حكومة عراقية ضعيفة
آخر تحديث: 2005/2/14 الساعة 14:21 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/14 الساعة 14:21 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/6 هـ

حكومة عراقية ضعيفة

تميزت الصحف الأميركية الصادرة اليوم بتحليلات مطولة عن نتائج الانتخابات العراقية مشيرة إلى احتمال تمخضها عن حكومة ضعيفة, كما تطرقت لما اعتبرته مغامرة مصرية.

"
هناك مبررات عدة تجعل الشيعة رغم رغبتهم في الحكم لا يريدون الدخول في حرب ولا يريدون تفكيك العراق
"
لوس أنجلوس تايمز
حكومة ضعيفة
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الهامش البسيط الذي حصلت عليه قائمة الائتلاف الموحد التي يتزعمها الشيعة في نتائج الانتخابات العراقية التي أعلن عنها يوم أمس ستتمخض -في الغالب- عن حكومة ضعيفة لن يكون بمقدورها تطبيق تغييرات واسعة مثل إعطاء الإسلام دورا مركزيا في الدولة العراقية الحديثة.

ونقلت عن زعماء عراقيين قولهم إن التفاوت النسبي في عدد الأصوات التي حصلت القوائم الانتخابية العراقية عليها ينذر بمرحلة طويلة من الحوار والمناقشة, حيث ستحاول قائمة الائتلاف الموحد إبرام اتفاقيات مع الأحزاب الأخرى الكردية وغيرها التي يتميز أكثرها بأنه علماني التوجه ومعارض لأي دور كبير للإسلام وللهيمنة الشيعية على الحكومة.

وقالت الصحيفة إن نتائج الانتخابات تجعل الزعماء الأكراد الذين حصل حزبهم على ربع الأصوات في موقف قوي لتحديد شكل الحكومة العراقية القادمة، مشيرة إلى أن الأكراد هم أقرب حليف للولايات المتحدة في العراق كما أن أغلب زعمائهم علمانيون.

من جهة أخرى نقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين السنة قوله إن هذه الانتخابات أظهرت حجم الناخبين الشيعة الحقيقي متكهنا بأن الشيعة سيواجهون عراقيل أكثر بكثير عندما يقرر السنة المشاركة في أي انتخابات قادمة.

وبدورها قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في تحليل لها حول هذا الموضوع إن زعماء القائمة الشيعية التي حصلت على أكبر نسبة في الانتخابات العراقية قرروا تكثيف المساعي لتأكيد اعتدالهم واستعدادهم للتشاور والتعامل مع مناهضيهم السياسيين.

ونقلت الصحيفة عن عبد العزيز الحكيم أحد زعماء الائتلاف دعوته لإقامة "حكومة وفاق وطني" في العراق, مشيرة إلى أن المحادثات قد بدأت بالفعل مع بعض الأحزاب الصغيرة.

ونقلت عن أحد المسؤولين في السفارة الأميركية بالعراق قوله إن هناك مبررات عدة تجعل الشيعة رغم رغبتهم في الحكم لا يريدون الدخول في حرب ولا يريدون تفكيك العراق, مشيرا إلى أن العراقيين وصلوا الآن إلى بداية الجواب عن السؤال الكبير التالي: هل بإمكان العراقيين إيجاد آلية موحدة تمكنهم من التعايش السلمي مع بعضهم البعض؟

وأضافت الصحيفة نقلا عن نفس المصدر قوله إن العراقيين إذا لم يفلحوا في الاتفاق على جواب لهذا السؤال فإن كارثة حتمية ستحدث ولن يكون بمقدورنا فعل أي شيء للتصدي لها.

"
فكرة الولايات المتحدة الرامية إلى جعل العراق دولة ديمقراطية مستقرة وغنية موالية لأميركا وإسرائيل لم تنجح, كما أن أغلب افتراضات المحافظين الجدد في هذا الصدد ثبت أنها خاطئة
"
واشنطن بوست

نقيض الرؤية الأميركية
كتبت صحيفة واشنطن بوست تحليلا عن الانتخابات العراقية قالت فيه إن الائتلاف العراقي الموحد ذا التوجه الإيراني الذي فاز في الانتخابات العراقية الأخيرة هو نقيض الرؤية الأميركية.

وأشارت إلى أن أحد أهداف الإدارة الأميركية من غزو العراق قبل سنتين كان تسليم الحكم هناك لحلفاء علمانيين تختارهم واشنطن ويكونون بمثابة نقيض الأطروحة السياسية الإيرانية القائمة على الدين, بل ويقفون في وجه الطموحات الإيرانية الإقليمية.

لكن الصحيفة نقلت عن محللين أميركيين وإقليميين قولهم إن رياح الغزو العراقي لم تجر بما تشتهيه سفن بوش, كما أن العراقيين صوتوا واختاروا حكومة ذات قاعدة دينية قوية وصلات وثيقة بإيران مؤكدين أن هذا هو آخر ما يمكن للإدارة الأميركية أن تتوقعه من سياستها المكلفة في العراق التي صرفت عليها حتى الآن أكثر من 300 مليار دولار.

كما نقلت الصحيفة عن خوان كول الخبير في الشؤون العراقية في جامعة ميتشيغان قوله إن الحكومة العراقية المقبلة ستحافظ على علاقات ممتازة مع إيران, حيث إن الحزبين اللذين فازا بـ70% من الأصوات (الائتلاف والأكراد) مواليان تقليديا لإيران, مضيفا أن هذا يتنافى مع ما كانت أميركا تأمل تحقيقه في العراق.

ونقلت عن عبد الرحيم خوري أحد المحللين السياسيين في بيروت قوله إن فكرة الولايات المتحدة الرامية إلى جعل العراق دولة ديمقراطية مستقرة وغنية موالية لأميركا وإسرائيل لم تنجح, مضيفا أن أغلب افتراضات المحافظين الجدد أثبتت أنها خاطئة.



"
زيارة وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ورئيس جهاز الاستخبارات المصري عمر سليمان إلى واشنطن هذه الأيام محاولة وقحة من مبارك لحمل بوش على توخي الحياد في حملته الرامية إلى نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط
"
نيويورك تايمز
المغامرة المصرية
كتب جاكسون ديهل تعليقا في نيويورك تايمز تحت عنوان "المغامرة المصرية" قال فيه إن زيارة وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ورئيس جهاز الاستخبارات المصري عمر سليمان إلى واشنطن هذه الأيام هي محاولة وقحة للرجل القوي في ذلك البلد الرئيس حسني مبارك لحمل بوش على توخي الحياد في حملته الرامية إلى نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط.

وقال المعلق إن مغامرة مبارك الوقحة تميزت بحدثين متتاليين الأسبوع الماضي, إذ لعب دور الوسيط في اجتماع شرم الشيخ بين الفلسطينيين والإسرائيليين يوم الثلاثاء وفي اليوم التالي اعتقلت شرطته النائب والزعيم الليبرالي المسجون أيمن نور وأغلقت الصحيفة الناطقة باسم حزبه.

ونقل المعلق عن بعض المسؤولين قولهم إن الزائرين المصريين سيستقبلان استقبالا باردا في واشنطن وسيخبران بأن اعتقال نور ونائبه غير مقبول, مشيرة إلى أن بوش "يتميز غيظا" بسبب تلك الاعتقالات.

المصدر : الصحافة الأميركية