الانتخابات السعودية بداية لتأصيل ثقافة الانتخاب
آخر تحديث: 2005/2/12 الساعة 13:43 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/12 الساعة 13:43 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/4 هـ

الانتخابات السعودية بداية لتأصيل ثقافة الانتخاب

انشغلت الصحف السعودية اليوم بالانتخابات البلدية التي جرت مؤخرا في الرياض، واعتبرت أنها تشكل البداية لتأصيل ثقافة الانتخاب في المجتمع السعودي، كما تطرقت إلى التجاذبات العراقية بشأن مرحلة ما بعد الانتخابات، وتحدثت عن تطورات الموقف الأميركي من عملية السلام في المنطقة.  

 

الانتخابات البلدية

"
الانتخابات البلدية تشكل البداية لتأصيل ثقافة الانتخاب في المجتمع السعودي، ومن المؤمل أن يزداد عدد الناخبين في مناطق المملكة الأخرى خلال المرحلة القادمة من هذه الانتخابات  
"
المدينة
اعتبرت صحيفة المدينة في افتتاحيتها أن الانتخابات البلدية التي جرت مؤخرا في الرياض "شكلت علامة بارزة في مسيرة التطوير الشاملة التي تشهدها السعودية، وردا بليغا على كل محاولات التقليل من الخطوات التي تخطوها المملكة في هذا الطريق".

 

ورأت الصحيفة أنه "لا ينبغي النظر إلى انخفاض عدد الناخبين (حوالي 150 ألفا) في منطقة الرياض على أنه يقلل من أهمية ونتائج تلك الانتخابات لسبب واحد بسيط وهو حداثة التجربة الانتخابية التي تؤمن المملكة بأهمية أن تتم بشكل متدرج".

 

وخلصت إلى القول إن "تلك الانطلاقة تشكل البداية لتأصيل ثقافة الانتخاب في المجتمع السعودي، وإنه من المؤمل أن يزداد عدد الناخبين في مناطق المملكة الأخرى خلال المرحلة القادمة من الانتخابات بعد أن حققت العملية الانتخابية هذا القدر الكبير من النجاح".

 

وفي نفس الموضوع أفادت صحيفة عكاظ أن الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات البلدية التي أجريت مؤخرا في الرياض أثار جدلا واسعا حول هوية القائمة الفائزة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه في أول رد فعل أعلن الخاسرون تحفظهم على النتيجة, وأنهم سيعقدون اليوم اجتماعا موسعا لأكثر من ثلاثين منهم لإعداد حيثيات الطعن الذي سيقدمونه للجنة الطعون والتظلمات إما بشكل جماعي أو فردي.

 

وأوضحت أن المرشحين الخاسرين اعتبروا أن توجهات المرشحين الفائزين تشير إلى أن الناخبين "لم يمثلوا كل فئات المجتمع", وأن أغلبية المرشحين كانوا متعاطفين مع ما أسموه بقائمة "التيار الديني"، وقالوا إن "التنوع مطلوب".

 

وفي المقابل نفى عدد من المرشحين الفائزين في تصريحات لهم بالصحيفة أن يكون هناك أي "تكتل قادهم للفوز الجماعي"، مؤكدين رفضهم لما أسموه بقائمة "التيار الديني" الذي تردد أنه سيطر على قائمة المرشحين.

 

الأكراد وعلاوي

"
هناك صفقة بين المسؤولين الأكراد وعلاوي تتضمن حصولهم على منصب رئاسة الدولة وإعطاء الفدرالية الكاملة لهم وإلحاق كركوك بإقليم كردستان مقابل دعمهم لبقاء علاوي على رأس الحكومة المقبلة 
"
مصادر عراقية/ عكاظ
كشفت مصادر عراقية مطلعة لصحيفة عكاظ النقاب عن صفقة جديدة بين المسؤولين الأكراد ورئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي تتضمن حصول الأكراد على منصب رئاسة الدولة وإعطاء الفدرالية الكاملة لهم وإلحاق كركوك بإقليم كردستان، مقابل دعمهم لبقاء علاوي على رأس الحكومة المقبلة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الحديث عن هذه الصفقة يأتي في أعقاب فشل مناقشات أجراها وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري مع مسؤولين بارزين في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي يصر على أن رغبة الناخبين يجب أخذها بعين الاعتبار في أي تفاهم يجري مع الأكراد الذين يطالبون علنا بطرد العرب من كركوك.

من جانب آخر قالت مصادر عراقية مطلعة للصحيفة إن قرار الحكومة العراقية المؤقتة إغلاق الحدود مع الأردن وسوريا في الفترة من 17و22 من الشهر الجاري ليس بمناسبة حلول عاشوراء- كما أعلنت الحكومة ذلك-, وإنما لورود معلومات إلى الحكومة العراقية مفادها أن القوات الأميركية لديها معلومات بأن عزة إبراهيم الدوري نائب الرئيس العراقي السابق صدام حسين من المحتمل أن يمر من خلال تلك الحدود العراقية مع سوريا أو مع الأردن.

 

عملية السلام

ذكرت صحيفة الوطن أن وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر دعا أعضاء مجلس النواب الأميركي إلى ضرورة التوصل إلى تسوية سلمية في الشرق الأوسط، ودعم مبادرة الرئيس الأميركي جورج بوش بإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

 

"
لا أعتقد أنه أمر مبالغ في طموحه أن نحاول الآن بدء مفاوضات الحل النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين
"
هنري كيسنجر/الوطن
وأشارت الصحيفة إلى أن كيسنجر قال خلال جلسة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي الخميس الماضي "لا أعتقد أنه أمر مبالغ في طموحه أن نحاول الآن بدء مفاوضات الحل النهائي، إنني أتصور أنه بالإمكان البدء في ذلك إذا ما توفرت شروط معينة".

 

وقالت إن كيسنجر طرح ثلاثة شروط "لا يخلو بعضها من قدر من الدهاء"، وهي مراعاة عربية للاحتياجات النفسية والأمنية لإسرائيل، وقبول أوروبا ببعض جوانب التسوية دون الضغط على واشنطن لتعديلها، ومواصلة إسرائيل لانسحابها من غزة نحو تطبيق المعاهدات والاتفاقيات التي تم التوصل إليها من قبل في كامب ديفد وأماكن أخرى.

 

كما قالت الوطن إن دينس روس المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط رفض –خلال جلسة لجنة العلاقات الخارجية- منطق كيسنجر بالتقدم إلى مفاوضات الحل النهائي، إذ إنه قال إنها "حقا لخطة مواتية ولكن الأطراف غير مستعدة بعد للتعامل مع القضايا الجوهرية". مضيفة أنه طالب الدول العربية بأن "تعرب عن تأييدها العلني للرئيس الفلسطيني محمود عباس".

المصدر : الصحافة السعودية