اهتمت الصحف العربية اللندنية اليوم بالانتخابات البلدية التي أجريت أمس الخميس في الرياض، ورأت إحداها أنها ليست دليلا على الإصلاح في السعودية، كما تطرقت إلى آخر تطورات الموقف الأميركي تجاه إيران، وأوردت أن محمود عباس يدرس إجراء تغييرات في هيكلية السلطة.

الانتخابات البلدية

"
الانتخابات ليست دليلا على الإصلاح في المملكة، فمعظم الدول العربية الديكتاتورية تجري انتخابات عديدة لاختيار برلمانات شكلية تضم الموالين للنظام والمصفقين لسياساته
"
القدس العربي
رأت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها أن الحكومة السعودية أرادت من خلال الانتخابات البلدية التي أجريت أمس الخميس في الرياض "إعطاء انطباع للعالم الخارجي بأنها تسير قدما على طريق الإصلاح".

وقالت الصحيفة إن هذه الانتخابات "خطوة مهمة بلا شك إذا كانت بداية لعملية إصلاح شاملة، ولكن المواطنين السعوديين لا يعتقدون أنها كذلك، بدليل أن مائة وخمسين ألفا من ذكور مدينة الرياض سجلوا أسماءهم في السجلات الانتخابية من مجموع أربعة ملايين نسمة هم عدد سكان العاصمة السعودية".

 

وأضافت أن الانتخابات في حد ذاتها "ليست دليلا علي الإصلاح، فمعظم الدول العربية الدكتاتورية تجري انتخابات عديدة لاختيار برلمانات شكلية تضم الموالين للنظام والمصفقين لسياساته، معتبرة أن "الإصلاحات الحقيقية هي التي تشمل حزمة من الإجراءات، من بينها إطلاق حريات التعبير وانتخاب برلمان حر بصلاحيات واسعة، وقضاء عادل مستقل، وفصل كامل بين السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية".

وتساءلت عن قيمة هذه الانتخابات "إذا كانت المرأة لا تشارك فيها، وما هي الآمال التي يمكن أن تترتب عليها في ظل حكومة تجلد كل من يفكر في التظاهر، وتمنع الصحافيين من الكتابة وتعتقلهم في بعض الأحيان إذا ما وجهوا انتقادات مشروعة إلى بعض المسؤولين؟".





وخلصت القدس العربي إلى القول إن "الحكومة السعودية ترتكب خطأ كبيرا إذا اعتقدت أن هذه الانتخابات المجتزأة ستعطي انطباعا لمواطنيها والرأي العام العالمي بأن عملية التغيير نحو الإصلاح قد بدأت".

 

وفي الموضوع نفسه نقلت الصحيفة عن سعد الفقيه رئيس حركة الإصلاح السعودية المعارضة قوله إن "نسبة المشاركة في الانتخابات البلدية بالرياض لم تتجاوز 5%، وإن الذين سجلوا فيها هم عُشر الناخبين".

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الفقيه اعتبر أن سبب هذا الحضور القليل من الناخبين هو "قناعة الناس بأن هذه الانتخابات أضحوكة، وليست لها أي قيمة" لأنه يتم فيها انتخاب نصف مقاعد البلديات، في إشارة إلى تعيين السلطات السعودية النصف الآخر.

 

كما أشارت إلى أن رئيس حركة الإصلاح السعودية عبر عن اعتقاده أن انتخابات أمس "شكلية ليست لها قيمة لأن الإصلاح الحقيقي لا يبدأ بانتخابات لاسيما وأن هناك دولا قمعية عربية معروفة حدث فيها انتخاب برلمان، وهو أمر لا يقدم ولا يؤخر".

 

ونسبت القدس العربي إلى الفقيه أن "الإصلاح الحقيقي يبدأ بحرية التعبير وحرية التجمعات وليس بانتخابات".

 

واشنطن وطهران

"
"قانون دعم حرية إيران" خطوة منفصلة عن الشق العسكري ووسيلة لإرهاق كل الاحتمالات قبل طرح أي تدخل عسكري ضد طهران، وهناك إقبال كبير على تبنيه في الكونغرس
"
إيلانا روس ليتنن/ الحياة
ذكرت صحيفة
الحياة أن مجلس الشيوخ الأميركي يتجه إلى دراسة مشروع (قانون دعم حرية إيران) الداعي إلى تشديد العقوبات الاقتصادية على طهران بحجة "دعمها لمنظمات إرهابية وحوزتها أسلحة دمار شامل تهدد الأمن القومي الأميركي".

وأشارت الصحيفة إلى أن السيناتور ريك سانتورم سيعرض مشروع القانون في الجلسة المقبلة لمجلس الشيوخ الأسبوع المقبل بعد تبني 62 نائبا من الكونغرس نصه وتحويله إلى لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب قبل طرحه للتصويت. 

وأوضحت إيلانا روس ليتنن رئيسة اللجنة الفرعية للشرق الأوسط في الكونغرس الأميركي في حديث خاص للحياة، أن القانون "خطوة منفصلة عن الشق العسكري، ووسيلة لإرهاق كل الاحتمالات قبل طرح أي تدخل عسكري". 

وأكدت إيلانا أن "الاقبال كثيف على تبني مشروع القانون من نواب جمهوريين وديمقراطيين في الكونغرس، وأنه سيجري تحويله إلى اللجان المختصة في الكابيتول قبل التصويت عليه واحتمال فرضه قانونا وتوجيهه إلى البيت الأبيض".

تغييرات منتظرة

علمت صحيفة الشرق الأوسط من مصادر فلسطينية مطلعة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدرس تعيين وزير المالية الدكتور سلام فياض نائبا له، وإحلال الدكتور محمد شتيه الرئيس السابق للمجلس الفلسطيني للإعمار (بكدار) في مكانه.

 

وذكرت المصادر أن الرئيس الفلسطيني يرى أن المواقع الجديدة لكل من فياض وشتيه -الذي كان رئيسا لحملة عباس الانتخابية- تسمح بإدارة أكثر شفافية لشؤون السلطة المالية والإدارية.

 

كما توقعت تعيين سلام فياض رئيسا للوزراء إذا اعتذر رئيس الوزراء الحالي أحمد قريع عن تشكيل الوزارة الجديدة. ولا تستبعد هذه المصادر أن يعتذر قريع عن تشكيلها في ظل الخلافات مع محمود عباس بسبب عدم إسناد دور له في الاتصالات الأخيرة مع الإسرائيليين.

 

غير أن مصدرا فلسطينيا آخر توقع تغييرا طفيفا يشمل على وجه الخصوص وزارات الخارجية والداخلية والشؤون الاجتماعية وإعادة حقيبة الإعلام وشؤون مجلس الوزراء التي سيكلف بها -حسب المصدر- نبيل عمرو الذي كان يحتلها في حكومة عباس السابقة.



 

المصدر :