عوض الرجوب – فلسطين المحتلة
تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم، فقد علقت على موقف الفلسطينيين من قمة شرم الشيخ، وتحدثت عن العقبات التي تواجه الإفراج عن الأسرى، وأوردت أن إسرائيل تجري محاكمة لفلسطيني أصم وأبكم بتهمة تلاوة بيان تحريضي، وأبرزت الدعم السعودي للفلسطينيين، وتطرقت إلى بيان المجلس الثوري الأخير لحركة فتح.

"
القمة لم تكن إلا بداية بروتوكولية أو بوابة مزخرفة على مدخل عملية السلام، ويترقب الجميع الخطوات التالية التي ستقرر وتحكم وحدها على نتائجها إيجابيا أو سلبيا
"
القدس
بوابة مزخرفة
تناولت صحيفة القدس في افتتاحيتها تحسن أجواء العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية بعد تولي محمود عباس (أبو مازن) منصب رئاسة السلطة الفلسطينية، وقالت إنه مع ذلك فإن "الإحساس بأن الأمور تسير باتجاه الأفضل يتلازم مع قدر لا بأس به من التحفظ والانضباط والابتعاد عن المغالاة في الأوهام والإغراق في التوقعات، خصوصا أن شيئا من المعاناة الفلسطينية والممارسات الاستيطانية والاحتلالية لم يتغير مطلقا على أرض الواقع".

وأضافت الصحيفة أنه "من وجهة نظر الشارع الفلسطيني فإن المحك الحقيقي لأي لقاء مهما كان مستواه هو الوقائع والتطورات التي ستتمخض عنه، وأن قمة شرم الشيخ على الرغم من الهالة الإعلامية الواسعة التي أحاطت بها لم تكن إلا بداية بروتوكولية أو بوابة مزخرفة على مدخل عملية السلام، ويترقب الجميع فلسطينيين وإسرائيليين ومهتمين بالعملية السلمية الخطوات التالية التي ستقرر وتحكم وحدها على لقاء القمة إيجابيا أو سلبيا".



خلافات وإفراجات
أفادت صحيفة الحياة الجديدة نقلا عن وزير شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية هشام عبد الرازق أنه لا يزال هناك "خلاف جدي" بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي حول موضوع الإفراج عن الأسرى والمعتقلين، مشيرا إلى أن المعايير الإسرائيلية المطروحة "لا تتوافق مع طموحات الفلسطينيين".

"
هناك خلاف جدي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي حول موضوع الأسرى، والمعايير الإسرائيلية المطروحة للإفراج عنهم لا تتوافق مع طموحات الفلسطينيين
"
هشام عبد الرزاق/الحياة الجديدة
وقال عبد الرزاق إنه سيبدأ العمل على "تجنيد الموقف الدولي والعربي" لتغيير المعايير الإسرائيلية المتعلقة بالإفراج عن الأسرى. مضيفا أن سلسة فعاليات تضامنية ستنظم خلال الفترة القادمة بشأن هذا الموضوع.

من جهة أخرى أكدت الحياة الجديدة أنه تم إبلاغ 550 أسيرا في سجون مجدو وعوفر والنقب بالإفراج عنهم صباح الاثنين القادم، مضيفة أن مصلحة السجون الإسرائيلية بدأت الثلاثاء الماضي تجميع الأسرى المنوي إطلاق سراحهم في قسم خاص بسجن النقب الصحراوي.

ونقلت الصحيفة عن أحد الأسرى قوله إن "ثمانية من بين الذين سيطلق سراحهم تنتهي محكومياتهم في 2007، وتنتهي مدة اعتقال الباقي في العام الحالي".

محاكمة أصم
أبرزت صحيفة القدس محاكمة إسرائيل لفلسطيني أصم وأبكم بتهمة تلاوة بيان تحريضي.

ونقلت الصحيفة عن آمنة حسن العارضة من بلدة عرابة بمحفظة جنين قولها إن ابنها الأسير خالد هو "ضحية للظلم والتعسف الإسرائيلي، وإن بقاءه في السجن عقوبة قاسية تؤكد أن إسرائيل غير معنية بالتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني وغير جادة في عمليات الإفراج عن المعتقلين".

وأضافت والدة الأسير أن خالد يمضي حكما بالسجن 34 شهرا بتهمة تلاوة بيان تحريضي عبر مكبرات الصوت، والانتماء لحركة الجهاد الإسلامي، والتحريض على الاحتلال رغم أنه "أصم أبكم منذ ولادته ولم يمارس طوال حياته أي نشاط سياسي أو ينتمي لأي تنظيم، ومع ذلك يجري اعتقاله وانتزاع كل هذه السنوات من عمره والأشد مرارة أن النيابة وصفته خلال المحكمة بأنه يشكل خطرا على الأمن الإسرائيلي".

دعم سعودي

"
تم الاتفاق مع الأمير عبد الله على إنشاء برنامج دعم خاص من السعودية لفلسطين، واللجنة الرباعية ستعقد اجتماعا مطلع الشهر المقبل على هامش اجتماعات مؤتمر لندن 
"
د. نبيل شعث/ الأيام
قال الدكتور نبيل شعث وزير الخارجية في حديث لصحيفة الأيام إنه اتفق مع الأمير عبد الله ولي العهد السعودي في اجماعاتهما في الرياض على "إنشاء برنامج دعم خاص" من السعودية لفلسطين.

من جهة أخرى أكد شعث انعقاد اللجنة الرباعية الدولية على المستوى الوزاري في لندن مطلع شهر مارس/آذار المقبل على هامش اجتماعات مؤتمر لندن الذي سيشارك فيه مسؤولون دوليون كبار.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني "نريد من هذا الاجتماع أن يفعل الكثير لتنفيذ خريطة الطريق". ورحب بتعيين منسق أميركي للإشراف على الأمن الفلسطيني لأن "من شأن ذلك أن يحقق مطلبنا القديم بأنه سيكون هناك وقف لإطلاق النار متزامن ومراقب ومتبادل".

بيان ضبابي
رأى الكاتب عبد الله عواد في مقال له بصحيفة الأيام أن بيان المجلس الثوري لحركة فتح الأخير "لم يحتو على أي شيء جديد أو على أي قيمة باستثناء لعبة الصياغة الإنشائية التقليدية التي لا تقول شيئا إلا التأكيد على منهج التعيين والفرض، أي المنهج الدكتاتوري".

وأضاف الكاتب أن البيان "يثير النكتة الساخرة والمرة أيضا، فهو يشيد بالديمقراطية كقاعدة ويوصي بإجراء الانتخابات في الاتحادات الشعبية، ولكنه عند حركة فتح يوصي بمراجعة شجاعة لنظامها الداخلي وبنائها التنظيمي على أساس ديمقراطي".

وأكد أن مخرج حركة فتح الوحيد من مأزقها هو "الأخذ بالديمقراطية الشاملة، وأنه لا يمكن للقيادات المتكلسة كما تعتقد هي أن تظل قادرة على  التعامل بالدكتاتورية والأوامر والقرارات الفوقية"، مضيفا أن "أغلبية أعضاء المجلس الثوري أو قسما كبيرا منهم لا يعرفون ماذا يدور حولهم لأن المناصب والمراكز أعمتهم عن رؤية ما يدور، وهذا ما قاله البيان "الضبابي" الذي يعكس العصر الحجري".




________________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية