تحدثت الصحف الفلسطينية اليوم عن حالة الانتظار والترقب في المدن الفلسطينية تجاه الانسحاب الإسرائيلي المزمع منها، كما تطرقت إلى قضية الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، ونشرت نفيا لزكريا الزبيدي بشأن ما تردد من أنباء عن قيام إسرائيل بإصدار عفو عنه، وأشارت إلى استمرار الإغلاق الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

 

"
الشارع الفلسطيني في  طولكرم ينتظر بترقب الانسحاب الإسرائيلي من المدينة، والاستعدادات متواصلة لكافة قيادات الأجهزة الأمنية لغرض تسلم مهامها ومسؤولياتها الأمنية في المحافظة
"
الحياة الجديدة
ترقب فلسطيني

أبرزت صحيفة الحياة الجديدة حالة الترقب في عدد من المدن الفلسطينية للانسحاب الإسرائيلي المتوقع، وقالت إن الشارع الفلسطيني في مدينة طولكرم ينتظر بترقب انسحاب قوات الاحتلال من المدينة، وإن الاستعدادات متواصلة لكافة قيادات الأجهزة الأمنية لغرض تسلم مهامها ومسؤولياتها الأمنية في المحافظة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن عددا من المسؤولين البارزين في السلطة الوطنية، ومنهم وزير الداخلية حكم بلعاوي ومدير المخابرات العامة أمين الهندي، زاروا المدينة خلال الأسبوع الأخير وذلك بغرض بحث استعدادات المحافظة لتولي المسؤولية الأمنية فيها.

 

وأضافت أن تلك الاستعدادات بدأت بانتشار كبير لدى أفراد الشرطة وأجهزة الأمن الفلسطينية في مختلف أنحاء المدينة، كما عقدت محافظة طولكرم سلسلة اجتماعات متواصلة برئاسة محافظ طولكرم عز الدين الشريف لبحث استعدادات الأجهزة الأمنية والمؤسسات لتسلم مهامها ولإدارة شؤونها الداخلية بعيدا عن تدخلات سلطات الاحتلال.

 

وقالت الحياة الجديدة إن لجنة الطوارئ العليا في المحافظة عقدت اجتماعا تم فيه مناقشة آخر المستجدات في المحافظة والاستعداد للمرحلة المقبلة والتي سيتم فيها انسحاب قوات الاحتلال منها واستلام الأجهزة الأمنية الوضع الأمني ضمن الاتفاق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للانسحاب من خمس مدن في الضفة.



 

الأسرى الفلسطينيون

نشرت صحيفة الأيام تصريحات لوزير شؤون الأسرى والمحررين هشام عبد الرزاق قال فيها إن الحديث الإسرائيلي حول الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين "لا يتم في سياق تفاهم مع الإسرائيليين". مؤكدا أنه "بدون أخذ الرواية الفلسطينية بعين الاعتبار فإن أية إفراجات لن يكون لها أية قيمة".

 

ودعا عبد الرزاق إسرائيل لعقد اجتماعات مهنية مع الجانب الفلسطيني. وأضاف أن إسرائيل لم تبلغ الجانب الفلسطيني حتى الآن عن قرارها بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، وأنه ليس هناك علاقة للجانب الفلسطيني بذلك.

وأشار إلى أن الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين هو "إحدى الوسائل المهمة لإقناع القوى السياسية والشارع الفلسطيني بجدوى العملية السياسية"
.

 

"
لم أتلق أي بلاغ رسمي من القيادة أو السلطة بشأن شطب أسمى من قائمة المطلوبين لدى إسرائيل، وكتائب الأقصى ترفض عقد أية صفقات فردية أو مجتزأة لمعالجة قضايا المطلوبين
"
زكريا الزبيدي/ القدس
قائمة المطلوبين

من جهتها نقلت صحيفة القدس عن زكريا الزبيدي قائد كتائب شهداء الأقصى قوله إنه "لم يتلق أي بلاغ رسمي من القيادة أو السلطة الفلسطينية بشأن شطب اسمه من قائمة المطلوبين لدى إسرائيل".

 

ونفى الزبيدي ما تردد من أنباء بشأن قيام إسرائيل بإصدار عفو عنه خلال اللقاء الذي عقد بين وزير الأمن الداخلي الفلسطيني السابق محمد دحلان ووزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز.

 

وقال إن "هذه المعلومات مصدرها الصحافة الإسرائيلية ومن خلال تجربتي لا يمكن الثقة بالإسرائيليين".

 

وأكد للصحيفة أن كتائب شهداء الأقصى ترفض عقد أية "صفقات فردية أو مجتزأة" لمعالجة قضايا المطلوبين رغم المعاناة الشديدة التي يعيشونها واستمرار إسرائيل في ملاحقتهم. مضيفا "نحن في الكتائب لم نعلن عن هدنة من أجل أنفسنا أو لوقف الاغتيالات، وهناك برنامج متكامل طرحه الرئيس محمود عباس ونحن دعمنا هذا الموقف وقمنا بانتخاب القيادة الفلسطينية على أساس هذا الموقف والبرنامج، وحينما تطبق كافة القضايا المطروحة والمطالب الواردة في برنامج أبو مازن سيكون الجواب الشافي لكل الأمور التي تتعلق بأي موقف للكتائب".

 

وقال الزبيدي إن "مسألة حياتي وحياة باقي المطلوبين مرتبطة بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وبباقي حقوق وتطلعات شعبنا والثوابت التي لن نفرط بها".

 

انتظار العمال

"
العمال الفلسطينيون يتابعون بشغف التطورات السياسية الراهنة أملا في إعادة السماح لهم بالعمل داخل الخط الأخضر لكسب العيش
"
الأيام
مع استمرار الحديث عن تسهيلات إسرائيلية للمواطنين الفلسطينيين أشارت صحيفة الأيام إلى أن العمال الفلسطينيين يتابعون بشغف التطورات السياسية الراهنة أملا في إعادة السماح لهم بالعمل داخل الخط الأخضر لكسب العيش.

 

وأضافت الصحيفة أن عشرات الآلاف من العمال المتضررين يعانون جراء سياسة الحصار من ظروف حياتية قاسية بسبب انقطاعهم القسري عن العمل منذ نحو خمسة أشهر متتالية. موضحة أن هؤلاء العمال لا يتوقفون عن التفكير في المستقبل الذي ينتظر عائلاتهم المحرومة من أبسط حقوق العيش في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة.

 

استمرار القيود

من جهتها نشرت صحيفة القدس تقريرا للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان دحض فيه الادعاءات الإسرائيلية بأن قوات الاحتلال خففت من القيود المفروضة على حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.

 

 وأشار التقرير إلى أنه وفقا للمتابعة الميدانية فإن حركة المعابر الحدودية التي تربط قطاع غزة بالعالم الخارجي وبإسرائيل والضفة الغربية ما تزال مغلقة بشكل كلي أو جزئي حتى اللحظة، فضلا عن تقييد حركة المدنيين وإذلالهم على الحواجز الداخلية التي تربط مدن وبلدات القطاع بعضها ببعض.

 

وأكد المركز أن هذه الإجراءات تتناقض مع "روح ونص" القانون الدولي الإنساني، داعيا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية للضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لإرغامها على احترام التزاماتها التعاقدية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م.

المصدر : الصحافة الفلسطينية