المطالبة بتقديم بوش وبلير لمحكمة جرائم الحرب الدولية
قالت صحيفة القدس العربي الصادرة في لندن اليوم الجمعة إن خطاب قبول جائزة نوبل للآداب التي أعطيت للمسرحي البريطاني الأشهر في العقود الأربعة الماضية هارولد بنتر، كان مناسبة للحديث عن تجربته الإبداعية التي لخصها في البحث عن الحقيقة التي تتلون في أكثر من شكل، ولكن ما يهم في الأمر ليس الحقيقة كمفهوم أو مبنى في الإبداع الدرامي ولكن مهمة البحث عنها هي ما يطبع العمل الإبداعي والدرامي.

وأهم ما في البحث عن الحقيقة اللغة الدرامية التي لا تزال غامضة وتسير علي رمال متحركة، ويجب ألا يتوقف البحث عنها مهما كان الأمر.

وأشارت إلى أن مقابل اللغة السياسية أو المسرح السياسي الذي يتحدث عنه بنتر، فإن سياسيي اليوم الغالبية منهم لا يهتمون بالحقيقة وكل ما يهتمون به هو السلطة والحفاظ عليها، ومن أجل هذا فعلى الجماهير أن تبقي جاهلة، وما يحيط بها هو جملة من الأكاذيب.

وأضافت "عبر هذا حاكم بنتر الحرب على الإرهاب وغزو العراق، حيث قال في خطابه إن كل شخص هنا يعرف أن تبرير الحرب كان حيازة صدام أسلحة دمار شامل، وأُكد لنا أن هذا صحيح ولم يكن صحيحا، وسرد سلسلة الأكاذيب التي سيقت في بريطانيا عن تهديد العراق لأمن بريطانيا القومي".

وأشار لجرائم أميركا بعد الحرب العالمية الثانية كمفتاح لفهم جرائمها اليوم، حيث اتبعت واشنطن سياسة حرب بطيئة النفس التي تعني قتل الآلاف ببطء، وذكر بنيكاراغوا التي لم يكن فيها النظام شموليا بل الأنظمة التي دعمتها واشنطن في غواتيمالا والسلفادور كانت شمولية بعد أن أطاحت بديمقراطية.

ووصف الكاتب البريطاني غزو العراق بعمل قطاع طرق، ولا يعبر إلا عن إرهاب الدولة، ولا يشير إلا للاحتقار الكامل للقانون الدولي، والغزو لم يكن إلا فعلا عشوائيا قام على طبقات من الأكاذيب والتلاعب بالأخبار والمعلومات. ولم يجلب إلا التعذيب والقنابل الانشطارية واليورانيوم المنضب ووسائل لا تحصي من القتل العشوائي والبؤس والموت والفقر للشعب العراقي وأطلقنا عليه "نشر الديمقراطية بالشرق الأوسط".

وتساءل: كم من القتلى نحتاج حتى نستحق لقب سفاحين وقتلة، 100 ألف؟ أكثر من اللازم. وطالب بتقديم بوش وبلير لمحكمة جرائم الحرب الدولية، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي كان ذكيا فلم يقم بالتوقيع على المعاهدة، وبلير وقع عليها ولهذا سنعطي عنوانه للمحكمة إن كانت مهتمة بمحاكمته، 10 داونينغ ستريت لندن".

المصدر : القدس العربي