قرن من العلمانية في فرنسا
آخر تحديث: 2005/12/9 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/9 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/9 هـ

قرن من العلمانية في فرنسا

تناولت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الجمعة موضوع مرور 100 عام على التصديق على قانون العلمانية, كما تناولت تصريحات الرئيس الإيراني أحمدي نجاد, وعلق بعضها على انتفاضة الضواحي والمؤتمر الفرنسي الأفريقي، ومواضيع أخرى.

"
قانون فصل الدين عن الدولة الذي يرفع كشعار للجمهورية في فرنسا يحتفل اليوم بذكراه المائة، ولكنه يعود في سياق حساس يشكك فيه الكثيرون في كفاءة الطريقة الفرنسية في دمج المسلمين
"
لوموند
100 عام من العلمانية
تناولت الصحف الفرنسية كلها اليوم موضوع ذكرى مرور 100 عام على التصديق على قانون فصل الدين عن الدولة في فرنسا، أي قانون العلمانية.

فقالت صحيفة لوموند إن قانون فصل الدين عن الدولة الذي يرفع كشعار للجمهورية في فرنسا يحتفل اليوم بذكراه المائة، ولكنه يعود في سياق حساس يشكك فيه الكثيرون في كفاءة الطريقة الفرنسية في دمج المسلمين.

وأضافت الصحيفة أن هذا القانون الذي جاء في الأصل للحد من نفوذ الكنيسة الكاثوليكية، وصار بمثابة القانون المؤسس للجمهورية، مازال يحظى بالإجماع الفرنسي وإن كانت أزمة الضواحي الباريسية الأخيرة أظهرت جانبا من النواحي التي فشل فيها.

وقالت لوموند إن هناك اليوم حوارا بدأه وزير الداخلية الحالي نيكولا سركوزي حول هذا القانون عندما أنشأ لجنة لإعادة صياغة هذا القانون، خاصة أن المسلمين عند إنشائه كالبوذيين لم يكونوا موجودين في فرنسا.

ونبهت الصحيفة إلى أن موضوع الإسلام والعلمانية قد أثير بقوة في السنة الماضية عند صدور قانون منع حمل الشعارات الدينية البارزة في المدارس التابعة للدولة، كما أثير أمر العلمانية عند تنكيس الأعلام بمناسبة وفاة البابا جان بول الثاني.

"
إذا كانت ألمانيا والنمسا تشعران  بأن اليهود قد عانوا من الظلم فلماذا يريدون أن يدفع الفلسطينيون بدلا منهم ثمن ذلك الظلم
"
نجادي/لوفيغارو
دولة إسرائيلية في ألمانيا
قالت صحيفة لوفيغارو تحت عنوان "المجتمع الدولي يشجب تصريحات الرئيس الإيراني" إن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قال إن ألمانيا والنمسا يجب أن تستضيفا إسرائيل على أرضهما إذا كانتا تشعران بعقدة الذنب تجاهها، أو بأنهما مجرمتان بتقتيل اليهود وتعذيبهم في الحرب العالمية الثانية، فرد عليه وزير الخارجية الألماني بأن هذه التصريحات تنم عن عنصرية بالغة وأنها خطأ يجب أن يفضح بقوة.

وكان نجاد قد قال إنه إذا كانت تلك الدول تشعر بأن اليهود قد عانوا من الظلم فلماذا يريدون أن يدفع الفلسطينيون بدلا منهم ثمن ذلك الظلم، مضيفا أنهم عليهم أن يعطوا إسرائيل قطعة من أرضهم لتقيم عليها دولتها وإيران ستدعم تلك الدولة.

وقد حملت إسرائيل على هذه التصريحات معتبرة أنها فاضحة وعنصرية، راجية على حد تعبير المدير العام لوزارة الخارجية مارك رغيف أن توقظ هذه التصريحات كل المجتمع الدولي وتساهم في حشده ضد المنكرين للمحرقة.

"
أزمة الضواحي أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن السياسات الفرنسية العمومية فشلت في القضاء على التفاوت وعدم المساواة الناتجين عن التمييز
"
يزيد صابغ/ليبيراسيون
التمييز الإيجابي
كتب يزيد صابغ مقالا في صحيفة ليبراسيون تحت هذا العنوان قال فيه إن "أزمة الضواحي" أثبت بما لا يدع مجالا للشك أن السياسات الفرنسية العمومية فشلت في القضاء على التفاوت وعدم المساواة الناتجين عن التمييز.

وقال الكاتب إنه لا بد من تصالح وطني يأخذ بالاعتبار ثلاثة أبعاد تتناول تنوع السكان واختلاف المناطق واختلاف الأجيال، وأنه للوصول إلى ذلك ينبغي اعتماد مبدأ أسبقية النتائج على الواجب، مما يجعل فكرة "التمييز الإيجابي" ربما تكون العلاج الأفضل.

وهذه الفكرة المشكلة في صياغتها حتى اللغوية تقوم على العمل الإيجابي والقيام بإجراءات ملموسة مع توقع أن فيها تمييزا لفئة معينة قد تعود عليها بصورة إيجابية.

وفي نفس السياق قالت صحيفة لوموند إن رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان ينبغي أن يحترم الالتزام المعلن بالعودة إلى الحوار في كل ما يمس التوازن والعلاقات الاجتماعية.

أما مجلة لوبوان فقد نقلت عن وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي قوله إن الضواحي لن تعرف الراحة مادامت تؤوي بعض العصابات، منبها إلى أن "أزمة الضواحي" بينت أن الفرنسيين يطمحون إلى إقامة مجموعة من القيم أولها العدل واحترام القانون، وأن تقوم المؤسسات بدورها كاملا.

"
الشريحة الثالثة التي يكتسبها الإسلاميون هي المسلمون الجدد لأسباب عدة، أولها أن هؤلاء أوروبيون بالأسماء والأوراق والشكل مما لا يثير أي ريبة تجاههم
"
لوموند
المسلمون الجدد
قالت صحيفة لوموند إن أجهزة محاربة الإرهاب الأوروبية تدرس حالة ميرييل دو غوك الشابة البلجيكية التي فجرت نفسها في العراق يوم 9 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد أن اهتدت إلى الإسلام، باعتبار أنها أول فدائية من أصل غربي، وأنها تشير إلى تحول جديد في الخلايا الموالية للقاعدة.

وأكدت الصحيفة أن الإسلاميين بعد أن اكتسبوا أتباعهم من الحانات والشوارع والمساجد صاروا الآن يوجهون اهتمامهم إلى السجون بالدرجة الأولى حيث تنتشر عدوى الأفكار الراديكالية بسرعة، وبالدرجة الثانية إلى الشباب المحبط الذي أكمل دراساته وشعر بأن جهوده لا تلاقي المكافأة المناسبة.

وقالت إن الشريحة الثالثة التي يكتسبها الإسلاميون هي المسلمون الجدد، مؤكدا أن ذلك يتم لأسباب عدة، أولها أن هؤلاء أوروبيون بالأسماء والأوراق والشكل مما لا يثير أي ريبة تجاههم.

وأضافت أن السبب الثاني هو سهولة إقناعهم بسبب جهلهم بالإسلام، بالإضافة إلى رغبتهم في إثبات أنهم أصبحوا مسلمين بالفعل وحماسهم الشديد لعقيدتهم الجديدة وحبهم لقطع كل صلاتهم بأصولهم.

ونبهت لوموند إلى أن موقعا إلكترونيا قريبا من القاعدة أشار إلى وجود هؤلاء "الجنود الجدد" من المسلمين الجدد السريين، الذين يجوبون أوروبا وقد شربوا الخمر وأكلوا الخنزير وأهانوا المسلمين من قبل.

وقدرت الصحيفة عدد المسلمين الجدد في فرنسا وحدها بنحو 50 ألفا, وقالت إن 1600 من بينهم على الأقل ينتمون إلى التيار السلفي حسب تصريح المدير المركزي للمخابرات العامة باسكال ميلهوس في 25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

المصدر : الصحافة الفرنسية