واصلت غالبية الصحف الخليجية الصادرة اليوم الخميس اهتمامها بالقمة الإسلامية الاستثنائية في مكة المكرمة, معتبرة أن دعوة العاهل السعودي لتطهير العقل والروح ستساعد المؤتمرين على الخروج بموقف واضح من طاعون العصر "الإرهاب", مؤكدة أن هذه القمة كانت استثنائية حتى في أدائها وشفافيتها وأنها فرصة لإعادة الأمة للنهوض مجددا.

 

الوحدة والتسامح

"
نجاح المؤتمر في إيصال الرسالة السامية بأن الإسلام هو دين الاعتدال والتسامح والوسطية، يجب أن يركز على أن الوحدة الإسلامية لا يمكن أن تتحقق بالمتفجرات وأنهار دماء الأبرياء بل بالتمسك بكتاب الله وسنة نبيه
"
الراية القطرية
علقت صحيفة الراية القطرية على دعوة العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز أمس، في افتتاح القمة الإسلامية الاستثنائية في مكة المكرمة، العالم الإسلامي إلى الوحدة والتسامح في مواجهة التطرف والتخلف في مرحلة دقيقة وحاسمة وسط أحداث ومستجدات وتطورات بأنها تؤكد حاجة الأمة لمثل هذه اللقاءات للبحث في إستراتيجيات شاملة وموحدة لمواجهة التحديات والمخاطر المتزايدة.

وقالت إن دعوة الملك السعودي لتطهير العقل والروح من فساد الفكر المنحرف الذي ينادي بالتكفير وسفك الدماء وتدمير المجتمعات خطوة هامة على طريق إعادة ترتيب البيت الإسلامي، علها تساعد بأن يخرج المجتمعون بموقف واضح وصريح وآليات محددة لمكافحة الإرهاب (طاعون العصر)، وإصدار تشريعات تجرمه، مع ضرورة التفريق بين الإرهاب والمقاومة.

 

وقالت إن القمة تأتي في وقت اشتدت فيه الهجمة على الإسلام خاصة من قبل من يتعمدون تشويه صورته، مما يتيح الفرصة أمام أعداء هذا الدين للنيل منه وإلصاق التهم الباطلة به، وهي أمور مخالفة جملة وتفصيلا لجوهر الدين الإسلامي والإسلام منها بريء، كما أنها تمنح المبررات لغير المسلمين للحكم على الإسلام من هذا المنظور.

 

وخلصت الراية في نهاية افتتاحيتها إلى القول بأن نجاح المؤتمر في إيصال الرسالة السامية بأن الإسلام هو دين الاعتدال والتسامح والوسطية وإبراز الصورة الحقيقية له وإيقاف التجني عليه ورد الهجمات عنه، يجب أن يركز على أن الوحدة الإسلامية لا يمكن أن تتحقق بالمتفجرات وأنهار دماء الأبرياء، بل تتحقق بالتمسك بكتاب الله وسنة نبيه.

 

قمة إسلامية استثنائية

"
من الواضح أن المشكلات الكبرى التي وقعت فيها الأمة جاءت بسبب أخطاء سياسية جسيمة, ولا يحول دون وقوع الأمة بالمدلهمات الكبيرة إلا التوافقات الوطنية المبنية على المشاركة الشعبية في صنع القرارات الوطنية
"
الوطن السعودية
أما صحيفة الوطن السعودية فقد قالت إن الدعوة إلى قمة إسلامية استثنائية في مكة المكرمة في ضوء التحديات المطروحة أمام الأمة الإسلامية, يؤمن في واقع الأمر ارتياحا عاما على الساحة الإسلامية التي تعيش تحت وطأة الضغوطات السياسية والاقتصادية والفكرية والاجتماعية.

وأوضحت الصحيفة أن مداولات القمة الإسلامية الطارئة اتسمت بشفافية لا نظير لها, فمن الواضح أن المشكلات الكبرى التي وقعت فيها الأمة جاءت بسبب أخطاء سياسية جسيمة, ولا يحول دون وقوع الأمة بالمدلهمات الكبيرة إلا التوافقات الوطنية المبنية على المشاركة الشعبية في صنع القرارات الوطنية.

 

وأكدت الوطن أن القمة الإسلامية الطارئة الثالثة استثنائية في موضوعاتها وفي أدائها السياسي البعيد عن الدبلوماسية المملة، ومن المؤمل أن تكون استثنائية في نتائجها, خاصة عندما تعتمد على ديمقراطية التصويت بالأغلبية.

 

مقررات استثنائية

من جانبها قالت صحيفة البيان الإماراتية إن هذه القمة جاءت "من باب الاستشعار بالأخطار والتحديات التي تستهدف المعتقدات الدينية ومقوماتها الثقافية والتي تعمل على بث الفرقة والشقاق بين المسلمين"، على حد تعبير مسؤول عربي كبير, فالدواعي إذن لا تحتمل التأجيل, تجاوزت كونها ضاغطة بحيث اقتربت من ملامسة الخطوط الحمر.

 

وأضافت أن المؤتمرين أمامهم "برنامج العمل العشري" الذي يستعرض أهم المشكلات الفكرية والثقافية والسياسية والاقتصادية والعلمية والتنموية المطروحة أمام العالم الإسلامي، وطرق التعاطي معها بموضوعية وواقعية، وهذه الوثيقة معروضة لتكون "بمثابة برنامج عمل قابل للتنفيذ والتطبيق من جانب الدول الأعضاء في المؤتمر".

 

ووصفت الصحيفة هذه القمة بأنها زاخرة وحافلة بالبرامج والأفكار والوثائق التي تتصدى وتتناول -ولأول مرة- قضايا ومواضيع وإشكالات أساسية، حان وقت الوقوف أمامها والمجيء بمعالجات فعالة لها. وحذرت من إضاعة الوقت وتأجيل الموضوعات بالقول إن اليوم لم يعد يسمح الوقت بالمزيد منه، فالمصلحة الإسلامية تقضي ذلك، قبل أي شيء أو اعتبار آخر.

 

النهوض مجددا

"
ليس من المصادفة في شيء أن تركز القمة الإسلامية الاستثنائية على إبراز وسطية الإسلام وعلى تسامح وحرص الدين الإسلامي على التواصل وعلى علاقات المودة مع مختلف الشعوب والحضارات الأخرى
"
عُمان العمانية
صحيفة عُمان العمانية اعتبرت أنه ليس من المبالغة في شيء القول بأن هذه القمة هي من أكثر القمم واللقاءات الإسلامية أهمية ليس فقط بحكم ما تمر به وتتعرض له الأمة الإسلامية من ظروف وتطورات تمس بها على نحو كبير ومباشر، ولكن أيضا بحكم أهمية وضرورة العمل الجاد والمكثف للخروج من هذه الحالة الصعبة.

 

وقالت إذا كانت اجتماعات القمة الإسلامية الثالثة تعد إيذانا بتحرك عملي وملموس للتعامل الفعال مع العديد من القضايا والتحديات التي تواجهها الأمة الإسلامية اليوم، فإن مشاركة عدد كبير من قيادات الدول الإسلامية وكبار المسؤولين فيها يشكل في الواقع مناسبة هامة لتناول مختلف القضايا الإسلامية سواء ما يتصل بالعلاقات الثنائية أو ما يمس العلاقات بين الدول الإسلامية ودول العالم الأخرى بحضاراتها العديدة.

 

وأضافت عُمان في افتتاحيتها المعنونة بـ"كلمتنا" أنه ليس من المصادفة في شيء أن تركز القمة على إبراز وسطية الإسلام وعلى تسامح وحرص الدين الإسلامي على التواصل وعلى علاقات المودة مع مختلف الشعوب والحضارات الأخرى على امتداد العالم.

 

وتمنت الصحيفة أن يكون ذلك ردا عمليا قويا على محاولات التشويه التي تتعرض لها الدول والشعوب الإسلامية من جانب بعض القوى التي تريد الترويج لصورة نمطية خاطئة عن الإسلام والمسلمين والعرب.

المصدر : الصحافة الخليجية