الصحافة العربية تسعى للحرفية وأميركا تطمسها
آخر تحديث: 2005/12/8 الساعة 13:24 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/8 الساعة 13:24 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/8 هـ

الصحافة العربية تسعى للحرفية وأميركا تطمسها

نشرت إحدى الصحف الأميركية اليوم الخميس مقالات تنتقد تناقض السياسة الأميركية إزاء الصحافة العربية التي تسعى إلى الحرفية، ورحبت أخرى بالتحول في سياسة بوش إزاء العراق، وأوردت ثالثة استطلاعا للرأي يشير إلى ارتفاع شعبيته على الصعيد الاقتصادي.

"
دعونا نحاول أن نعيش قيمنا بدلا من أن نتحدث عنها
"
إغناتيوس/واشنطن بوست

الصحافة العربية
تساءل الكاتب ديفد إغناتيوس في صحيفة واشنطن بوست عما يمكن أن يقال عن رباطة جأش المراسلين والصحفيين العرب الذين يسعون إلى الحرفية في الوقت الذي تحاول فيه الإدارة الأميركية نشر مقالات تسوق الاحتلال الأميركي في الصحف العراقية.

وأردف قائلا إن ذلك يجري في الوقت الذي يجازف فيه المراسلون العراقيون بحياتهم أثناء تأدية عملهم لهذه الصحيفة أو تلك لأنهم يؤمنون بالولاء للصحافة.

واستشهد الكاتب بعدة أمثلة في مقاله الذي كتبه من دبي لدى حضوره مؤتمرا برعاية معهد أسبين ومؤسسة الفكر العربي، مثل حسين شوبكجي الذي طرد من صحيفة عكاظ بجدة عام 2003 عقب كتابته مقالا يتصور فيه مستقبل السعودية حيث تتمكن فيه ابنته من قيادة السيارة وينتخب الحكام وتخرج ميزانية البلاد إلى العلن.

ثم عرج الكاتب على قصة الصحفي اللبناني سمير قصير الذي رفض تحريف الحقائق وكتب بجرأة في صحيفة النهار اللبنانية عن قساوة "الاحتلال السوري" للبنان، رغم تحذير أصدقائه له من خطورة كتاباته غير أنه رفض أن يذعن ومضى حتى اغتيل في يونيو/حزيران الماضي.

وخلص الكاتب إلى مقولة موجهة للحكومة الأميركية التي تدعي عشقها للحرية والديمقراطية، مفادها "دعونا نحاول أن نعيش قيمنا بدلا من أن نتحدث عنها".

إستراتيجية الخروج

"
صراحة بوش بالصعاب والعراقيل التي تواجه الأميركيين في العراق تعد خطوة أولى على طريق تطوير قاعدة المصداقية في دعم البناء
"
يو أس آي توداي
رحبت صحيفة يو أس آي توداي في افتتاحيتها بخطاب الرئيس الأميركي جورج بوش الذي ألقاه أمس أمام مجلس العلاقات الخارجية، وقالت إنه حاول تضييق الهوة بين التمني والواقع، مشيرة إلى أن خطابه أوحى بخطة تنطوي على أمرين للوصول إلى إستراتيجية للخروج من العراق.

أولهما أن بوش أقر بالصعاب التي تواجه جهود إعادة البناء، مشيرة إلى أنه لجأ إلى طريقة جديدة تنطوي على تسليم القيادة للعراقيين وسط دعم أميركي.

وأوضحت أن صراحة الرئيس بهذه الصعاب والعراقيل تعد خطوة أولى على طريق تطوير قاعدة المصداقية في دعم البناء.

ويكمن الجزء الثاني من الخطة في دعم العراقيين لبناء الديمقراطية، بينما يقتصر الهدف الرئيس للقوات الأميركية على ملاحقة من أسمتهم بالإرهابيين، كما حدث في أفغانستان.

شعبية بوش

"
شعبية بوش أخذت في الارتفاع خاصة فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، بعد عدة أشهر من العواصف السياسية التي هبت على إدارته
"
استطلاع/نيويورك تايمز
قالت صحيفة نيويورك تايمز وفقا لاستطلاع أجرته إن شعبية الرئيس الأميركي جورج بوش أخذت في الارتفاع خاصة فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، بعد عدة أشهر من العواصف السياسية التي هبت على إدارته.

ولكنها أشارت إلى أن رئاسته ما زالت تعصف بها الشكوك على نطاق واسع فيما يتعلق في تعاطيه مع الحرب على العراق، حيث قال 52% إن إدارة بوش ضللت الشعب الأميركي عندما أثار مسؤولوه قضية الحرب.

وأظهر الاستطلاع أن غالبية الأميركيين يحبذون وضع جدول زمني لسحب القوات الأميركية من العراق.

وأضافت أن رصيد بوش السياسي، وكما يأمل الإستراتيجيون الجمهوريون، آخذ في الارتفاع وسط محاولته في الأسابيع الأخيرة تسليط الضوء على الأخبار الاقتصادية السارة التي شهدت انخفاضا في أسعار البنزين فضلا عن الأرقام التي تظهر نموا حادا في الربع الأخير من هذا العام.

وأوضحت أن الشكوك إزاء الحرب على العراق ما زالت تلوح في أفق المسار السياسي، حيث رأي 57% من المشمولين في الاستطلاع أن الكونغرس لم يستجوب الرئيس بشكل كاف بشأن سياسته حول العراق.

المصدر : الصحافة الأميركية