جهود واشنطن للبراءة تصطدم بالوقائع
آخر تحديث: 2005/12/6 الساعة 10:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/6 الساعة 10:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/6 هـ

جهود واشنطن للبراءة تصطدم بالوقائع

الصحافة الخليجية الصادرة اليوم الثلاثاء تناولت جهود رايس لتبرئة بلادها وما يصطدم به ذلك من واقع، كما تطرقت إلى محاولات شارون الظهور بمظهر رجل السلام وضرورة تغيير النهج الإسرائيلي في التعامل مع الفلسطينيين. وعرجت إحدى الصحف على بعض مواقف حزب الله.

"
رايس أبلغت الأوروبيين بعدم وجود هذه السجون على الأراضي الأوروبية، ولكن ذلك لا يعفي الرأي العام الأوروبي والأميركي من العمل على إقفال تلك السجون ومحاكمة المتهمين والمشبوهين أمام القضاء الأميركي أو تسليمهم إلى دولهم لمحاكمتهم
"
الوطن السعودية
رايس والإعلام.. والأوروبيون
كتبت الوطن السعودية في افتتاحيتها تقول إن الولايات المتحدة تحاول تبرئة نفسها من إقامة السجون السوداء في بعض الدول الأوروبية والشرق الأوسط للتحقيق مع مشبوهين بتهم إرهابية، مضيفة أنها جندت لهذه الغاية وزيرة خارجيتها كوندوليزا رايس لإقناع العالم بعدم وجود هذه السجون، وأن كل ما قيل في هذا المجال يدخل في إطار الحملة المضادة للولايات المتحدة.

وأوضحت أن رايس والإعلام الأميركي المرتبط بالبيت الأبيض استطاعا التأثير إلى حد ما على مجريات التحقيقات التي بدأتها بعض الدول الأوروبية في الموضوع، خاصة أن إقناع بعض المسؤولين الأوروبيين ليس صعبا على واشنطن حيث يشتركون معها بصورة مباشرة في احتلال العراق، و"ضبط الأمن" في أفغانستان.

وترى الصحيفة أن رايس أبلغت من التقت معهم من الأوروبيين بعدم وجود هذه السجون على الأراضي الأوروبية، ولكن ذلك لا يعفي الرأي العام الأوروبي والأميركي من العمل على إقفال تلك السجون ومحاكمة المتهمين والمشبوهين أمام القضاء الأميركي أو تسليمهم إلى دولهم لمحاكمتهم.

شارون لا يحب الحروب!
قالت الخليج الإماراتية في افتتاحيتها إن حديث مجرم الحرب أرييل شارون عن أنه لا يحب الحروب، شبيه إلى حد التطابق بحديث الرئيس الأميركي جورج بوش عن أنه يحب الحرية والديمقراطية ويود زرعهما في العالم وتحديدا الوطن العربي.

وذكرت أن شارون بهذا الحديث يريد تسويق نفسه وحزبه الجديد باعتباره رجل سلام، مشيرة إلى أن تلك الصفة اكتشفها فيه جورج بوش حين كان يواصل إرهابه اليومي ضد الشعب الفلسطيني على مرأى من العالم كله.

واستغربت الصحيفة أن يكون هناك من العرب من يبدو أنه يصدق شارون ويحاول أن يجد له التبريرات، ويمنحه الفرص الجديدة رغم أنه ارتكب عشرات بل مئات المجازر ضد العرب.

وتساءلت الخليج أي زمن هذا؟ وهل ما زال الإرهابي شارون بحاجة إلى مزيد من الوقت لكي يتأكد من يريد أن يتأكد من أنه مهووس بقتل العرب واقتلاعهم من أرضهم، وأنه بعد عقود من الإجرام لا يمكن أن يتخلى عن تاريخه ويبدأ مرحلة كره الحروب وحب العرب وعشق السلام؟

وخلصت الصحيفة إلى أنه في زمن يعلن فيه شارون أنه رجل سلام لا يحب الحروب، ويعلن فيه بوش أنه محرر الشعوب ومانح الحرية والديمقراطية، يمكن انتظار المزيد من الغزوات والاحتلال وانعدام الاستقرار في المنطقة.

"
إسرائيل جربت في السابق كثيرا سياسة الانتقام الموسع ضد الفلسطينيين واستخدام كل ما هو متاح وغير متاح للانتقام، غير أن ما لم تجربه هو تغيير نهجها التعسفي واتباع منهج جديد يعتمد على خلق أجواء إيجابية
"
الشرق القطرية
ضرورة تغيير النهج الإسرائيلي
قالت الشرق القطرية إن من يرى ما تقوم به إسرائيل من تجريف الأراضي والاستيلاء عليها وتحويلها إلى مستعمرات، ومن بناء الجدار الفاصل والحصار الاقتصادي والاجتماعي، ويرى حالة اليأس وتردى الأوضاع المعيشية التي يكابدها المواطن الفلسطيني، من السهل أن يتفهم حالة الفلسطيني الذي قام بالعملية "الانتحارية" في نتانيا أمس.

وأضافت هذه الحادثة يمكن تبريرها نتيجة الضغوط التي يعانيها الفلسطينيون، لكن ما لا تراه مبررا ولا مفهوما هو أن يكون رد الفعل الإسرائيلي بالمزيد من الحصار والقتل وتعطيل ما تم الاتفاق عليه مع السلطة الفلسطينية.

وأكدت الصحيفة أن إسرائيل جربت في السابق كثيرا سياسة الانتقام الموسع ضد الفلسطينيين واستخدام كل ما هو متاح وغير متاح للانتقام، غير أن ما لم تجربه هو تغيير نهجها التعسفي واتباع منهج جديد يعتمد على خلق أجواء إيجابية باعتبار أن تعسفها هو السبب الرئيسي في هذا التردي.

وربما كان هذا هو الوقت المناسب -حسب الصحيفة- حتى تبرهن إسرائيل على أنها على استعداد لتقديم خطوة ايجابية تجاه عملية السلام إذا أرادت أن تمنح نفسها السلام الحقيقي البعيد عن الشعارات، والبعيد أيضا عن اتهام الطرف الفلسطيني بأنه وراء كل تصعيد جديد.

واستنتجت الشرق من الرد الإسرائيلي بالانتقام والعودة إلى سياسة نسف المنازل، أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من حمامات الدماء ومزيداً من التصعيد والحصار الظالم.

"
لسنا مضطرين إلى أن نضع لبنان في مهب الريح في يد أميركا من خلال المحكمة الدولية، ولكن في الوقت نفسه نحن مع التحقيق إلى نهاية المطاف وكشف المجرمين ومعاقبتهم بما يستحقون
"
نعيم قاسم/الرأي العام الكويتية
لسنا مضطرين
قالت الرأي العام الكويتية إن الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله ألقى بعدة أسئلة على اللبنانيين، حين سأل "هل يشك أحد في أن أميركا تريد أن تستخدم لبنان معبراً لمخابراتها في منطقة الشرق الأوسط وللتآمر على الدول العربية والإسلامية؟".

وهل يشك أحد في أن أميركا تريد أن تتدخل في توازنات الطوائف في لبنان لتصنع نظاماً على شاكلتها، إن تُرك لها المجال، كي تتصرف كما تشاء؟

وهل يشك أحد في أنها تريد أن تقضي على المقاومة في لبنان وعلى حزب الله، على قاعدة أن هذا يسهّل لإسرائيل أن تستثمر قدرتها في المنطقة، وأن تأخذ لبنان بطريقها نحو التوطين والسيطرة السياسية والأمنية؟

وذكرت الصحيفة أن قاسم برر رفض حزب الله فكرة المحكمة الدولية، قائلا "رفضناها لأننا نعتبر أنها خاضعة لمجلس الأمن الدولي الخاضع في سياساته وقراراته لأميركا".

وأضاف "كنا نرى أثناء التحقيق أن المعلومات تصل إلى الأميركيين قبل كل الناس، وأن تقرير القاضي ديتليف ميليس قد بُني عليه مشروع كامل بين أميركا وفرنسا لمحاصرة سوريا اقتصاديا، قبل أن تصدر نتائج التحقيق".

وأوضح قاسم "لسنا مضطرين إلى أن نضع لبنان في مهب الريح في يد أميركا من خلال المحكمة الدولية، ولكن في الوقت نفسه نقول نحن مع التحقيق إلى نهاية المطاف وكشف المجرمين ومعاقبتهم بما يستحقون، ولا داعي لأن نستعجل الأمور بطريقة تدخل الوصاية الأميركية مجددا".

المصدر : الصحافة الخليجية