أسئلة.. على رايس أن تجيب عليها
آخر تحديث: 2005/12/6 الساعة 10:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/6 الساعة 10:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/6 هـ

أسئلة.. على رايس أن تجيب عليها

انصب اهتمام الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء على جولة رايس إلى أوروبا، فطرحت عليها عدة أسئلة تم التركيز فيها على القضية المحورية وهي نقل المشتبه فيهم إلى دول أخرى، والسجون السرية، كما تطرقت إلى تصريحات رمسفيلد الذي قال إن التقدم السياسي في العراق هو المعيار وليس الهجمات.

"
جهود رايس في الشرق الأوسط وخاصة ما توصلت إليه باتفاقية غزة، أظهرت أن أميركا عادت مجددا لتستمع للعالم بدلا من أن تحاضر عليه
"
ذي إندبندنت
لماذا يا رايس؟
طرحت آن بنكيث عدة أسئلة بصحيفة ذي إندبندنت مطالبة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بالإجابة عنها.

السؤال الأول: أنت تقولين إن الولايات المتحدة لا تسمح بالتعذيب تحت أي ظرف كان، إذن لماذا تلتفون على قوانين التعذيب؟ وتشير الكاتبة هنا إلى مساعي إدارة بوش للحصول على استثناء لمخابراتها بممارسة التعذيب على المشتبه في ضلوعهم بالإرهاب.

ثم أردفت الكاتبة قائلة: إذا كان نقل المتهمين يتم بالتعاون مع الحكومات المحلية في بعض الحالات، كما تقولون، فلماذا كانت تتم سرا؟

وعادت لتسأل عن سبب اعتقاد أميركا بشرعية عمليات نقل المشتبه بهم في إطار القوانين الدولية، رغم أن منظمة العفو الدولية قالت على لسان مدير البرامج الإقليمية كلوديو كوردون "نقل المعتقلين إلى بلاد أخرى قد يواجهون فيها التعذيب انتهاك صارخ للقوانين الدولية سواء وجدت التطمينات الدبلوماسية أم لم توجد".

وأما السؤال الأخير فهو: أنتم تقولون إن الولايات المتحدة تحترم سيادة الدول الأخرى، إذن على أي أساس تطلقون صواريخ على مشتبه فيهم على أرض أجنبية؟ في إشارة إلى مقتل أحد رجالات تنظيم القاعدة في باكستان عبر طائرة تابعة لوكالة المخابرات الأميركية الأسبوع الماضي، فضلا عن مقتل ستة آخرين في اليمن عام 2002.

وتحت عنوان "يرجى الكف عن التغطرس علينا" كتبت ذي إندبندنت افتتاحيتها التي قالت فيها إن نجم كوندوليزا رايس لمع رغم ما يعصف بالإدارة من مشاكل، عازية ذلك إلى انبهار الحكومات الأوروبية بجهودها لإعادة دور الدبلوماسية في صناعة السياسة الأميركية، وتأسيس الأولوية لوزارة الخارجية بهذا الصدد.

ولفتت إلى أن جهود وزيرة الخارجية بالشرق الأوسط وخاصة ما توصلت إليه في اتفاقية غزة، أظهرت أن أميركا عادت مجددا لتستمع للعالم بدلا من أن تحاضر عليه.

"
كيف يمكن للديمقراطيات أن توبخ الصين وسوريا وإيران ما لم يتم التدقيق في إساءاتنا لحقوق الإنسان؟
"
ذي غارديان
وبدورها خصصت ذي غارديان افتتاحيتها تحت عنوان "استثنائي وغير مقبول" للحديث عن جولة رايس أيضا، وقالت يبدو أنها لم تستعد جيدا لتقديم إجابات شافية لدى لقائها القادة الأوروبيين وسط تنامي الضغوط بشأن سياسة نقل المشتبه فيهم الأميركية الاستثنائية.

ورسالة رايس التي تقرأ من جولتها كما تقول الصحيفة، تؤكد على الثقة والتعاون مع الأوروبيين في الحرب ضد الإرهاب بحجة أن الجميع في قارب واحد.

ثم علقت ذي غارديان على نفي الولايات المتحدة لنقل المشتبه فيهم من أجل التعذيب، متسائلة عن سبب إرسالهم إلى بلاد معروفة بسجلها الخاص بالتعذيب مثل مصر وليبيا وسوريا.

وخلصت إلى أن مكافحة الإرهاب ليست بالأمر السهل، ولكن معايير الشرعية والأخلاق يجب أن تنسجم معا، متسائلة: كيف يمكن للديمقراطيات أن توبخ الصين وسوريا وإيران ما لم يتم التدقيق في إساءاتنا لحقوق الإنسان؟

وفي الختام دعت الصحيفة الدكتورة كوندوليزا رايس والحكومة البريطانية إلى التعاطي مع هذه المخاوف وإجلاء الحقيقة.

ما وراء الهجمات
أبرزت فايننشال تايمز تصريحات وزير الدفاع الأميركي التي أطلقها بجامعة جونز هوبكينز أمس، حيث لفت نظر ناقدي إدارة بوش إلى أن نجاح واشنطن بالعراق لا ينبغي أن يقاس بعدد هجمات "المتمردين" بل بما تحقق من تقدم على الصعيد السياسي.

وفي معرض انتقاده لأولئك الذين يطالبون بالانسحاب الفوري من العراق، قال رمسفيلد إن إحدى الصعاب التي تواجه الولايات المتحدة هي دعوة التحالف إلى الانسحاب من بعض المناطق التي تشجع معارضي الحكومة العراقية الشرعية وتمدهم بالأموال والأشخاص.

المصدر : الصحافة البريطانية
كلمات مفتاحية: