تأييد الزرقاوي دفن تحت ركام تفجيرات عمّان
آخر تحديث: 2005/12/5 الساعة 11:59 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/5 الساعة 11:59 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/5 هـ

تأييد الزرقاوي دفن تحت ركام تفجيرات عمّان

تراوح اهتمام الصحف الأميركية اليوم الاثنين ما بين تراجع تأييد زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي عقب تفجيرات عمان، والتحديات التي يواجهها السنة في العراق، كما تطرقت إلى محاكمة صدام حسين التي تستنأنف اليوم.


"
ثمة أدلة قوية في الآونة الأخيرة تدل على تراجع الدعم لزعيم تنظيم القاعدة أبو مصعب الزرقاوي
  "
جرجس/واشنطن بوست
تراجع الدعم للزرقاوي
كتب فواز جرجس –وهو أستاذ في الدراسات الشرق أوسطية والعلاقات الدولية بجامعة سارة لارانس- مقالا في صحيفة واشنطن بوست يقول فيه إن ثمة أدلة قوية في الآونة الأخيرة تدل على تراجع الدعم لزعيم تنظيم القاعدة أبو مصعب الزرقاوي، مشيرا إلى أن ذلك جاء من صنيع يده.

وأخذ الكاتب يسرد التنديدات التي صدرت بحقه منذ تفجيرات عمان التي أدانها العراقيون السنة والعرب أجمع سواء على مستوى عشيرته أو أكبر مظلة إسلامية تتمثل في الأزهر الشريف، لافتا إلى أن ردة فعلهم تمثل نقطة تحول للمسلحين، من جهة، الذين رأوا في هذا التغيير مأزقا جديدا، وللحكومة الأميركية، من جهة أخرى، التي ينبغي عليها أن تدرك أن تأمين الاستقرار في عراق المستقبل ليس منوطا بالقوات المسلحة الأجنبية بل يعتمد على الرأي العام المحلي.

ومن مؤشرات التراجع في دعم الزرقاوي استطلاع الرأي الذي أجري أخيرا وشمل ألف أردني، حيث رأى 87% أن تنظيم القاعدة منظمة إرهابية.

وعلى الصعيد العراقي حث قادة السنة مجتمعهم على الاشتراك في العملية الانتخابية التي ستجري في منتصف هذا الشهر، مما يدل على أن ثمة إجماعا في أوساط السنة مفاده أن أكثر الوسائل تأثيرا في النظام السياسي الوليد في بغداد هو عدم اتباع الزرقاوي.

ولفت الكاتب على الصعيد العراقي إلى أن اندماج العرب السنة في العملية السياسية من شأنه أن يخط نهاية للزرقاوي، وهذا يتطلب إعادة تقييم للإستراتيجية الأميركية في العراق، وانسجاما اجتماعيا، مشيرا إلى أن الوجود العسكري الأميركي لن يكون السلاح الفاعل ضد شبكة الزرقاوي.

أما على الجانب الأميركي فينبغي على إدارة بوش أن تقنع العراقيين والمسلمين بأن أميركا سترحل عاجلا وليس آجلا وتقدم جدولا زمنيا واضحا للانسحاب.

أعداء السنة كثر

"
يوما بعد يوم يقدم أبناؤنا أرواحهم ضحية لمعتقداتهم، وثمة الكثيرون الذين يسعون وراء تحطيم العملية السياسية
"
السامرائي/نيويورك تايمز
تحت عنوان "مرشحو السنة في العراق يواجهون أعداء على جميع الصعد" كتبت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا من العراق تسلط فيه الضوء على المضايقات التي يتعرض لها المرشحون السنة في العملية الانتخابية المقبلة.

واستشهدت الصحيفة بمقتل المرشح إياد العزي على أيدي مجهولين وهو في طريقه إلى بغداد عقب إلقائه خطاب الحملة الدعائية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني.

ونقلت الصحيفة عن زعيم الحزب الإسلامي العراقي إياد السامرائي قوله "يوما بعد يوم يقدم أبناؤنا أرواحهم ضحية لمعتقداتهم"، مضيفا أن "ثمة الكثيرين الذين يسعون وراء تحطيم العملية السياسية".

وقالت الصحيفة إن السياسيين من العرب السنة الذين التزموا بالمشاركة في الانتخابات لديهم أعداء أكثر من الآخرين، حيث يعتقد العرب الشيعة أن الانتخابات المقبلة فرصتهم للاستحواذ على السلطة في البلاد.

كما أن الأكراد يلهثون وراء تأمين حكم ذاتي لمنطقتهم الشمالية واستئصال التأثير الديني للأحزاب الشيعية التي تدعمها إيرأن.

ومع كل هذا رجحت أن يظهر السنة مشاركة قوية في الانتخابات لسببين: أولهما أن شيوخ السنة أصدروا نداء لجموعهم بضرورة المشاركة في التصويت، وثانيهما أن النظام الانتخابي يقسم المقاعد البرلمانية حسب الأقاليم مما يضمن تمثيلا سنيا في المناطق التي يسيطرون عليها.

محاكمة صدام

"
ينبغي توفير الأدلة الدامغة أولا على جرائم صدام ثم مثوله أمام تلك المحكمة، إذ إن تحقيق العدالة للمستبدين يمثل تحديا، ولكن معافاة الشعب ينبغي أن تأتي في المقدمة
"
يو أس أي توداي
تحت عنوان "محاكمة صدام تثير عاصفة" قالت صحيفة يو أس أي توداي في افتتاحيتها إن محاكمة المستبدين تختلف عن محاكمة الآخرين، مشيرة إلى أن لكليهما أهدافا ومتطلبات مختلفة.

وأوضحت أن التقارير التي أشارت إلى وجود مسلحين خططوا لقصف مقر المحكمة تبرز أن مسارها على هذا النحو قد يفضي إلى انقسام تتعذر معافاته.

وقالت إن فكرة خلق محاكمة خاصة كانت صائبة لأمرين: أولا لعرض الجرائم التي ارتكبها صدام حسين، بطريقة تسمح للعراقيين بأن يتفهموا الوضع ثم يمضوا كأمة واحدة، وثانيا لتحقيق العدالة.

وأضافت أن المحاكمة بدت وكأنها ستعمل على تقسيم العراقيين، بين مؤيد لصدام وآخرين نفد صبرهم من التأجيل، مشيرة إلى أن المحكمة باتت النقطة البؤرية للحرب وسط مقتل محاميين وقاضٍ وتهديد للشهود.

وأوصت الصحيفة بتوفير الأدلة الدامغة أولا على جرائم صدام ثم مثوله أمام تلك المحكمة، لافتة إلى أن تحقيق العدالة للمستبدين يمثل تحديا ولكن معافاة الشعب ينبغي أن تأتي في المقدمة.

المصدر : الصحافة الأميركية