الصحافة أمام المحكمة الصينية
آخر تحديث: 2005/12/31 الساعة 16:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/31 الساعة 16:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/1 هـ

الصحافة أمام المحكمة الصينية

تنوعت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم السبت، فانتقدت السلطات الصينية لإدانتها الباحث الصيني الذي يعمل لصالح صحيفة أميركية، وتطرقت إلى فتح التحقيق في الكشف عن برنامج التنصت على الأميركيين، كما تناولت تقدم الديمقراطية ضمن حدود معينة.

"
الطريقة الوحيدة لإقناع الصين بإطلاق سراح الباحث وغيره من الصحفيين هي إشعارها بأن الدمار الذي سيلحق بصورة البلاد وعلاقاتها الخارجية سيفوق كل الفوائد التي قد تجنيها من سجن الصحفيين
"
لوس أنجلوس تايمز
الصين والصحفيون
خصصت صحيفة لوس أنجلوس تايمز افتتاحيتها تحت عنوان "الصحافة أمام المحكمة" لتنتقد فيها السلطات الصينية على الحكم الذي أصدرته بحق الباحث الصيني زايو يان الذي يعمل لصالح صحيفة نيويورك تايمز.

وذكرت الصحيفة أن يان أدين على مذكرة سلمها إلى مكتب الصحيفة ببكين حول خلاف القادة الصينيين بشأن الترقيات العسكرية، ويواجه إثر ذلك حاليا حكما بالسجن 10 سنوات أو الإعدام.

وأشارت إلى أن الصين تأتي في الصفوف الأولى في العالم للدول التي يتخذ المسؤولون فيها إجراءات صارمة بحق الصحفيين والمنشقين ومستخدمي الإنترنت وأي شخص آخر يشكل تهديدا لأصحاب السلطة، لافتة النظر إلى أن أكثر من 32 صحفيا يقبعون خلف القضبان هناك.

وخلصت الصحيفة إلى أن الطريقة الوحيدة لإقناع الصين بإطلاق سراح الباحث وغيره من الصحفيين هي إشعارها بأن الدمار الذي سيلحق بصورة البلاد وعلاقاتها الخارجية سيفوق كل الفوائد التي قد تجنيها من المضي في سجن الصحفيين.

وطالبت الرئيس الأميركي جورج بوش ووزيرة خارجيته كوندوليزا رايس بممارسة مزيد من الضغط على الصين، كما يفعل قادة الدول الأخرى.

فتح تحقيق
نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن وزارة العدل الأميركية قولها إنها فتحت تحقيقا جنائيا في الكشف عن معلومات سرية إزاء برنامج وكالة الأمن القومي الذي سمح من خلاله الرئيس جورج بوش بالتنصت على مكالمات المواطنين الأميركيين دون إذن من المحكمة.

كما نقلت عن مسؤولين اتحاديين قولهم إن التحقيق بدأ بعد أيام من تقديم وكالة الأمن القومي توصية رسمية بذلك.

وأشارت الصحيفة إلى أن ذلك البرنامج أثار سخط منظمات الحريات المدنية وأعضاء من الكونغرس ومسؤولين سابقين في المخابرات ممن يعتقدون أن ذلك تحايلا على القانون الذي يحكم عمليات التنصت الأمني الوطني.

"
قبل العراقيون بشكل مبدئي أن تصبح بلادهم أكثر دول الشرق الأوسط عنفا كثمن لأن تكون أكثرها ديمقراطية
"
تشابمان/
واشنطن بوست
تقدم الديمقراطية
تحت هذا العنوان كتب ستيف تشابمان مقالا في صحيفة واشنطن بوست يقول فيه إن هذا العام يدفعنا للتذكر بأن الديمقراطية -مع كل فضائلها- تقدم أحيانا عزاء متواضعا جدا.

واستشهد الكاتب بالعراق الذي كما يقول أجرى دورتين من الانتخابات الوطنية ولكن التمرد عصف بها، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 30 ألف مدني.

ونقل عن محلل معهد بروكنز مايكل أوهانلون قوله "قبل العراقيون بشكل مبدئي أن تصبح بلادهم أكثر دول الشرق الأوسط عنفا كثمن لأن تكون أكثرها ديمقراطية".

وأشار الكاتب إلى أن العراق وليبيريا كانتا جزءا من التحول العالمي المتجدد نحو الديمقراطية التي بدأت في الثمانينيات ولم تنته بعد.

واتخذ تشابمان من أفغانستان مثالا آخر حيث قال إن تلك البلاد شهدت انتخابات برلمانية ضمت مجموعة من أمراء الحرب وتجار الأفيون والشيوعيين والمقاتلين القدامى التابعين لنظام طالبان، غير أن أي برلمان منتخب سيمثل تقدما في بلد رزح لثلاثة عقود تحت الاحتلال السوفياتي والحرب الأهلية والحكم الديني المطلق.

وأوضح أن من يعتقد أن الإسلام يعد عدوا تاريخيا للديمقراطية فعليه أن يفسر الحالة الإندونيسية التي تصنف حاليا ضمن الدول الحرة.

المصدر : الصحافة الأميركية