التحرك العربي حان وقته لوقف التجاوزات الإسرائيلية
آخر تحديث: 2005/12/26 الساعة 13:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/26 الساعة 13:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/26 هـ

التحرك العربي حان وقته لوقف التجاوزات الإسرائيلية

تناولت الصحف الخليجية الصادرة اليوم الاثنين قضايا مختلفة، مركزة على القضية الفلسطينية حيث رأت إحداها أنه آن التحرك عربيا لوقف التجاوزات الإسرائيلية. وتطرقت الصحف إلى المأزق الذي يقف فيه محمود عباس، وإلى مشاكل لبنان وخطاب البابا.

"
ضرورات اللحظة تفرض على الدول العربية أن تتحرك لوقف التجاوزات الإسرائيلية، ولإشعار تل أبيب بأن التمسك العربي بخيار السلام لا يعني ضعفا في الموقف، ولا تنازلا عن حقوق ثابتة
"
الوطن السعودية
مطلوب تحرك عربي
قالت صحيفة الوطن السعودية إن السنوات والعقود تمر وإسرائيل لا تريد أن تتعلم من التجارب، وتصر على المضي قدما في الانتصار لفكرة الأمن على حساب مطلب السلام، رغم أن هذا الأخير يضمن لها، إذا صدقت نواياها، وضعا أفضل من ذلك الذي عاشته امتداد نصف قرن.

وأضافت أن إسرائيل بنت جدارها العنصري الذي يمنع التواصل بين الفلسطينيين بمنطق الأمن، كما أنها تسعى بذات المنطق لإقامة بحيرة عازلة على الحدود المصرية مع قطاع غزة، أملا في منع شعب القطاع من التواصل مع الخارج، وقبل يومين فقط، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه ينوي إقامة "منطقة أمنية" في شمال غزة لإبعاد الفلسطينيين الذين يطلقون صواريخ القسام.

غير أن الأخطر كما تقول الصحيفة هو ما ذكرته جامعة الدول العربية أمس حين أشارت في تقرير إلى أن هناك مخططا إسرائيليا يهدف إلى تطهير القدس من سكانها الأصليين، كجزء من إستراتيجية صهيونية تهدف إلى قطع الطريق على أي مطالبة عربية باستردادها.

ونبهت الصحيفة إلى أن كل ذلك يحدث، والدول العربية تصر على موقفها التقليدي وتلح على ضرورة عودة تل أبيب إلى مائدة المفاوضات متجاهلة أن الصمت على المخططات الإسرائيلية، سيؤدي مع الوقت إلى فرض الأمر الواقع عليها.

وخلصت إلى أن ضرورات اللحظة، تفرض على الدول العربية أن تتحرك على مسارات أخرى، لوقف التجاوزات الإسرائيلية، ولإشعار تل أبيب بأن التمسك العربي بخيار السلام لا يعني ضعفا في الموقف، ولا تنازلا عن حقوق ثابتة.

"
اللبنانيون مدعوون إلى عدم تبديد ما بينهم من إيجابيات ومطالبون بإعلاء شأن الحوار واللغة الهادئة بما يكفل ترتيب البيت اللبناني
"
الخليج الإماراتية
كوارث المحاور والتدخلات
قالت صحيفة الخليج إن اللبنانيين جربوا كل التدخلات في شؤونهم منذ الاستقلال حتى الآن، وكانت النتائج التي تنعكس على لبنان واللبنانيين كارثية، إلى حد يخشى معه من أن ثمة من لا يريد لهذا البلد أن يستقر.

وقالت إن اللبنانيين مدعوون إلى عدم تبديد ما بينهم من إيجابيات، ومطالبون بإعلاء شأن الحوار واللغة الهادئة بما يكفل ترتيب البيت اللبناني.

وأكدت أنهم مطالبون بصد التدخلات الغربية التي من شأنها أن تفرق وتفتح الأبواب والنوافذ لرياح التلاعب بلبنان ووحدته وسلمه الأهلي، خاصة أن إسرائيل تنتظر اللحظة التي تتعمق فيها صراعات اللبنانيين لتنفذ ما عجزت عن تحقيقه باجتياح لبنان مرتين واحتلال جزء كبير من أرضه لأكثر من عقدين.

عباس والخيارات الصعبة
قالت صحيفة الشرق القطرية إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يمر بأزمة قيادة كالتي يمر بها الآن، إذ وضعته الأحوال الفلسطينية وتشابكها والتداخلات الإسرائيلية فيها، على مفترق طرق مصيري، لأول مرة منذ توليه منصبه.

وإذا كانت الأزمة التي تعيشها حركة فتح بسبب اختيار مرشحيها للانتخابات التشريعية المقبلة، كما ترى الصحيفة تعد من أكبر المشاكل التي يواجهها فإن التصعيد العسكري الإسرائيلي بأغراضه ومراميه يشكل ضربة لنهجه السلمي، وكذلك وضع الفيتو الإسرائيلي على مشاركة المقدسيين في الانتخابات.

وشبهت الصحيفة الرئيس الفلسطيني بمن يسير داخل حقل من الأشواك الدامية، موضحة أنه يقف بين خيارين، إما الذهاب إلى الانتخابات التشريعية والتمسك بموعدها كاستحقاق وطني ودولي أو تأجيل الانتخابات إذا لم يتمكن من لم شمل الحركة.

وختمت الصحيفة افتتاحيتها بأن المطلوب ليس ما توقعته الصحافة الإسرائيلية من أن "عباس لن يقدر على مواجهة الأحداث وسيضطر إلى الاستقالة، وبالتالي يكون انهيار السلطة الوطنية الفلسطينية" بل المطلوب من الفلسطينيين هو التنبه إلى مخاطر الوضع وتطوير آليات واضحة لاستيعاب كل الإشكاليات الطارئة.

"
ما كان للظلم والعدوان أن يستشريا لولا أن البشر أداروا ظهورهم للقيم الإنسانية العليا التي تنطوي عليها رسالات الأديان
"
بابا الفاتيكان/الوطن القطرية
في ذكرى ميلاد المسيح
نقلت صحيفة الوطن القطرية مقتطفات من خطاب بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر السنوي بمناسبة حلول عيد الميلاد المسيحي، فقالت إنه دعا إلى أن تتوحد البشرية في مواجهة الإرهاب والفقر والمشاكل البيئية، منبهة إلى أن هذه الدعوة ينبغي أن يتجاوب معها البشر أجمعون من أتباع كافة الأديان.

وقال البابا كما نقلت الصحيفة "إننا نعيش في عالم يطغى عليه الظلم والعدوان مما يفرض على الدعاة من جميع الأديان التواضع على كلمة سواء من أجل الدعوة إلى تحقيق العدالة الشاملة وتعميم الخير، فالعالم اليوم ينقسم بين شعوب تشكو من التخمة من فرط الثراء والرفاهية وشعوب أخرى تشكو الجوع والفقر المدقع.

وختمت الوطن بقول البابا إنه ما كان للظلم والعدوان أن يستشريا لولا أن البشر أداروا ظهورهم للقيم الإنسانية العليا التي تنطوي عليها رسالات الأديان.

المصدر : الصحافة الخليجية