أحزمة النار الإرهابية حول غزة
آخر تحديث: 2005/12/25 الساعة 13:17 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/25 الساعة 13:17 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/25 هـ

أحزمة النار الإرهابية حول غزة

اهتمت الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأحد بقضايا متعددة كان أبرزها ما سمته إحداها أحزمة النار الإرهابية التي تحيط بها إسرائيل قطاع غزة بعد انسحابها منه، ومشكلة السودان وتشاد، وكذلك أزمة لبنان وما واجهته الجامعة العربية من انتقاد هناك.

"
كل ما يجري في فلسطين يدور أمام عالم يلوذ بالصمت، وكأن صمته إجازة لإسرائيل كي تمضي في إرهابها لإبادة شعب كل جرمه أنه يطالب بحقه في الحياة
"
الخليج الإماراتية

أحزمة النار
قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن الإجراءات العسكرية الجديدة التي قرر الكيان الصهيوني اتخاذها ضد قطاع غزة تندرج في إطار الإرهاب المعلن، حيث يخضع كل القطاع لحصار عسكري ويزنره بأحزمة نار، تضع كل حركة فيه تحت مرمى الصواريخ والطائرات وقذائف المدفعية.

وأكدت أن "إرهاب الدولة" هذا لم يسبق أن مارسته أية دولة في العالم، أو جاهرت به، وهو يعني أن كل فلسطيني مستهدف بالقتل، وأن القطاع كله بات حقل رماية بالذخائر الحية دون وضع الشرعية الدولية أو اتفاقات جنيف الخاصة بحماية حقوق الإنسان في الاعتبار.

ونبهت الصحيفة في هذا السياق إلى موافقة رئيس وزراء الإسرائيلي أرييل شارون على خطة لإقامة منطقة أمنية يحظر الدخول إليها في شمال القطاع والسماح للجيش بأن يضرب في أي مكان يشاء من الجو والبر والبحر، وسط دعوات من وزراء إسرائيليين لقطع التيار الكهربائي عن الفلسطينيين، وشن هجوم موسع على غرار عملية "السور الواقي" التي ارتكبت فيها قوات الاحتلال العديد من المجازر ضد المدنيين.

وانتهت الصحيفة إلى أن كل ما يجري يدور أمام عالم يلوذ بالصمت، وكأن صمته إجازة لإسرائيل كي تمضي في إرهابها لإبادة شعب كل جرمه أنه يطالب بحقه في الحياة.

السودان وتشاد
قالت صحيفة الوطن القطرية إن الاتهام الذي وجهته حكومة تشاد إلى حكومة السودان، بأن الجيش السوداني وراء هجوم على مدينة حدودية تشادية انطلاقا من الأراضي السودانية من الصعب التأكد من صحته أو عدمها ما دام الجانب السوداني ينفيه تماما.

وأكدت أنه إزاء وضع كهذا وقبل أن يتفاقم التوتر بين هاتين الدولتين الشقيقتين، فإنه من المستحيل معرفة حقيقة الأمر إلا من خلال تحقيق تقوم به جهة محايدة يرتضيها الطرفان.

أما صحيفة الشرق القطرية فذهبت إلى أن السودان وتشاد ليس من مصلحتهما فتح جبهة جديدة، تقود المنطقة إلى كوارث غير محسوبة النتائج، مهما كانت المبررات التي قادت إلى الوضع المتفجر بينهما، خاصة أن لدى كل منهما من المشاكل والتوترات الداخلية ما يكفيه.

واستحسنت الصحيفة قبول السودان باللجوء إلى نداء الوساطة التي يقودها الاتحاد الأفريقي وتأكيده على لسان نائب الرئيس بأنه ليس لديه نوايا أو أي خطط لزعزعة الأمن والاستقرار في دولة تشاد.

وأشادت كذلك بدعوة وزارة الخارجية السودانية إلى تسيير دوريات حدودية مشتركة مع القوات التشادية كبادرة إيجابية لطمأنة جارتها الغربية.

وطالبت في النهاية بتغليب الحكمة وضبط النفس في التعامل مع الموقف والسيطرة على هذا الوضع المعقد الذي من شأن تفجره أن يقود إلى مخاطر كبيرة.

"
إذا كان البعض في لبنان يسير باتجاه التدويل فإن البعض الآخر يرفضه، وهو ما يؤسس لخلافات لن تبقى محصورة في إطارها السياسي، وقد تصل إلى مالا تحمد عقباه
"
الوطن السعودية

دفاعا عن دور الجامعة
قالت صحيفة الوطن السعودية إن السياسيين اللبنانيين تسرعوا في رفض مبادرة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، لأنهم وضعوا الجامعة في موقع خلافي معهم، وموقع تطابقي مع سوريا المتهمة بتنفيذ عمليات الاغتيال في لبنان بدءا بمحاولة اغتيال النائب والوزير مروان حمادة مرورا باغتيال رفيق الحريري وصولا إلى اغتيال جبران تويني.

ونبهت الصحيفة إلى أن الأمين العام للجامعة العربية كان حريصا على سمعته وعلى سمعة الجامعة وحياديتها، فأعلن أنه لا يحمل مبادرة محددة للتوسط بين دمشق وبيروت، بل أكدت مصادر سياسية في بيروت أن موسى أرجأ زيارته إلى لبنان حتى تنجلي مواقف بعض الأطراف التي وقفت في وجه المبادرة.

وأكدت الوطن أن نفي الأمين العام وجود مبادرة فيه بعض الدبلوماسية التي يعرف موسى متى يستعملها، خاصة وأنه سبق أن بادر إلى التوسط بين الطرفين، وزيارته إلى لبنان وسوريا، بعد قمة الأسد - مبارك في القاهرة لم تكن من أجل السياحة.

وخلصت الصحيفة إلى أنه إذا كان البعض في لبنان يسير باتجاه التدويل فإن البعض الآخر يرفضه، وهو ما يؤسس لخلافات لن تبقى محصورة في إطارها السياسي، وقد تصل إلى مالا تحمد عقباه.

ووصلت الصحيفة إلى أنه من هذا المنطلق ينبغي على الجامعة العربية أولا، وعلى الدول العربية ذات النفوذ والتأثير الفاعلين على الساحة اللبنانية ثانيا إبقاء الأطراف المتنازعة سياسيا على طاولة الحوار، ومن ثم حل الأمور العالقة بين لبنان وسوريا، على أن لا تكون هذه الحلول على حساب كشف حقيقة من اغتال الحريري، ومن يسعى إلى زعزعة الوضع الأمني في لبنان.

المصدر : الصحافة الخليجية