تنوعت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم الخميس, فقالت إحداها إن تداعيات انتخابات العراق الأخيرة تنذر بصراع طائفي أكثر دموية في العراق خلال الأشهر القادمة, وأوردت أخرى تفنيد مسؤولين استخباراتيين لرواية بوش بشأن التنصت, كما تطرقت لتمديد قانون الإرهاب.

"
الانتخابات العراقية الأخيرة لم تكد تنتهي حتى تجددت أعمال العنف, وتبادل الفرقاء التهم بالتزوير وتعززت المخاوف بصراع طائفي أكثر دموية في العراق خلال الأشهر القادمة
"
واشنطن بوست

نتائج انتخابات العراق
قالت صحيفة واشنطن بوست إن الانتخابات العراقية الأخيرة لم تكد تنتهي حتى تجددت أعمال العنف, وتبادل الفرقاء التهم بالتزوير وتعززت المخاوف بصراع طائفي أكثر دموية في العراق خلال الأشهر القادمة.

وذكرت الصحيفة أن نسبة المشاركة في تلك الانتخابات, التي تعتبر الأكثر ديمقراطية في العالم العربي, كانت أعلى من نسبة الانتخابات في أي اقتراع في الولايات المتحدة في العهد الحديث, مما يثبت أن العراقيين وزعماءهم السياسيين قد اختاروا بالفعل الديمقراطية كنهج لبناء نظامهم السياسي الجديد.

لكن الصحيفة حذرت من أن النتائج الأولية لهذا الاقتراع قد تعقد مهمة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش التي تراهن على قامة ذلك النظام.

وأشارت إلى أن أكبر الخاسرين في هذه الانتخابات هو الأحزاب العلمانية وتلك التي لا تحظى ببعد طائفي.

وفي مقال له في الصحيفة نفسها قال جيم هوغلاند إن النجاحات التي حققها بوش من خلال إجراء انتخابات تعددية في العراق, يقابلها فشله التام على كل الأصعدة الأخرى.

وأشار هوغلاند إلى أن الخمس سنوات التي قضاها بوش في الحكم تظهر أنه إما أن يكون أضعف من أن يقبل بالحلول الوسط أو يستوعب النقد.

"
لو كشف عن تفاصيل القضية التي تحدث عنها بوش كمثال على أهمية استخدام التنصت السري لقوض ذلك الأساس المنطقي الذي أعتمد عليه لتبرير استخدامه ذلك البرنامج "
لوس أنجلوس تايمز

خارج الإطار
نسبت صحيفة لوس أنجلوس تايمز لمسؤولين حاليين وسابقين في مكافحة الإرهاب قولهم إن غياب التنسيق بين مختلف هيئات التجسس في أميركا هو الذي كان وراء الإخفاقات الاستخباراتية التي سبقت أحداث 11/9 وليس قوانين التجسس نفسها.

وذكر هؤلاء المسؤولون أنه لو كشف عن تفاصيل القضية التي تحدث عنها بوش كمثال على أهمية استخدام التنصت السري لقوض ذلك الأساس المنطقي الذي أعتمد عليه بوش لتبرير استخدامه ذلك البرنامج بدلا من أن يدعمه.

وقالوا إن القضية التي أشار إليها بوش تتعلق بست مكالمات على الأقل بين مختطفي طائرات 11/9 في سان دييغو وبين مشتبه بهم في اليمن.

وذكر هؤلاء المسؤولون أن تلك المكالمات كان من المفترض أن تدق ناقوس الخطر وأن تجعل الوكالة الوطنية السرية تنسق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي لجعله يراقب ويرصد تحركات خلية سان دييغو.

وبدلا من ذلك, يضيف هؤلاء المسؤولون أن تلك الوكالة لم تكشف عن المكالمات المذكورة إلا بعد أحداث 11/9, وذلك بسبب غياب التنسيق الكافي ما بين الوكالتين قبيل تلك الأحداث.

وذكروا أن هذه القضية لا تخدم ادعاء إدارة بوش بأنها يمكن أن تتجاوز الهيئة القضائية المختصة في حالات القضايا الإرهابية الملحة, خصوصا أن التفويض بإجراء اللازم في هذه الحالات يحصل عليه فورا وأن تلك الهيئة تعمل دون انقطاع.

المصادقة على قانون الإرهاب
قالت صحيفة يو إس إيه توداي إن مجلس الشيوخ الأميركي وافق على تمديد فترة العمل بقانون مكافحة الإرهاب المعروف بـ"باتريوت آكت" والذي يعتبر حاسما في مواجهة هذه الظاهرة, وذلك لمدة ستة شهور أخرى.

وذكرت الصحيفة أن هذا التمديد يأتي تتويجا لأيام عدة من المحاورات والنقاشات غير الرسمية بين أعضاء مجلس الشيوخ.

المصدر : الصحافة الأميركية