قالت صحف خليجية اليوم الخميس إن النتائج الأولية للانتخابات العراقية تستدعي المخاوف من عودة العراق لمربع الانفلات الأمني والتصفيات السياسية، وتحدثت عن ديمقراطية "التنصت وتكميم الأفواه" الأميركية، ولم تغفل خلافات حركة فتح في الانتخابات الفلسطينية، وتأكيد السعودية استمرار مقاطعتها من الدرجة الأولى للبضائع الإسرائيلية.

"
بوادر التصعيد بدت واضحة على ألسنة المسؤولين العراقيين ممن تم تهميشهم حسب النتائج الأولية التي أعطت الائتلاف الموحد الشيعي نسبة 59% من أصوات الناخبين ببغداد وحدها
"
الشرق القطرية
العودة للمربع الأول
اعتبرت افتتاحية الشرق القطرية أن النتائج الأولية للانتخابات العراقية جاءت مخيبة للآمال عكس ما توقعه أغلب المراقبين من أنها ستضيف بعدا جديدا للوفاق الوطني وتمنح دفعة جديدة للعملية السياسية عبر إتاحة الفرصة لجميع الطوائف العراقية.

وقالت إن هذه النتائج تستدعي المخاوف من عودة العراق للمربع الأول، مربع الانفلات الأمني والتصفيات السياسية، والتوتر الطائفي الذي شهد فترة هدوء لم يشهدها العراق منذ الاحتلال، والتي ربما كانت امتحانا لنتائج هذه الانتخابات.

وأشارت إلى أن بوادر هذا التصعيد بدت واضحة على ألسنة المسؤولين العراقيين ممن تم تهميشهم حسب النتائج الأولية التي أعطت الائتلاف الموحد الشيعي نسبة 59% من أصوات الناخبين ببغداد وحدها.

فقد هددت جبهة التوافق العراقية التي حلت في المرتبة الثانية بفارق كبير عن الائتلاف بنسبة 19% فقط بعودة المسلحين السنة للعنف، فيما وصفت القائمة العراقية الوطنية الشيعية العلمانية التي يقودها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي النتيجة بأنها مزورة واتهمت مسؤولين بالمفوضية بالتحيز الحزبي.

ديمقراطية التنصت وتكميم الأفواه
قالت افتتاحية الخليج الإماراتية إن الإدارة الأميركية قلبت معاني المصطلحات والمفاهيم حتى أصبحت تعني عكسها، فشن الحرب أصبح وسيلة لتحقيق السلام، والتدمير أضحى مدخلا للتعمير، والدكتاتورية مفتاحا للديمقراطية.

وأشارت إلى أن الإدارة الأميركية لم تدع البلدان لإنجاز الديمقراطية بل هددتها بالويل والثبور إن لم تسلك طريقها، وحينما بدأت البلدان تخطو خطواتها الأولى نحوها، سرعان ما ثار الغضب الأميركي لأن نتائجها لم تأت على هواها، باعتبار أن مقياس الديمقراطية التي تنادي بها يتمثل في نتائجها لا في جوهرها، أي أنها إن أتت بما تريد فهي ديمقراطية، وإن خالفت مبتغاها فهي جديرة بالاستهجان بل والعقوبات.

وأضافت أن هذا هو نهجها في الشأن الخارجي وديدنها في الداخل، وقد استغلت الإدارة أحداث سبتمبر/ أيلول 2001 أبشع استغلال، فأعطت الحق لنفسها لتشن الحرب في الخارج على من تشاء في أي وقت وأي مكان، وجعلت من واجبها باسم الحرب أن تلجم الأفواه في الداخل بقوانين تصدرها كالوطني، وبمخالفة لأخرى سائدة بالتجسس على مواطنيها.

وقالت الصحيفة إن آخر صيحة لها بمخالفة دستور البلاد وقوانينها كان التجسس على مكالمات مواطنيها ورسائلهم الإلكترونية، فالرئيس نفسه هو الذي أمر بالتجسس على مواطنيه، ليس مخالفة للدستور فحسب، إنما انتهاكا لما قاله هو، حيث تعهد مرات كثيرة لشعبه بأن أي تنصت على أي مواطن سيكون بتفويض قضائي، وذهب أبعد من ذلك حينما أكد أنه "حين نتحدث عن ملاحقة إرهابيين، نقول إنه يجب الحصول على تفويض قضائي بذلك".

فتح بقائمتين
ذكرت صحيفة الوطن السعودية نقلا عن مصادر فلسطينية أن ثمة إمكانية لخوض حركة فتح الانتخابات التشريعية القادمة ضمن قائمة واحدة مشيرة إلى أنه في حال عدم توفر ذلك فإن قائمتي فتح والمستقبل ستخوضان الانتخابات بالتفاهم والتعاون الكامل، على أن يتم أيضا تقديم كل الدعم لمرشحي الحركة بالدوائر.

وأضافت الصحيفة أنه جرى مساء أول أمس بحث إمكانية التوجه للجنة الانتخابات المركزية بقائمة واحدة. وبحسب مصادر فلسطينية فثمة مخرج قانوني قد يمكن فتح من الحصول على قرار من اللجنة المركزية أو المحكمة يسمح لها بتسجيل قائمة واحدة.

وتشير مصادر مطلعة حسب الصحيفة إلى أن ثمة اتفاقا أوليا تم التوصل إليه مع الرئيس محمود عباس بالالتزام بالمعايير والمبادئ في تحديد أسماء الشخصيات التي ستخوض الانتخابات ضمن قائمة فتح بحيث تحظى القائمة بعدد كبير في حركة فتح.

"
السعودية ألغت المقاطعة مع إسرائيل من الدرجتين الثانية والثالثة فقط تماشيا مع قرار القمة الخليجية قبل عشر سنوات
"
مسؤول سعودي/الرأي العام الكويتية

استمرار المقاطعة
نقلت الرأي العام الكويتية تأكيد السعودية استمرار مقاطعتها من الدرجة الأولى للبضائع الإسرائيلية وأن لا علاقة لموضوع المقاطعة من الدرجة الأولى باتفاقية انضمامها لمنظمة التجارة العالمية.

وأشارت لما قاله مصدر مسؤول بوزارة التجارة والصناعة السعودية بأن اتفاقية انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية تعطي المملكة الحق في التعامل التجاري العالمي مع كل أعضاء المنظمة طبقا لمواد ونصوص الاتفاقية وقوانين المنظمة, وقال إن السعودية ألغت المقاطعة من الدرجتين الثانية والثالثة فقط تماشيا مع قرار القمة الخليجية قبل عشر سنوات.

وأوضح أنه لا علاقة لموضوع المقاطعة من الدرجة الأولى باتفاقية الانضمام للمنظمة وأن الرياض مستمرة بعد انضمامها كما هو الوضع قبله بتطبيق المقاطعة من الدرجة الأولى.

المصدر : الصحافة الخليجية