تعددت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأربعاء, فتحدثت عن آخر محاولات بوش لتوسيع السلطة التنفيذية, واعتبرت أن إضراب عمال مترو نيويورك لم يكن ضروريا, كما ذكرت أن واحدا من كل ثلاثة أطفال أميركيين يفتقد إلى اللياقة البدنية.

"
الصدام بين صانعي القرار الأميركيين بشأن برنامج التجسس المحلي الذي وافق عليه بوش, ليس سوى شريحة بسيطة في معركة أوسع أحيتها الإدارة الأميركية الحالية حول مدى سلطات الرئيس
"
واشنطن بوست

برنامج التجسس
نسبت صحيفة نيويورك تايمز لبعض المسؤولين قولهم إن برنامج التنصت السري الذي صادق عليه الرئيس الأميركي جورج بوش دون تفويض قانوني قد اعترض في بعض الأحيان مكالمات هاتفية محلية, رغم اشتراط البيت الأبيض أن يكون الطرف الآخر للمحادثة الهاتفية في بلد أجنبي.

وقال هؤلاء المسؤولون إن اعتراض وكالة الأمن القومي لعدد بسيط من المكالمات المحلية بين الأميركيين العادين كان عرضيا, وكان مرده أساسا إلى المشاكل الفنية.

وذكرت الصحيفة أن بوش حاول في هذه القضية استغلال ظروف الحرب لمنح نفسه مزيدا من السلطات, كما فعل كثير من زعماء العالم على مر التاريخ.

وعن الموضوع ذاته قالت صحيفة واشنطن بوست إن الصدام بين صانعي القرار الأميركيين بشأن برنامج التجسس المحلي الذي وافق عليه بوش, ليس سوى شريحة بسيطة في معركة أوسع أحيتها الإدارة الأميركية الحالية حول مدى سلطات الرئيس.

وذكرت الصحيفة في هذا الإطار أن إدارة بوش قد أعطت نفسها سلطة الاعتقال المؤبد لمواطنين أميركيين باعتبارهم أعداء مقاتلين, وحرمت سجناء من مقابلة محاميهم أو التمتع بمحاكمة عادلة أمام إحدى المحاكم, كما رفضت تطبيق بعض جوانب معاهدة جنيف الخاصة بالسجناء, بحيث استخدمت التعذيب خلال التحقيق, وأقامت سجونا سرية في بلدان أجنبية.

من ناحية أخرى نسبت الصحيفة لمصدرين مطلعين قولهما إن قاض فيدرالي استقال من المحكمة التي تشرف على الرقابة الحكومية للقضايا الاستخباراتية احتجاجا على موافقة بوش على برنامج تجسسي محلي.

"
سكان نيويورك الذين وجدوا أنفسهم أمس مضطرين إلى المشي أميالا للوصول إلى أماكن عملهم أو تحقيق مآرب أخرى يستحقون أن يسمعوا تفسيرات أفضل من التي قدمتها نقابات عمال المترو
"
نيويورك تايمز

إضراب غير ضروري
تحت عنوان "إضراب غير ضروري للمترو" قالت نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن سكان نيويورك الذين وجدوا أنفسهم أمس مضطرين إلى المشي أميالا للوصول إلى أماكن عملهم أو تحقيق مآرب أخرى يستحقون أن يسمعوا تفسيرات أفضل من التي قدمتها نقابات عمال المترو, الذين قالوا إنه لم يعد أمامهم أي خيار غير الإضراب.

وأضافت الصحيفة أن هذا الأمر سخيف, إذ أن المفاوضات كان يجب أن لا تتوقف حيث توقفت, لأن المشاركين فيها لم يصلوا لطريق مسدود.

وأشارت إلى أن هيئة النقل الحضري, التي تتولى تسيير هذا النظام عرضت حلولا وسطا بخصوص نقاط عدة, مؤكدة أن كثيرا من عمال المترو كانوا سيقبلون بها لولا تعنت زعيمهم روجيه توسينه.

وذكرت الصحيفة أن السلطات وافقت على تنازلات إضافية, بما في ذلك زيادة الرواتب, ولكن أمورا أخرى لا تزال عالقة.

غير أنها اعتبرت أن الأمور المتبقية لا تبرر مواصلة الإضراب, خاصة في هذه الأيام المزدحمة التي تسبق أيام أعياد الميلاد.

وأيدت صحيفة يو إس إيه توداي هذا الطرح محذرة نقابات النقل من مغبة رفض الحلول الوسط المعقولة, مشيرة إلى أن ذلك سيجعل علاقتهم مع المجتمع تصبح عدائية أكثر فأكثر.

"
أكثر 7.5 مليون مراهق أميركي تتراوح أعمارهم ما بين 12 و19 سنة غير لائقين بدنيا
"
يو إس إيه توداي
نقص اللياقة البدنية
نسبت يو إس إيه توداي لبحث حديث قوله إن واحدا من كل ثلاثة مراهقين أميركيين ليس لائقا بدنيا, مما يعرضه للخطر المتنامي لأمراض القلب مع تقدمه في السن.

وذكرت الصحيفة أن المراهقين غير اللائقين بدنيا هم عرضة أيضا لمشاكل صحية أخرى متعددة, إذ تصل نسبة تعرضهم للبدانة ضعف نسبة تعرض رفقائهم اللائقين, وترتفع نسبة الكولسترول في دمائهم ثلاثة أضعاف نسبته في دم اللائقين منهم.

وقالت الصحيفة إنه حسب هذه الدراسة فإن ما يناهز 7.5 مليون مراهق أميركي تتراوح أعمارهم ما بين 12 و19 سنة غير لائقين بدنيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن نتائج هذه الدراسة تؤكد أن قلق الخبراء الصحيين بشأن المراهقين الذين يأكلون أكثر ويتمرنون أقل من الأجيال التي سبقتهم كان في محله.

ونقلت الصحيفة في هذا الإطار عن طبيب القلب ريتشارد ميلاني قوله إن هذه الفئة من المراهقين هي مرضى القلب المستقبليين.

وناشد ميلاني ذوي هؤلاء الأطفال أن يحثوهم على النشاط البدني, مضيفا أن ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا بإعطائهم القدوة في ذلك.

المصدر : الصحافة الأميركية