نتائج الانتخابات.. العراق تقسم بالفعل
آخر تحديث: 2005/12/21 الساعة 09:06 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/21 الساعة 09:06 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/21 هـ

نتائج الانتخابات.. العراق تقسم بالفعل

تحدثت الصحف البريطانية الصادرة اليوم عن نتائج الانتخابات العراقية معتبرة إياها برهانا على أن العراق قد تقسم بالفعل, وركزت في الشأن البريطاني الداخلي على الإصلاحات القضائية الجديدة المتعلقة بعقوبة القتل العمد, فضلا عن مواضيع أخرى متفرقة.

"
الرئيس الأميركي جورج بوش نجح بعد سنتين ونصف من غزوه للعراق من إنشاء نظامين لطالبان في العراق
"
عطية/إندبندنت

أمة مقسمة
كتب باتريك كاكبيرن تقريرا في صحيفة إندبندنت قال فيه إن نتائج الانتخابات العراقية الأخيرة تدل على أن العراق بدأ بالفعل يتوزع بين الشيعة والسنة والأكراد.

وذكر كاكبيرن أن اليد العليا في العراق الحالي هي للأصوليين الإسلاميين, مشيرا إلى أن المرشح العلماني الذي كان يحظى بتأييد الولايات المتحدة وبريطانيا مني بخسارة مهينة.

وأشار إلى أن التحالف الشيعي في العراق حقق نصرا كاسحا في بغداد والجنوب العراقي, بينما يتوقع تحقيق الأحزاب السنية, التي تؤيد المقاومة ضد أميركا, أغلبية في محافظات طائفتها, في حين عكس التصويت الكردي تأكيد الأكراد على أنهم قد أصبحوا على وشك الاستقلال التام.

وأكد المراسل أن هذه الانتخابات مثلت التحطم النهائي لآمال أميركا وبريطانيا في إقامة دولة ديمقراطية علمانية موالية للغرب في العراق.

ونقل عن المعلق العراقي غسان عطية قوله إن الرئيس الأميركي جورج بوش نجح بعد سنتين ونصف من غزوه للعراق في إنشاء نظامين لطالبان في العراق.

وأضاف باكبيرن أن الانتخابات العراقية التي وصفها بوش بأنها دليل على النصر هي في الواقع دليل على نصر أعداء أميركا ليس فقط في الخارج بل أيضا في الداخل, مشيرا إلى أن الرابح الأكبر من هذه النتائج هو إيران.

وختم الكاتب بالقول إن هذه الانتخابات تؤكد أن القوى التي تريد تقسيم العراق أقوى من تلك التي تحاول لم شمله, مما يعني أن هذه الانتخابات التي توصف من طرف بوش على أنها ميلاد جديد للعراق ربما تكون مجرد نعش له.

تجدد القتال
وبدورها قالت صحيفة تايمز إن ادعاء السنة بأن الانتخابات قد زورت يثير المخاوف من تجدد التمرد.

وفي موضوع متصل قالت صحيفة ديلي تلغراف إن الولايات المتحدة بدأت أمس المسلسل الطويل لسحب قواتها من العراق وأفغانستان, مشيرة إلى أنه سيتم سحب 2500 جندي من أفغانستان مع بداية الربيع, كما سيعود 12 ألف جندي من العراق الشهر القادم بعد أن ساعدوا في تأمين الانتخابات هناك.

"
مقترحات تصنيف درجات القتل العمد ليست كما يدعي البعض "رخصة قتل", إذ أنها قد تشدد عقوبة القاتل خطأ بحيث تصنفه في الدرجة الثانية لقتل العمد
"
غارديان

القتل العمد
تعرضت كل الصحف اليوم لتداعيات الخطط القضائية الجديدة في بريطانيا التي تقضي بمراجعة شاملة للقانون الخاص بالقتل العمد, بحيث يكون هناك إطار يوزع جرائم القتل العمد بين قتل من الدرجة الأولى وقتل من الدرجة الثانية, مع تحديد جديد لمفهوم القتل الخطأ.

فتحت عنوان "القتل العمد هو القتل العمد ولا تفاوت فيه" قالت ديلي تلغراف في افتتاحيتها إن إعلان البرلمان البريطاني عام 1969 إلغاء عقوبة الإعدام مثل صفقة مع القتلة يحصلون بموجبها على حماية ورعاية الشعب البريطاني.

وأضافت أن ذلك النظام وإن كان ناقصا إلا أنه يعمل الآن بطريقة جيدة, مستغربة محاولة إدخال إصلاحات عليه تخفف من عقوبة بعض المجرمين.

أما تايمز فطالبت في افتتاحيتها أن يركز هذا الإصلاح الجديد على توضيح قانون القتل العمد بدلا من جعله أكثر ضعفا وهوانا.

وبدورها قالت صحيفة غارديان إن الهدف من هذه المقترحات الجديدة هو إعادة تصنيف الجرائم لتحديد مستوى الخطورة فيها, بحيث يفرق بين عقوبة الشخص الذي يقتل بقصد القتل والذي يقتل رغم كونه لم يقصد سوى السيطرة أو الإعاقة.

ودافعت الصحيفة عن هذه المقترحات معتبرة أنها ليست كما يدعي البعض "رخصة قتل", إذ أنها قد تشدد عقوبة القاتل خطأ بحيث تصنفه في الدرجة الثانية لقتل العمد.

شعبية حزب المحافظين
نسبت إندبندنت لدراسة أجراها البروفيسور جون كورتيس من جامعة ستراثكلايد أن شعبية حزب المحافظين قد تزايدت بصورة كبيرة على أثر انتخاب زعيم هذا الحزب الجديد.

وذكر كورتيس أن المحافظين يتقدمون الآن بنقطتين على حزب العمال مما قد يخولهم العودة إلى البرلمان بقوة في الانتخابات القادمة.

المصدر : الصحافة البريطانية