دمشق على أبواب تغيير حكومي جذري
آخر تحديث: 2005/12/22 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/22 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/22 هـ

دمشق على أبواب تغيير حكومي جذري

حراك غير مسبوق لتمهيد الطريق لإصلاحات سياسية واقتصادية طال انتظارها في سوريا

قالت صحيفة القدس العربي إن الساحة السياسة السورية تشهد حراكا غير مسبوق لتمهيد الطريق أمام إصلاحات سياسية واقتصادية طال انتظارها.

ونقلت عن مصادر سياسية قالت إنها موثوقة أن الحكومة ستشهد تغييرات جوهرية، بدءا من رئاسة الوزراء مرورا بالوزارات السيادية، وانتهاء بوزارات الخدمات التي تشهد حراكا لافتا.

وتتمحور التغييرات حول تعديل وزاري لأبرز أركان الحكومة يشمل رئيس الوزراء السيد ناجي العطري، وتنصيب أحد نائبيه مكانه وهما عبد الله الدردري وهو ليس بعثيا أو وزير المالية محمد الحسين.

فيما يتردد خروج فاروق الشرع من الخارجية بعد احتكاره لهذا المنصب لمدة 25 عاما، والذي يعد من الحرس القديم، وذلك بعد تزايد الانتقادات لضعف الدبلوماسية السورية، بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وما واجهته سوريا من انتقادات شرسة والعجز عن الدفاع عن موقفها، خاصة ما جرى بمجلس الأمن من مشاحنات مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو.

وقالت إن التوقعات تدور حول خروج وزير الإعلام مهدي دخل الله، بعد مساءلة مجلس الشعب له حول ضعف أداء الإعلام السوري في الأزمة الحالية، وحلول السفير سعد الله آغا القلعة سفير سوريا بالإمارات مكانه أو السفير السوري في لندن سامي الخيمي.

وأشارت إلى أن المراقبين يرون أن هناك تفكيرا بتغيير شامل أكثر منه تعديلا حكوميا، كان جاهزا منذ أشهر لكن تم التريث لإخراجه كي لا يبدو أنه أتى تحت الضغوط الدولية.

وقالت الصحيفة إن انتحار وزير الداخلية غازي كنعان فرض ضرورة التغيير لملء هذا المنصب الذي شغر بوفاته، ويرى مصدر مطلع أن التغيير الذي حصل مؤخرا بمؤسسة التلفزيون حيث عاد لإدارته فايز الصايغ واستلام الشاب عبد الفتاح العوض رئاسة تحرير صحيفة الثورة يصبان في هذا الاتجاه.

وأشارت إلى أن القيادة السورية يبدو أنها تتطلع أكثر من أي وقت مضى للاعتماد على جيل من الشباب الإصلاحي ليتماشى مع أفكار القيادة السورية المنادية بالإصلاح ووجوب تقاعد ما يسمى بالحرس القديم.

وذكرت بأن الرئيس السوري بشار الأسد كان قد أعلن مؤخرا عن اتجاه سوري شامل للإصلاح في أكثر من مناسبة، وقد بدأ بالمؤسسات الاقتصادية وقطاع المصارف والسماح للقطاع الخاص بفتح فروع له، واستقدام استثمارات إماراتية وقطرية وكويتية وسعودية تتجاوز العشرين مليارا في أول سابقة سورية.

المصدر : القدس العربي