قمة أبو ظبي والبيان المعتدل
آخر تحديث: 2005/12/20 الساعة 09:17 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/20 الساعة 09:17 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/19 هـ

قمة أبو ظبي والبيان المعتدل

هيمن الحديث عن القمة الخليجية التي عقدت في أبو ظبي على اهتمامات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الثلاثاء، واعتبرت أن الملف النووي كان الأبرز في سمات القمة، وأشارت لاعتدال بيانها الختامي، وقالت إنها ناقشت انضمام اليمن لمجلس التعاون الخليجي. ولم يغب عن صفحاتها الشأن العراقي الأميركي.

"
كان منتظرا من القمة الخليجية أكثر مما صدر وتحديدا في ما يتعلق بملامسة القضايا المجتمعية بدول المجلس التي تشق طريقها شيئا فشيئا باتجاه التطوير والتحديث والإصلاح
"
الخليج الإماراتية
الملف النووي

أشارت افتتاحية الشرق القطرية إلى أن الحديث عن الملف النووي هو أحد أبرز سمات القمة الخليجية التي اختتمت أعمالها في أبو ظبي، والذي أثار جدلا واسعا، ولكن يبدو أن البعض ينسى أو يتناسى أن من حق أي تجمع الدفاع عن أمنه طالما أنه لن يجور على أمن الغير، كذلك من حق أي طرف أن يتخذ الحيطة المناسبة ضد من يعتقد أنه يشكل خطرا عليه.

واعتبرت أن القرارات التي اتخذتها القمة حاسمة وجادة، يجب أن توضع موضع التطبيق الفوري للتعبئة على مختلف المستويات مع تجاوز الخلافات الجانبية وتعزيز التعاون على مختلف الأصعدة، ومع السعي المشترك لتوظيف سائر الطاقات الشعبية والاختصاصية والثروات البشرية والطبيعية، لتحقيق الأهداف التي تتطلع إليها شعوب المنطقة.

قمة الاعتدال
من جانبها اعتبرت افتتاحية الخليج الإماراتية البيان الختامي لقمة أبو ظبي كان قمة في الاعتدال في مرحلة تمور بالتطورات والمتغيرات والتحديات والمخاطر، وشكلت القرارات التي اتخذها في الشؤون السياسية والاقتصادية تجسيدا لهذا المنحى.

لكنها قالت في ما يخص القضايا الاقتصادية وعلى أهمية ما اتخذته القمة، فقد كان منتظرا أن تتخذ المزيد من الخطوات التفعيلية للتعاون والشراكة والتكامل في عصر العولمة والانفتاح والتكتلات الاقتصادية الكبرى والتنافس فيما بينها، والتي لا بد من التعامل معها أو مواجهتها بمزيد من تعزيز القدرات الذاتية وتقوية الروابط والصيغ المشتركة بين دول المجلس.

وأبانت أنه كان منتظرا من القمة أكثر مما صدر وتحديدا في ما يتعلق بملامسة القضايا المجتمعية بدول المجلس التي تشق طريقها شيئا فشيئا باتجاه التطوير والتحديث والإصلاح والعصرنة، دون المس بالأصالة والتراث والتقاليد.

انضمام اليمن
في الشأن ذاته علمت الرأي العام الكويتية أن موضوع انضمام اليمن لمجلس التعاون الخليجي أخذ الحيز الأكبر من نقاشات الجلسة الختامية للقمة التي تجاوزت الساعتين, وكانت المفاجأة أن المملكة العربية السعودية كانت من أشد المتحمسين لاقتراح انضمام اليمن بحجة تكامل منظومة شبه الجزيرة العربية من جهة وحاجة اليمن لدعم الدول المحيطة به لمواجهة تحديات التنمية من جهة أخرى.

ونقلت عن دبلوماسي خليجي أن دول الخليج ناقشت الاقتراح بعمق، وكان رأي عدد منها أن موضوع فتح باب العضوية للمجلس يجب أن يبحث من حيث المبدأ، خاصة لجهة تحديد المعايير سواء من حيث الجغرافيا أو تشابه أنظمة الحكم.

وأضاف الدبلوماسي أن عددا من دول الخليج رأى أن المبدأ يفترض عدم فتح باب الانضمام لمجلس التعاون قبل تحديد المعايير بما ينسجم وطبيعته، وإذا كان اليمن يحتاج دعما لتغطية جزء من احتياجاته البالغة 17 مليار دولار فدول المجلس مستعدة لبحث موضوع مساعدته بغض النظر عن انضمامه للمجلس أم لا.

"
خطاب بوش جاء تتويجا لحملة علاقات عامة أطلقها البيت الأبيض تهدف لإقناع الأميركيين أنه محق في سياسته بالعراق
"
الوطن السعودية
ولاية العراق الأميركية

لاحظت صحيفة الوطن السعودية في افتتاحيتها أن الرئيس جورج بوش لم يفوت فرصة كلام إلا وضمنها التطورات العسكرية والسياسية الحاصلة في العراق، وبات بالنسبة له مثل أي ولاية أميركية تؤثر في مجريات السياسة على المستويين الداخلي والخارجي.

وتضيف أن بوش يعتبر أن ما حصل بالعراق من اجتياح عسكري وتدمير البنى التحتية لهذا البلد البعيد آلاف الكيلومترات عن الولايات المتحدة أمر عابر، رغم أن المبررات لاحتلاله قد سقطت من خلال المعلومات الاستخباراتية المضللة حول أسلحة الدمار الشامل التي ساقتها الأجهزة الأميركية وتأسس عليها شن الحرب.

وقالت إن خطاب بوش الأخير يأتي تتويجا لحملة علاقات عامة أطلقها البيت الأبيض قبل شهر، وألقى خلالها بوش أربعة خطابات تهدف لإقناع الأميركيين أنه محق في سياسته بالعراق، وترافق ذلك مع حملة مالية قادتها وزارة الدفاع في الصحف العراقية لتلميع صورة أميركا لدى العراقيين.

ولكن رغم زعمه أن واشنطن تكسب الحرب بالعراق وتلميحه القوي لتقليص عدد القوات الأميركية البالغة 160 ألف جندي، حذر المعارضون والمحللون الأميركيون من أن الأحداث قد تخرج عن السيطرة.

المصدر : الصحافة الخليجية