الصحف العربية تتلقى خطاب بوش بحذر
آخر تحديث: 2005/12/2 الساعة 13:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/2 الساعة 13:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/2 هـ

الصحف العربية تتلقى خطاب بوش بحذر

تعددت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم الجمعة، فتطرقت إلى حذر الصحف العربية حيال خطاب بوش، ومظاهر التقدم على الساحة الفلسطينية-الإسرائيلية في غياب المعاهدات الرسمية، كما انتقدت السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة على إعاقته لميزانيتها.

"
الصحف العربية شابها الحذر والشك في ردها على خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش، إذ رأت أن كلماته الطموحة ينبغي أن تواجه حقائق الفوضى على أرض الواقع في العراق
"
واشنطن تايمز
الصحف العربية حذرة
قالت صحيفة واشنطن تايمز إن الصحف العربية شابها الحذر والشك في ردها على خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش، إذ رأت أن كلماته الطموحة ينبغي أن تواجه حقائق الفوضى على أرض الواقع في العراق.

وأشارت الصحيفة إلى أن العديد من افتتاحيات تلك الصحف أعربت عن خيبة أملها لتجنب بوش وضع جدول زمني للانسحاب، في حين أن بعضها قال إن كلمات الرئيس القوية لدعم العراق الجديد وقواته تحمل في طياتها غطاء للانسحاب الأميركي الفوري.

فقد نقلت عن صحيفة الرأي الأردنية قولها إن "الانسحاب من العراق دون تحقيق نصر قصة لا يصدقها حتى الأطفال"، وأضافت أن "واشنطن نفسها تدرك أن النصر محال".

أما طارق الجبوري الذي كتب في صحيفة المدى العراقية فقال إن تعهدات بوش الاقتصادية والدعم السياسي والأمني للحكومة العراقية أضاف ضغطا على الولايات المتحدة لإنزال مزيد من المعانات طويلة الأمد على العراقيين العاديين.

وأشار عدد من الصحف العربية إلى أن كلمة بوش مثلت ضغطا على الحكومة العراقية في بغداد لتكون جهود مكافحة "المتمردين" على عاتقها، حيث كتبت صحيفة الجزيرة السعودية تقول إن "على الأحزاب العراقية أن يضعوا رغبتهم في تحقيق التسوية محل تنفيذ ويدركوا أن ترتيب البيت العراقي يقع على كاهل العراقيين من الألف إلى الياء.

"
التقدم الذي طرأ على الساحة الفلسطينية الإسرائيلية, جاء ثمرة لسياسة إسرائيلية أحادية الجانب جنبا إلى جنب مع النضج في الحركة الوطنية الفلسطينية
"
كروثامر/واشنطن بوست

التقدم في الشرق الأوسط
كتب تشارلز كروثامر مقالا في صحيفة واشنطن بوست ينوه فيه بالتقدم الذي طرأ على الساحة الفلسطينية الإسرائيلية في غياب معاهدات سلام رسمية.

وأخذ الكاتب يسرد بعض ما يراه تقدما في المنطقة، إذ قال إن الانتفاضة التي طالت أربع سنوات وحصدت ألفا من الإسرائيليين وثلاثة آلاف فلسطيني، باتت في حكم الغائب، فضلا عن عودة السياحة لإسرائيل وانتعاش الاقتصاد فيها وعودة الروح إليها لتصل إلى المستويات التي كانت عليها قبل الانتفاضة.

ومن مظاهر التقدم -كما يقول الكاتب- الانسحاب من غزة، حيث أنجز بسرعة تستحق الثناء وبدون أي شقاق مدني كما كان متوقعا، فضلا عن تحقيق السيادة الكاملة للفلسطينيين على غزة لأول مرة إلى جانب بسط سيطرتهم على الشريان الرئيس الذي يربطهم بالخارج.

واعتبر الكاتب أن كل ما جرى جاء ثمرة لسياسة إسرائيل أحادية الجانب جنبا إلى جنب مع النضج في الحركة الوطنية الفلسطينية.

لا شيء أقل من النصر الكامل

"
من السذاجة بمكان الاعتقاد بأن خطاب بوش أغلق الباب أخيرا في وجه نفاق الديمقراطيين
"
واشنطن تايمز
وتحت هذا العنوان كتبت واشنطن تايمز افتتاحيتها تسخر فيها من الديمقراطيين وثلة ليست بالقليلة من الجمهوريين الذين قضوا خريفهم ينأون بأنفسهم عن ما يعتقدون به من إخفاق في العراق وسط تدن في معدلات شعبية الرئيس الأميركي جورج بوش.

وقالت إن من يعتقد أن بوش سينضم إلى هذا الطيف فإنه سيكون مخطئا وسيخيب أمله.

وأشادت الصحيفة بخطاب بوش قائلة إنه ترفع عن كافة السياسات التهكمية وتحدث مباشرة مع الأميركيين والعراقيين معا.

وأوضحت أنه رغم إعلان وسائل الإعلام عن الخطاب بأنه إستراتيجيا، فإنه لم يقدم شيئا جديدا لمن كان يعير اهتماما للقضية برمتها، مشيرة إلى أن الخطاب رغم كل شيء كان محل ترحيب.

وتابعت واشنطن تايمز تقول إن وصف بوش للعدو بأنه يتألف من ثلاث مجموعات رئيسة من المعارضين والصداميين والإرهابيين، كان في غاية الأهمية في حرب ضد عدو مبهم، داعية الأميركيين إلى الوعي بأن جنودنا لا يواجهون مقاومة موحدة، بل مجموعة مشرذمة من القتلة.

وخلصت إلى أنه من السذاجة بمكان الاعتقاد بأن خطاب الرئيس أغلق الباب أخيرا في وجه نفاق  الديمقراطيين، ولكنه بعث بإشارة للأميركيين والعراقيين على السواء بأنه لن يستمع لأمثال الديمقراطي هاري ريد الذي قال إن بوش "أضاع فرصة التخطيط لإستراتيجية حقيقية تضمن النجاح في العراق".

بولتن يعيق الإصلاح الأممي
"
محاولة بولتن في إعاقة الميزانية الأممية قد تأتي بعكس ما هو مرجو منه
"
نيويوك تايمز
خصصت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها لتوجيه انتقاد لاذع للسفير الأميركي لدى الأمم المتحدة الذي كما تقول- أخفق في التعلم من أسلافه السفراء.

وقالت الصحيفة إن الدبلوماسية المستميتة شيء مهم ولكن جون بولتن لديه العضلات ويفتقر إلى الدبلوماسية كسفير أميركي لدى الأمم المتحدة، مشيرة إلى أنه يهدد بوقف ميزانية الأمم المتحدة العاملة منذ سنتين ونصف ما لم تلبى طلباته على الفور.

وأشارت إلى أن ثمة أمرين يستدعيان التغيير في الجهاز الأممي أولهما انتقال السلطة الفاعلة بشأن التعيينات والاحتياجات الإدارية من الجمعية العمومية إلى مكتب الأمين العام الذي بدوره يحسن استخدام سلطته بحكمة وشجاعة وفاعلية.

أما الأمر الثاني فيكمن في إنشاء مجلس دائم لحقوق الإنسان يتألف من دول تحترم حقوق الإنسان، وتنبثق عنه لجنة لمراقبة إعادة بناء المجتمعات التي يعصف بها الصراع المسلح، وسط منح الأمين العام السلطة المخولة بإنهاء المهمات التي طالت عن أمدها إلى جانب إجراء تعيينات تقوم على الجدارة وليس على الحصص الإقليمية.

وخلصت إلى أن محاولة بولتن إعاقة الميزانية الأممية قد يأتي بعكس ما هو مرجو منه، مشيرة إلى أن أكثر السفراء نجاحا سواء أكانوا من الديمقراطيين أم الجمهوريين، أدركوا كيف يوجهون القوة الأميركية لمسار دبلوماسي يتسم بالبراعة والصبر.

المصدر : الصحافة الأميركية