قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إن الأحزاب الإسلامية استغلت بمهارة الحرية السياسية لتحقيق مكاسب سلطوية وشرعية لم يسبق لها نظير في الشرق الأوسط، متمثلا ذلك في الانتخابات التي جرت في العراق ودول المنطقة.

وأضافت الصحيفة أن تنامي قوة الأحزاب ذات الميول الدينية كان العنصر غير المتوقع وفقا للرؤية الأميركية التي تسعى لإحلال الديمقراطية محل الاستبداد.

وتابعت أن الإسلاميين سواء كانوا الائتلاف العراقي الموحد الذي يسيطر عليه الشيعة، أم حزب الله في لبنان أم حماس في فلسطين أم الإخوان في مصر، أفادوا من دعم الإدارة الأميركية للديمقراطية في الشرق الأوسط، فضلا عن المناهضة واسعة النطاق في العالم العربي للسياسة الأميركية التي عززت لدى المسلمين فكرة أن المنطقة مهددة.

ويعترف المسؤولون الأميركيون في الخفاء بقلقهم إزاء مستوى مناهضة أميركا والقوة التي منحتها للأحزاب ذات التوجهات الدينية عبر صناديق الاقتراع، ولكنهم يصرون على أن خطر "فكر المتطرفين" يمكن احتواؤه.

وتعزو الصحيفة المكاسب التي حققها الإسلاميون إلى سهولة دخولهم المساجد التي تعد الأماكن الوحيدة التي تناقش فيها السياسات في معظم الدول العربية حيث تعكس شعاراتهم المشاعر الدينية، ويمنحهم إرثهم من الأعمال الخيرية والاجتماعية مصداقية سهلة في الشارع.

وأوضحت أن ثمة تخوفا حقيقيا بأن يستغل الإسلاميون الانفتاح الديمقراطي للوصول إلى السلطة بهدف كبح جميع الحريات المتاحة.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز