أبدت الصحف الخليجية اليوم الاثنين اهتماما كبيرا بالقضية الفلسطينية حيث استغربت إحداها مطالبة من يرفعون شعار الديمقراطية بقمع حماس، كما تابعت الصحف باهتمام كبير قمة أبو ظبي الخليجية. وأوردت إحداها مقالا يبدي جانبا من وجهة النظر الأميركية من إصلاح الأمم المتحدة.

"
الولايات المتحدة التي تقدم نفسها حاميا للديمقراطية، وحقوق الإنسان، سرعان ما ترجع عن ذلك إذا تصادم مع مصالحها الخاصة، أو مصالح حلفائها في تل أبيب
"
الوطن السعودية
قمع حماس
قالت صحيفة الوطن السعودية في افتتاحيتها بعنوان "الديمقراطيون المطالبون بقمع حماس" إن الولايات المتحدة التي تقدم نفسها حاميا للديمقراطية وحقوق الإنسان، سرعان ما ترجع عن ذلك إذا تصادم مع مصالحها الخاصة، أو مصالح حلفائها في تل أبيب.

ونبهت الصحيفة إلى أنه كان مدهشا لأن واشنطن لم تلتفت للنزاهة الواضحة والإقبال الكبير ولا حتى إلى الحياد الإداري كأدلة على التقدم الديمقراطي الفلسطيني، لكنها ركزت فقط على فوز حماس، واعتبرته خطرا على السلام.

وكان مدهشا أكثر -كما ترى الصحيفة- أن مجلس النواب أعلن بأكثرية ساحقة، ومثيرة للانتباه في الوقت نفسه، رفضه خوض حماس الانتخابات التشريعية المقبلة طالما أنها لا تعترف بوجود إسرائيل.

وعلقت الوطن بأن مثل هذه المواقف لا تتناقض مع جوهر الديمقراطية فقط، ولكنها تمثل وصاية غير مقبولة على خيارات الشعب الفلسطيني، كما أنها تعد جزءا من الضغوط غير المباشرة التي تمارس على السلطة الفلسطينية كي تدخل في صدام منهك ومهلك مع حماس.

والحق -تقول الصحيفة- أن حركة حماس أحسنت، عندما انتقدت قرار مجلس النواب الأميركي واعتبرته دليلا جديدا "على مدى الانحياز الأميركي للعدو"، غير أن الأهم هو تمسك السلطة الفلسطينية بموقفها المعلن في هذا المجال، حفاظا على التجربة الديمقراطية الوليدة والباهرة، وحماية لاستقلال القرار الوطني.

"
أنظار العالم تتجه نحو أبو ظبي متطلعة إلى ما يتفق عليه القادة الخليجيون من قرارات ورؤى ليس فقط على الصعيد السياسي والأمني، وإنما أيضا على الصعيد الاقتصادي
"
الوطن القطرية
ضرورة تحصين منطقة الخليج
قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن الحاجة ماسة إلى نقلة نوعية يحدثها مجلس التعاون لدول الخليج العربية في أدائه، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة على كل صعيد.

وأشارت الصحيفة إلى توفر إمكانات النجاح لقمة مجلس التعاون الـ26 التي تحتضنها أبو ظبي خاصة إذا ما اتفق القادة على تشخيص الواقع وتحدياته وما ترتجيه شعوب دول المجلس من آمال وهي تعيش العقد الأول من القرن الـ21.

ورأت صحيفة الشرق القطرية أن تلك القمة تواجه الكثير من التحديات في مقدمتها الملف السوري اللبناني ومحاولات أطراف خارج الإقليم العربي العبث به وتأجيجه، كل وفق أجندته ومصالحه، إضافة إلى الأوضاع في العراق وفلسطين والتصعيد الإسرائيلي وقضية احتلال الجزر العربية الثلاث، وسبل مكافحة الإرهاب.

وأشارت إلى احتمال أن تتناول القمة بالمناقشة اقتراحا بعقد اتفاق بين دول منطقة الخليج بشأن جعل المنطقة على شاطئي الخليج خالية من أسلحة الدمار الشامل يتم توسيعه لاحقا ليشمل منطقة الشرق الأوسط بما فيها إسرائيل، ووضع آلية عملية للوصول إلى هذا الهدف.

أما صحيفة الوطن القطرية فأكدت أن أنظار العالم تتجه نحو أبو ظبي متطلعة إلى ما يتفق عليه القادة الخليجيون من قرارات ورؤى ليس فقط على الصعيد السياسي والأمني، وإنما أيضا على الصعيد الاقتصادي.

أما صحيفة الوطن العمانية فرأت أن مجلس التعاون حقق نجاحات هامة تدعو أبناءه إلى الفخر والاعتزاز، ولكنها تحتاج إلى أن تحصن مما يواجهها من تحديات مرحلية، بل وتحصين الشعوب الخليجية نفسها.

وأكدت الصحيفة ضرورة التحصين ضد التيارات الهدامة كالنزوع إلى الإرهاب وغزو الأفكار السلبية وأشكال التجارة في الممنوعات وتهريبها، منبهة إلى أن كل هذه الظواهر تمس أمن المواطن الخليجي في الصميم.

"
من أجل أن تلعب الأمم دورها بجدارة يجب أن تكون قوية وفعالة وخالية من الفساد ومسؤولة أمام الشعوب التي تخدمها, ويجب أن تطبق على نفسها المعايير السامية التي تضعها لآخرين
"
لوبارون/الرأي العام الكويتية
أمم متحدة أقوى
نشرت صحيفة الرأي العام الكويتية للسفير الأميركي ريتشارد لوبارون مقالا قال فيه إن الولايات المتحدة، بصفتها عضوا مؤسسا وباعتبارها الدولة المضيفة وأكبر مساهم في الأمم المتحدة، ملتزمة بدعم هذا الكيان العالمي كأداة للسلام والأمن والحرية وحقوق الإنسان والتنمية.

وقال إن الأمم المتحدة لعبت منذ إنشائها قبل 60 عاما دورا حيويا في تلبية احتياجات الدول في شتى أنحاء العالم, وينتظر منها أن تسهم في مكافحة الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل وفي تعزيز الديمقراطية وفرض السلام وتوفير الغوث والاستقرار لسكان المناطق التي مزقتها الحروب.

إلا أنه رأى أن المشاكل تكتنف اليوم الأمم المتحدة, ولذلك يجب معالجة مواطن ضعفها المتمثلة في سوء الإدارة والفساد وغيرها..، منبها إلى ضرورة إدخال تغييرات أساسية على المنظمة كي تحقق الأهداف العظيمة التي أسست من أجلها.

وقال إنه من أجل أن تلعب الأمم دورها بجدارة يجب أن تكون قوية وفعالة وخالية من الفساد ومسؤولة أمام الشعوب التي تخدمها, ويجب أن تطبق على نفسها المعايير السامية التي تضعها لآخرين.

وقال إن الإصلاح بالنسبة للولايات المتحدة، يبدأ بإعادة تشكيل الأمانة العامة نفسها، بما في ذلك تغييرات في إدارة الميزانية والشؤون الإدارية.

المصدر : الصحافة الخليجية