حماية الحرية الفردية أم حماية الأمن
آخر تحديث: 2005/12/18 الساعة 12:40 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/18 الساعة 12:40 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/17 هـ

حماية الحرية الفردية أم حماية الأمن

تناولت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأحد الفضيحة التي يتعرض لها بوش بسبب سماحه لجهاز أمن سري بمراقبة مواطنين أميركيين دون تفويض من المشرعين, ووقفت إحداهاعند شكوى بعض الأحزاب العراقية من خروقات في الانتخابات الأخيرة, بينما أكدت أخرى أن الجيش الأميركي كان على علم برشوة صحف عراقية.

"
التجسس على المواطنين الأميركيين خرق لحرياتهم الفردية التي يكفلها لهم القانون والدستور, سواء أكان الوضع مضطربا أم لا
"
نيويورك تايمز
الأمن أو الحرية
تحت عنوان "هذه الدعوة ربما كانت مرصودة..." ذكّرت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها بدعوة العقيد مايكل هايدن عام 2002 النواب والشيوخ الذين كانوا يحققون في الاستخبارات، إلى حوار وطني حول ما إن كان الخط بين الحرية والأمن يجب أن يعاد رسمه وإلى أي مدى على أثر أحداث 11/9.

وأضاف هايدن أنه إذا كانت هناك ضرورة لهذا الأمر فإن "علينا أن نحدد الموازنة المناسبة بين حماية الحريات وحماية الأمن".

وأشار إلى أن ما يريده من المشرعين هو أن يتحدثوا إلى ناخبيهم ويحددوا أين يريد الأميركيون أن يجعلوا الخط الفاصل بين الحريات والأمن.

وذكرت الصحيفة أن العقيد كان محقا في طرحه لهذا الموضوع في ظل أحداث 11/9.

لكن الرئيس الأميركي جورج بوش قرر سرا أن يسمح لجهاز أمني أن يتجسس على المواطنين الأميركيين دون الحصول على تفويض, تماما كما فعل في الماضي عندما قرر خرق معاهدات جنيف والقانون الأميركي ونظم الجيش فيما يتعلق بالتعامل مع السجناء في إطار الحرب ضد الإرهاب.

وأضافت الصحيفة أن هذا الأمر جلي ويتمثل في أن التجسس على المواطنين الأميركيين خرق لحرياتهم الفردية التي يكفلها لهم القانون والدستور, سواء أكان الوضع مضطربا أم لا.

وأشارت إلى أن القانون المتحكم في وكالة الأمن القومي تمت كتابته بعيد الحرب على فيتنام, لكنه رُفض من طرف الكونغرس والقضاء الأميركي.

وذكرت أن بوش رفض التراجع عن أوامره بالتجسس المخالف للقانون, مطالبة الكونغرس بالبحث عن طريقة تجبره على الانصياع للقانون.

وعن الموضوع ذاته قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن أعضاء الكونغرس طالبوا بوش وإدارته بتقديم تفسيرات لقرار السماح بالتجسس على المواطنين الأميركيين دون تفويض عدلي.

شكوى من تجاوزات
قالت صحيفة واشنطن بوست إنه في الوقت الذي وصفت فيه الولايات المتحدة الانتخابات التي جرت في العراق بالنجاح الباهر, اشتكى عدد من الأحزاب السياسية من تجاوزات تمتد من تصويت الموتى إلى الاغتيالات في الشوارع.

ونسبت الصحيفة للجنة المستقلة للانتخابات قولها إنها استلمت حتى الآن 200 شكوى قبل انتهاء الموعد النهائي لتقديم الطعون اليوم الأحد.

ونسبت لمسؤول في تلك اللجنة قوله إن كثيرا من تلك الشكاوى "مبالغ فيه", لكن أحزابا سياسية من كل الأطياف تصر على أن العنف والتزوير جعلا نتيجة هذه الانتخابات محل شك.

ونقلت عن مهدي حافظ أحد المسؤولين في حزب رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي، قوله "لقد سجلنا خروقات وتهديدات وتجاوزات", هذا في نفس اللحظة التي قال فيها تحالف الأحزاب الشيعية إنه لن يقبل بأي نتائج يعتبرها مزورة.

أما السياسيون السنة فقالت الصحيفة إنهم راضون على العموم عن مشاركة أبناء طائفتهم، لكنهم أيضا طالبوا بالتحقيق في ادعاءات التجاوزات.

وفي الإطار ذاته قالت صحيفة يو أس أي توداي إن السلطات العراقية خففت من الإجراءات الأمنية التي فرضتها خلال الانتخابات البرلمانية هذا الأسبوع، وذكرت أن الحظر رفع عن كل الطرق ما عدا معابر الحدود السورية.

"
حملات لينكولن الدعائية لا أثر لها على الإطلاق, بل هي مجرد تبذير للمال, لأن كل العراقيين يعون مغزاها
"
لوس أنجلوس تايمز
رشوة الصحافة

عزت لوس أنجلوس تايمز لعدد من الموظفين الحاليين والسابقين في مجموعة لينكولن قولهم إن المسؤولين العسكريين الأميركيين بالعراق كانوا على علم تام بأن أحد متعاقدي البنتاغون دفع بصورة منتظمة مبالغ من المال لصحف عراقية مقابل نشرها قصصا إيجابية عن مسار الحرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن عددا من الموظفين الذين ساهموا في حملة لينكولن, بما في ذلك إنفاق 20 مليون دولار خلال شهرين للتأثير على الرأي العام في محافظة الأنبار, وصفوا مثل هذه الحملات بأنها مكلفة وغير ضرورية ومدارة بطريقة سيئة, فضلا عن كونها غير ذات جدوى في تحسين صورة أميركا في العراق.

ونسبت الصحيفة لأحد هؤلاء الموظفين -قالت إنه اشترط عدم ذكر اسمه بسبب قيود السرية التي يتسم بها هذا الملف- قوله إن هذا النوع من الأعمال لا أثر له على الإطلاق, بل هو "مجرد تبذير للمال, إذ أن كل العراقيين يعرفون مغزاه".

المصدر : الصحافة الأميركية
كلمات مفتاحية: