حذرت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم السبت من أن الناخبين السنة في العراق قد يتعرضون لخيبة أمل بعد مشاركتهم الواسعة في اقتراع الخميس, كما تحدثت عن ما سمته الاستفزازات السورية والإيرانية, وتطرقت كل هذه الصحف لاتفاق الاتحاد الأوروبي على موازنته بعد أكثر من 30 ساعة من المحادثات.

"
لا الأكراد الذين يريدون تعزيز حكمهم الداخلي لمحافظاتهم ولا الشيعة الذين تذوقوا للمرة الأولى طعم الهيمنة السياسية على البلاد مستعدون للتنازل للعرب السنة عن أي شيء يعتبرونه ميزة أو حقا مكتسبا
"
لوفيغارو

احتمال خيبة الأمل
تحت عنوان "الناخبون السنة في العراق قد تنتابهم خيبة أمل" قالت صحيفة لوفيغارو إن نجاح الانتخابات العراقية الأخيرة لا يعني نهاية التمرد, مشيرة إلى أن المشاركة الواسعة للسنة في الانتخابات الأخيرة نجاح مهم حول إعادة البناء المؤسساتي في هذا البلد.

لكنها حذرت من أن الطريق المتبقي شاق وغامض ما لم تكن هناك مؤشرات حقيقية على أن الحرب الأهلية التي تهدد بتمزيق العراق بدأت تخمد.

وقالت إن أغلب الناخبين السنة الذين التقتهم بعيد تصويتهم يوم الخميس أكدوا على أن أهم مطالبهم هي خروج القوات المحتلة.

ونقلت في هذا الإطار عن الناخب وسام عوض وهو شاب سني قوله "لن يقام أي شيء مفيد ما دمنا تحت الاحتلال".

وأشارت إلى أن مكونات المقاومة العراقية أعلنت أمس أن الهدنة التي قررتها خلال التصويت لا تعني نهاية العمليات "بل إن الأيام القادمة ستشهد عمليات جهادية ضد الأميركيين والمتحالفين معهم".

وأضافت الصحيفة أنه لا الأكراد الذين يريدون تعزيز حكمهم الداخلي لمحافظاتهم ولا الشيعة الذين تذوقوا للمرة الأولى طعم الهيمنة السياسية على البلاد مستعدون للتنازل للعرب السنة عن أي شيء يعتبرونه ميزة أو حقا مكتسبا.

وتنبأت الصحيفة بأن يجعل انضمام السنة للحكومة القادمة المدة اللازمة للتوصل إلى وفاق بين مختلف الفرقاء أطول بكثير من المدة التي استغرقها تكوين الحكومة الشيعية الكردية قبل أشهر.

ونسبت الصحيفة إلى منظمة دولية تعنى بتفادي الصراعات قولها إن السنة لم يشاركوا في الانتخابات إلا من أجل التصدي لهيمنة الأحزاب الشيعية المدعومة من إيران, وإذا لم يتمكنوا من ذلك فإنهم سيعودون لخطتهم القديمة المتمثلة في التمرد, مما سيجعل انسحاب القوات الأميركية أمرا شبه مستحيل.

"
العامل المشترك بين الذين اغتيلوا بهذه السيارات المفخخة هو معارضتهم للقبضة السورية على لبنان
"
لوموند

الاستفزازات
تحت هذا العنوان قالت صحيفة لوموند في افتتاحيتها إن حركة "ربيع لبنان" التي أخذت زمام الأمور في لبنان بعد مقتل رئيس وزرائه الأسبق رفيق الحريري تجد نفسها مضطرة بصورة متكررة إلى الدخول في حداد بسبب انفجار سيارات مفخخة.

وذكرت الصحيفة أن العامل المشترك بين الذين اغتيلوا بهذه الطريقة هو معارضتهم للقبضة السورية.

وتساءلت الصحيفة عن الطريقة التي يجب على الدول الغربية وخاصة فرنسا أن ترد بها على هذه الاستفزازات الدامية, مشيرة إلى أن حرص تلك الدول عن الاتفاق الدولي بشأن الخطوات التي يجب اتخاذها ضد دمشق قد يكون مناف للفاعلية.

وقالت إن تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد المعادية لإسرائيل شكل آخر من الاستفزازات التي يجب أن لا يظل الغرب يترنح في الرد عليها بين التنديد والتلويح بالعقوبات الدولية, مشيرة إلى أن على الأوروبيين بالذات أن يدركوا -بالتجربة- أن التهدئة لا تكفي لإبعاد المخاطر.

الموازنة الأوروبية
قالت صحيفة ليبراسيون إن الأوروبيين احتاجوا لقضاء أكثر من ثلاثين ساعة من المفاوضات لتفادي حدوث أزمة داخل الاتحاد, مشيرة إلى أن تنازل رئيس الوزراء البريطاني عن جزء من المخصصات التي يستفيد منها بلده هو الذي أنقذ الموقف في النهاية.

وذكرت الصحيفة أن فرنسا وألمانيا اللتين مثلتا جبهة موحدة في هذه القضية عبرتا عن رضاهما عن هذا الاتفاق.

ونقلت عن الرئيس الفرنسي جاك شيراك قوله إن هذا اتفاق جيد بالنسبة لأوروبا التي حصلت من خلاله على الوسائل الضرورية لتمكينها من تمويل طموحاتها وسياساتها الموحدة, والتمويل المناسب لتوسعها.

المصدر : الصحافة الفرنسية