تنوع اهتمام الصحف الخليجية الصادرة اليوم السبت، فعلقت إحداها على ردود الفعل تجاه تصريحات الرئيس الإيراني متعجبة من أن اليهود قتلهم هتلر وعلى العرب أن يدفعوا الثمن، وعلقت أخرى على تشريع أميركي لحظر التعذيب وثالثة على الانتخابات العراقية ورابعة على الفلسطينية.

"
إذا كان الرئيس الإيراني أخطأ بحق التاريخ، فإن من أوجد الكيان الصهيوني وزرعه في بلادنا أخطأ بحق البشرية والإنسانية جمعاء
"
الرأي العام الكويتية

اليهود قتلهم هتلر
رأت صحيفة الرأي العام الكويتية أن ردود الفعل الأميركية والأوروبية على خطاب الرئيس الإيراني الذي شكك فيه في محارق اليهود "الهولوكوست" على يد هتلر كانت مبالغا فيها وذريعة لأجندة أميركية إسرائيلية أوروبية بخصوص إيران.

وقالت إن جريمة الرئيس الإيراني الوحيدة أنه اعتبر الهولوكوست أسطورة خرافية، وشكك في مصداقيتها، وبالتالي فإنه أنكر حقيقة تاريخية لها أدلتها وبراهينها, ثم إنه اقترح نقل اليهود أو الكيان الصهيوني إلى أوروبا، بما أنها المتسبب في مأساتهم.

وأكدت الصحيفة أن أوروبا والأوروبيين، وفي بعض الأحيان المسيحيين، هم من قام بظلم اليهود وقتلهم وليس العرب ولا المسلمين, متسائلة لماذا ندفع نحن ضريبة هذا الظلم؟ ولماذا تكون فلسطين هي الثمن الذي تدفعه أوروبا لليهود لتطهير ضميرها المثقل بالشعور بالذنب وللتكفير عن ذنوبها؟

وخلصت إلى أنه إذا كان الرئيس الإيراني أخطأ بحق التاريخ، فإن من أوجد الكيان الصهيوني وزرعه في بلادنا أخطأ بحق البشرية والإنسانية جمعاء وليس من حقه بالتالي أن يستخدم بلادنا ذريعة لطمس أخطاء ارتكبها هو.

ما ينقص التشريع الإنساني الجديد
قالت صحيفة الوطن السعودية إنه من الإنصاف أن نقف طويلا عند إعلان الرئيس الأمريكي جورج بوش دعمه لمقترح السيناتور جون ماكين لحظر تعذيب الإرهابيين المشتبه بهم الذين هم في قبضة السلطات الأميركية، وإن لم يأت إلا بعد أن هدد باستخدام حقه الدستوري في نقضه وبعد أسابيع من مفاوضات مكثفة بين ماكين ومستشار الأمن الوطني ستيفن هادلي، وبعد أن تبين أن حملة نائب الرئيس ديك تشيني لاستثناء الـ"CIA" في بعض الظروف من حظر التعذيب لم تحرز أي تقدم.

ورغم أهمية هذا التشريع الإنساني فإنه كما ترى الصحيفة ولد ناقصا ويحتاج إلى مزيد من التفصيل والمراجعة، إذ أن كلماته مطاطية وقابلة للتأويل ويبدو أن الإدارة الأميركية ستفسره وفقا لرؤيتها حسب ما قاله المدعي العام الأميركي ألبرتو كونزاليس لمحطة الـ"CNN" الأميركية.

وتساءلت الصحيفة عن ما الذي يمكن إدراجه ضمن التعذيب الشديد وما الذي لا يمكن إدراجه؟، كما نبهت إلى خلو التشريع من أي إشارة -حتى لو اعتذارية- لمن تجرعوا مرارة التعذيب وأهدرت كرامتهم قبل صدوره.

"
المأمول من البرلمان الجديد، والمرجو هو أن يكون بداية حقيقية على طريق نهاية عذاب العراقيين وتوحدهم، والخلاص من نير الاحتلال
"
الخليج الإماراتية

بداية الطريق الصعب
قالت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها إنه صحيح أن الانتخابات جرت في ظل الاحتلال ووفقا لمواصفاته وشروطه، وصحيح أيضا أن اللوائح الانتخابية تشكلت على أساس طائفي ومذهبي نتيجة للحالة التي رعاها الاحتلال وتبناها وشجعها، لكن الصحيح أيضا أن العراقيين أثبتوا القدرة على احتمال الصعاب وتوجهوا إلى صناديق الاقتراع على أمل أن تشكل الانتخابات رافعة لإخراج العراق مما هو فيه.

وتكمن أهمية ما جرى، برغم كل السلبيات التي أشرنا إليها، في أن هذه الانتخابات جاءت متميزة عما سبقها من انتخابات مماثلة، إذ شارك فيها مختلف أطياف الشعب العراقي.

وانتهت الصحيفة إلى أن المأمول من البرلمان الجديد، والمرجو هو أن يكون بداية حقيقية على طريق نهاية عذاب العراقيين وتوحدهم، والخلاص من نير الاحتلال.

"
فوز حماس يؤكد خطأ السياسات الإسرائيلية، كما يعني أن الشعب الفلسطيني يئس من مماطلات وخداع شارون وحكومته تجاه السلام فأصبح أكثر اقتناعا بما تطرحه حماس
"

مغزى فوز حماس
اعتبرت صحيفة الشرق القطرية فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس في كبرى مدن الضفة الغربية في الجولة الرابعة من الانتخابات البلدية التي جرت في 40 بلدة فلسطينية هزيمة مدوية وموجعة لحركة فتح الحاكمة التي ينتمي إليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل أقل من ستة أسابيع من بدء الانتخابات البرلمانية المقررة في 25 يناير/ كانون الثاني المقبل.

وأكدت الصحيفة أن فوز حماس بهذه النسب العالية يؤكد من الناحية السياسية أن خيارات الشعب الفلسطيني باتت أكثر توجها إلى ما تطرحه حماس من بدائل لقاء سياسة الخداع والتسويف والقتل التي تتبعها القيادة الإسرائيلية في تعاملها مع السلطة الفلسطينية التي تسعى إلى السلام الحقيقي وتأمل في انتزاعه من براثن شارون.

وفوز حماس في هذا الوقت الدقيق من مسيرة القضية الفلسطينية وبهذه القوة يؤكد أيضا كما ترى الصحيفة خطأ السياسات الإسرائيلية، كما يعني أن الشعب الفلسطيني يئس من مماطلات وخداع شارون وحكومته تجاه السلام والاعتراف بحقوقه فأصبح أكثر اقتناعا بما تطرحه حماس.

المصدر : الصحافة الخليجية