بوش صدق على قرار استراق السمع
آخر تحديث: 2005/12/16 الساعة 13:59 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/16 الساعة 13:59 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/16 هـ

بوش صدق على قرار استراق السمع

تراوح اهتمام الصحف الأميركية اليوم الجمعة ما بين الكشف عن تصديق بوش على قرار يتيح لوكالات المخابرات تعقب المكالمات الداخلية، وحظر التعذيب في السجون الأميركية، وبين تفسير حذر للإقبال السني على صناديق الاقتراع في العراق.

التنصت على المكالمات

"
صدق بوش سرا على السماح لوكالة الأمن القومي بالتنصت على مكالمات الأميركيين وغيرهم داخل البلاد بحثا عن أدلة على نشاطات إرهابية، دون اللجوء إلى مذكرات محكمة تجيز هذا الإجراء
"
نيويورك تايمز
كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تصديق الرئيس الأميركي جورج بوش سرا على السماح لوكالة الأمن القومي التنصت على مكالمات الأميركيين وغيرهم داخل البلاد بحثا عن أدلة على نشاطات إرهابية، دون اللجوء إلى مذكرات محكمة تجيز هذا الإجراء.

ووفقا لأمر صدق عليه الرئيس عام 2002 قامت وكالة المخابرات بمراقبة المكالمات الدولية ورسائل البريد الإلكتروني الخاصة بأناس داخل الولايات المتحدة، في محاولة لتعقب ما يسمى "الأرقام القذرة" التي قد تكون لها صلة بتنظيم القاعدة.

وقال مسؤولون إن الوكالة ما زالت تسعى وراء الحصول على أمر  من المحكمة يجيز القيام بمراقبة شاملة للاتصالات المحلية.

واعتبرت الصحيفة ذلك القرار السري الذي يسمح باستراق السمع داخل البلاد بدون موافقة المحكمة، نقلة كبيرة في ممارسات وكالة المخابرات لجمع المعلومات، خاصة فيما يتعلق بوكالة الأمن القومي التي تقتصر مهمتها على تعقب المكالمات خارج البلاد.

حظر التعذيب
وفي موضوع آخر كتبت نيويورك تامز في افتتاحيتها تقول إن أخبار التصديق على حظر التعذيب لم تكن جيدة إلى الحد المطلق حين أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش دعمه لاقتراح السيناتور جون ماكين الذي يحظر المعاملة القاسية وغير الإنسانية بحق المعتقلين في السجون الأميركية.

وقالت إن الرئيس نفسه هو الذي تجاوز قواعد المعاملة المقبولة للمعتقلين، وهو من قام محاموه بتلفيق مذكرات حول تشريع التعذيب، مشيرة إلى أنه بالتدقيق عن قرب في هذا التصديق فإن شعور الارتياح يضمحل.

واختتمت بالقول إن ما هو على المحك ولا يزيد سمعة أميركا إلا سوءا، هو إساءة المعاملة الروتينية للمعتقلين الذين احتجزوا إبان ما يسمى بالحرب على الإرهاب، مضيفة أن الأمة ومقاتليها رجالا ونساء في حاجة ماسة إلى التوضيح الأخلاقي.

رسالة الانتخابات

"
الرسالة التي بعث بها الإقبال الشديد للناخبين في العراق جلية وهي أن العراقيين باتوا مستعدين لمنح الديمقراطية فرصة، أملا بأن تقودهم النخبة المنتخبة من رجال ونساء إلى مستقبل أفضل
"
يو.أس.أي توداي
وفي الشأن العراقي خصصت صحيفة يو.أس.أي توداي افتتاحيتها تحت عنوان "إقبال ملهم في العراق" للحديث عن الانتخابات العراقية التي جرت أمس الخميس.

وقالت إن الرسالة التي بعث بها هذا الإقبال جلية وهي أن العراقيين باتوا مستعدين لمنح الديمقراطية فرصة أملا بأن تقودهم النخبة المنتخبة من رجال ونساء إلى مستقبل أفضل.

ولكن الصحيفة استدركت متسائلة عن أي مستقبل سيبلغونه، خاصة أن الأحزاب الرئيسية من الشيعة والأكراد والسنة فضلا عن الكتل الدينية والعلمانية تعاني من انقسامات حادة فيما يتعلق بالحقوق النفطية والسيطرة المحلية ودور الدين وغيرها من القضايا الشائكة.

وأردفت قائلة: إذا ما أخفقوا في التوصل إلى اتفاق في مثل تلك القضايا فإن الحرب الأهلية ستكون الخيار الذي لا مناص منه.

وعلقت الصحيفة مقارنة بين حالتي العراق وجنوب أفريقيا، قائلة إن السنة يمثلون نخبة البيض الحاكمة بينما يشكل الشيعة والأكراد نخبة السود. وأوضحت أن التحديات التي تواجه السنة في الوقت الراهن تكمن في إظهار قدرة صانعي السياسة السنة على التعاطي مع الضيم الذي وقع عليهم عبر السياسة، وكذالك جذب المؤيدين من "المتمردين"، وهذا يعتبر أكبر تحول ضد من أسمتهم الإرهابيين الأجانب التي كانت أهدافهم واضحة في وصفهم انتخابات الخميس بأنها خطة شيطانية.

"
الإقبال الشديد على صناديق الاقتراع في العراق فضلا عن تدني مستوى العنف خطوة إيجابية إلى الأمام ولكنها ليست نقطة تحول
"
محللون/واشنطن بوست
حذر إزاء العراق
أوردت صحيفة واشنطن بوست تقريرا تنقل فيه تحذير خبراء ومحللين من أن الإقبال الشديد على صناديق الاقتراع في العراق فضلا عن تدني مستوى العنف خطوة إيجابية إلى الأمام ولكنها ليست نقطة تحول.

وقال المحللون إن إقبال العراقيين على الانتخابات كان يمثل أفضل الأيام بالنسبة لبوش منذ 32 شهرا، غير أن الواقع هو أن التصويت في حد ذاته لن يحل القضايا السياسية العالقة بين كافة الفرقاء.

ونقلت الصحيفة عن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام قوله إن "التصويت قدم فرصة ثانية"، ولكنه في الوقت نفسه حذر من مغبة تفسير هذا اليوم الناجح بأنه حل للمشاكل التي تعصف بالعراق، مشيرا إلى أن العملية الانتخابية مجرد بداية.

المصدر : الصحافة الأميركية