برلين-خالد شمت

تعددت اهتمامات الصحف الألمانية الصادرة اليوم الخميس, فأبرزت إحداها دعوة برلمانية لمعاقبة إيران باستبعادها من المشاركة في بطولة كأس العالم, وتناولت ثانية ما تردد عن عرض مالي قدمته الاستخبارات الأميركية لألماني من أصل لبناني اختطفته وعذبته، وتحدثت ثالثة عن حظوظ ميليس في أن يصبح المدعي العام الألماني.

معاقبة إيران

"
اقتراح بينديت باستبعاد إيران من بطولة كأس العالم عقاب للشعب وليس للنظام, وأفضل وسيلة ناجعة لعزل النظام وإيلامه هي إصدار حظر على تأشيرات الدخول للرئيس وأعضاء حكومته
"
نوري بور/دير شبيغل
قالت مجلة دير شبيغل إن العضو الألماني في البرلمان الأوروبي دانييال كوهين بينديت طالب باستبعاد إيران من المشاركة في بطولة العالم لكرة القدم التي ستقام في ألمانيا العام القادم، معتبرا أن قرار الاستبعاد سيسهم في تعميق عزلة إيران دوليا.

وأشارت المجلة إلى أن طلب بينديت قوبل بانتقادات من قيادات حزب الخضر الذي ينتمي إليه، إذ اعتبر عضو مجلس قيادة الحزب أوميد نوري بور أن قرار الاستبعاد يمثل عقابا للشعب وليس للنظام في إيران، ورأى أن الرياضة تحولت في السنوات الأخيرة إلى وسيلة لدعم المعارضة والاحتجاجات ضد النظام الإيراني.

وقال نوري بور للمجلة إن أفضل وسيلة ناجعة لعزل النظام الإيراني وإيلامه هي إصدار حظر على تأشيرات الدخول للرئيس الإيراني وأعضاء حكومته وأركان نظامه، ومنع عقد صفقات اقتصادية مع الأوقاف الدينية الإيرانية.

ونقلت المجلة عن جيرت فايسكيرشين المتحدث باسم الهيئة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني وصفه لاقتراح كوهين بينديت بأنه غير زكي ورؤيته لتصريحات الرئيس الإيراني كمؤشر على رغبة الدولة الإيرانية في استخدام الطاقة النووية في الاستخدامات العسكرية وليس المدنية.

ونسبت المجلة إلى المتحدث باسم الهيئة البرلمانية لحزب اليسار الألماني نورمان بيش دعوته الاتحاد الأوروبي للعمل على نزع أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط كلها بما فيها إسرائيل، معتبرا أن هذا سيؤدي لتحقيق السلام في المنطقة كلها.

ونوهت دير شبيغل إلى أن الهيئات البرلمانية لجميع الأحزاب الألمانية تقدمت بطلب موحد لعقد جلسة خاصة للبرلمان الألماني للتنديد بتصريحات الرئيس الإيراني أحمدي نجاد.

المصري والـ"سي آي إيه"
وفي شآن آخر تطرقت مجلة دير شبيغل للجلسة التي عقدها البرلمان الألماني أمس لمناقشة قضية اختطاف الاستخبارات الأميركية عن طريق الخطأ المواطن الألماني ذا الأصل اللبناني خالد المصري خلال رحلة له إلى مقدونيا عام 2003 ونقله بعد ذلك إلى سجن بأفغانستان حيث عذب لعدة شهور.

وذكرت المجلة أن وزير الداخلية الألماني فولفجانغ شويبله أعلن في الجلسة عن وجود وثيقة سرية بوزارته تفيد أن السفير الأميركي السابق في ألمانيا دانييال كورتس قدم لوزير الداخلية الألماني السابق أوتو شيلي اعتذاره عن خطف المصري لشراء صمته وعدم حديثه عما جرى له. وأوضح الوزير أن الوثيقة لا تبين إن كان الأميركيين دفعوا أموالا للمصري أم لا.

ونقلت دير شبيغل عن محامي المصري مانفريد جينديتش نفيه حصول موكله على أي عرض بالتعويض أو تلقيه أي أموال، ووصفه لما ذكره الوزير شويبله بأنه محاولة لتشويه سمعة المصري.

وأكد المحامي أنه متفائل وأن ما يتكشف الآن من معلومات يظهر أن الحقيقة ستظهر كاملة شيئا فشيئا.

ترقية ميليس
ذكرت مجلة فوكوس أن اقتراب موعد خروج المدعي العام الألماني الحالي كاي نيم للتقاعد منتصف العام القادم فتح نقاشا داخل الكواليس السياسية الألمانية عن أبرز الأسماء المرشحة لخلافة نيم الذي يشغل منصبه منذ عام 1994.

وأشارت المجلة إلى أن المحامي العام لبرلين ورئيس لجنة التحقيق الدولية في قضية أغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري القاضي ديتليف ميليس هو أقوى المرشحين لأن يصبح تاسع مدعى عام في تاريخ الدولة الألمانية الحديثة.

ونوهت إلى أن ميليس لديه أيضا فرصة قوية لتولي المدعي العام للعاصمة الألمانية برلين الشاغر منذ فترة.

غروزني وقديروف

"
البرلمان الشيشاني الجديد والخاضع للأوامر الروسية قرر أمس تغيير اسم العاصمة الشيشانية غروزني واستبداله باسم أحمد كالا (مدينة أحمد) تخليدا لذكرى الرئيس المغدور أحمد قديروف
"
فرانكفورتر روند شاو
قالت صحيفة فرانكفورتر روند شاو إن البرلمان الشيشاني الجديد والخاضع للأوامر الروسية قرر أمس تغيير اسم العاصمة الشيشانية غروزني واستبداله باسم أحمد كالا (مدينة أحمد) تخليدا لذكرى الرئيس الشيشاني المغدور أحمد قديروف الذي عٌرف بولائه للكرملين.

ولفتت إلى أن نائب رئيس الوزراء الشيشاني رمضان قديروف -المشهور بانتهاكاته الواسعة لحقوق الإنسان في عموم الشيشان- قد عبر عن أمتنانه لتأييد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتسمية غروزني باسم والده الراحل.

وذكرت أن أصلان مسخادوف الرئيس الشرعي السابق لجمهورية الشيشان قد أطلق عام 1996 اسم بطل الاستقلال الشيشاني وأول رئيس لجمهورية الشيشان الجنرال جوهر دوداييف على غروزني التي دمرها الجيش الروسي بنسبة 80%.

ونبهت الصحيفة إلى أن دوداييف ومسخادوف لقيا مصرعهما خلال عمليات نفذها الجيش الروسي في الشيشان عامي 1996 و2005.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة