اهتمت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأربعاء بالشأن العراقي, فقالت إن هذا البلد سيشهد غدا أهم انتخابات في تاريخه, كما تحدثت عن التعذيب في المعتقلات العراقية, وطالب معلق في إحداها بالتصدي للقتلة العرب.

"
الانتخابات العراقية تمثل الفرصة الوحيدة المتبقية أمام العراقيين للإبقاء على دولة موحدة ديمقراطية قابلة للبقاء مستقلة وذات سيادة
"
نيويورك تايمز
الانتخابات العراقية
تحت عنوان "أهم انتخابات عراقية" قالت نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن العراقيين من كل أطيافهم سيشاركون بالانتخابات البرلمانية التي ستجري في بلادهم غدا, مشيرة إلى أن نتيجة هذا الاقتراع لن تحدد نسبة النفوذ التي ستحصل عليها كل مجموعة فحسب بل ستقرر كذلك تركيبة اللجنة الخاصة التي من المتوقع أن تتولى إعادة كتابة الدستور الملئ بالأخطاء.

وأضافت الصحيفة أن هذه هي ربما الفرصة الوحيدة المتبقية أمام العراقيين للإبقاء على دولة موحدة ديمقراطية قابلة للبقاء مستقلة وذات سيادة.

وأكدت أن الرهان الأميركي على هذه الانتخابات ضخم, مشيرة إلى أنه مهما خصصت الولايات المتحدة من المال والوقت لتدربيب القوات العراقية وإعادة بناء البنى التحتية, فلن يكون هناك أمل في نجاح مستديم في العراق, دون عامل حاسم لا يمكن لأحد غير العراقيين أنفسهم أن يوفره وهو التزام وطني بتكوين حكومة منبثقة عن الوفاق والتفاهم وليس الأرقام أو الإقصاء.

وختمت نيويورك تايمز بالقول إن على العراقيين أن يعوا أن الديمقراطية تعني حكم الأغلبية لكن ليس على حساب الأقليات.

وفي تقرير آخر ذكرت نفس الصحيفة أن المعاقل التي تحسب عادة على السُنة العرب كمدينة تكريت مثلا، تتهيأ بشكل منقطع النظير للمشاركة في انتخابات غد.

وأضافت أن مشاعر السُُنة العرب تجاه هذا المسلسل تتلخص فيما صرح به زهير ضامن أحد المشرفين على التصويت في تكريت، حيث قال "إن الديمقراطية أفضل من لا شيء, فهي ليست جيدة لكنها أفضل من لا شيء".

وفي تقرير ثالث قالت نيويورك تايمز إن الشرطة العراقية عثرت على عدد كبير من الأصوات المزورة التي كانت إحدى الشاحنات تحاول إدخالها من إيران إلى العراق.

وقد اعترف سائق الشاحنة بأن ثلاث شاحنات أخرى محملة بنفس المادة قد دخلت العراق من قبل.

"
ضابط بالاستخبارات الإيرانية كان يتولى مسؤولية إدارة مراكز للاعتقالات يوضع بها المشتبه في انتمائهم للمقاتلين العراقيين حيث يتعرضون للتعذيب الروتيني وأحيانا القتل
"
واشنطن تايمز
التعذيب بالسجون العراقية
نسبت يو إس أيه توداي إلى السفير الأميركي بالعراق زلماي خليل زاده قوله إن القوات الأميركية عثرت على معتقلين لوزارة الداخلية العراقية، حيث تعرض ما لا يقل عن 120 سجينا للتعذيب.

وأضاف زاده أن السلطات الأميركية والعراقية زارت معتقلا آخر الخميس الماضي، حيث عثرت على ما بين 21 و26 سجينا قد تعرضوا للتعذيب.

وأوضح السفير أنه يريد أن يعلم العراقيون أن السلطات ملتزمة بتفتيش كل السجون والمعتقلات, مضيفا أن هذا النوع من التعذيب غير مقبول.

وأوردت الصحيفة قول المنظمة العراقية لحقوق الإنسان إن 13 من بين السجناء الذين عثر عليهم في المعتقل الثاني، يحتاجون للعلاج.

كما ذكرت أن السُنة العرب طالما اشتكوا من التعذيب والانتهاكات التي تلحق بإخوانهم الذين تعتقلهم وزارة الداخلية.

وفي الإطار ذاته, نسبت واشنطن تايمز للجنرال منتظر جاسم السامرائي الذي كان يتولى قيادة القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية العراقية، قوله إن ضابطا ساميا بالاستخبارات الإيرانية كان يتولى المسؤولية عن إدارة شبكة من مراكز الاعتقالات يسجن فيها المشتبهون بالانتماء للمقاتلين العراقيين ويتعرضون فيه للتعذيب الروتيني وأحيانا القتل.

وأضاف الجنرال أن الضابط الإيراني المسمى تحسير نصر لاواندي والذي يعرف في الوزارة بـ" المهندس" يعمل تحت إمرة الجنرال حسين كمال وهو كردي ونائب لرئيس الوزراء العراقي.

وذكر السامرائي أن لاواندي كان عقيدا بالمخابرات الإيرانية قبل أن يحصل على الجنسية العراقية يوم 12 مايو/أيار 2004، ويمنح رتبة جنرال بالجيش العراقي.

وقالت الصحيفة إنها استطاعت بتحقيقها الخاص أن تكتشف ثلاثة معتقلات أخرى يمارس فيها التعذيب.

"
أخطاء وأكاذيب الإدارة الأميركية بشأن العراق خلال السنوات الثلاث الأخيرة غطت على رهان آخر يتمثل في كسر قوة القتلة بالعالم العربي
"
إيناتوس/واشنطن بوست
كسر قوة القتلة
كتب ديفد إيناتوس تعليقا في واشنطن بوست قال فيه إن الوقت الآن وقت قتلة العالم العربي, مشيرا إلى اغتيال النائب اللبناني جبران تويني وإلى ما قال إن بعض القوى بالعراق تقوم به من قتل أزواج لتخويف زوجاتهن أو قتل أطفال لإجبار ذويهم على التزام الصمت.

وأشار إيناتوس إلى أن ما يمتلكه هؤلاء القتلة هو القدرة على خلق الخوف الخام.

وأضاف أن أخطاء وأكاذيب الإدارة الأميركية بشأن العراق خلال السنوات الثلاث الأخيرة، غطت على رهان آخر يتمثل في كسر قوة القتلة بالعالم العربي.

وأوضح المعلق أن حزب البعث السوري حكم بالطريقة ذاتها, غير أنه خصص أسوأ وأعنف معاملته لجاره لبنان.

وذكر أن السوريين حافظوا على نفوذهم بلبنان، عن طريق إظهار استعدادهم الدائم لقتل كل من يقف في وجه هيمنتهم سواء أكان رئيسا أو رئيس وزراء أو صحفيا أو رجل دين.

وطالب إيناتوس الأميركيين بالوقوف إلى جانب من يحاولون تحدي ثقافة الترويع والتخويف والقتل.

المصدر : الصحافة الأميركية