سيطر اغتيال النائب والصحفي اللبناني جبران تويني على افتتاحيات وموضوعات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الثلاثاء، والتي اعتبرت أن الغرض منه توفير شرارة تشعل فتيلا سيفجر بارود المحقق الدولي ميليس الذي طالب دمشق بتعاون أكبر واعتقال المسؤولين الخمسة لتورطهم باغتيال الحريري.

"
الغرض من اغتيال تويني هو تحقيق شرارة تشعل فتيلا سيفجر بارود المحقق الدولي ميليس الذي طالب دمشق بالأمس في تقريره بتعاون أكبر وباعتقال مسؤوليها الخمسة لتورطهم باغتيال الحريري
"
الراية القطرية
المتهم المراقب

طرحت الراية القطرية في افتتاحيتها السؤال: هل يمكن لمتهم في قضية وهو رهن المساءلة والاستجواب والمراقبة من المجتمع الدولي بأكمله ويسعي للخلاص والنجاة من الاتهامات الغربية علي عدة محاور، أن يقدم علي جريمة بشعة كهذه.

فالواضح أن الغرض من هذا الاغتيال هو تحقيق الشرارة التي تشعل الفتيل الذي سيفجر بارود المحقق الدولي ديتليف ميليس الذي طالب دمشق بالأمس في تقريره بتعاون أكبر وباعتقال المسؤولين الخمسة لتورطهم باغتيال الحريري.

وقالت إن الوصول إلي الحق والحقيقة يكون بوحدة أبناء الشعب اللبناني كافة وليس بإلقاء التهم جزافا واتباع الأهواء والثارات، وعليهم جميعا أن يبحثوا عمن له المصلحة في استهداف أمن لبنان واستقراره، وهو ما أكده رئيس الجمهورية إميل لحود حين اعتبر أن المستفيد الأول من هذه الجريمة أعداء لبنان.

برميل البارود
افتتاحية الوطن السعودية قالت إنه ربما لن تكون عملية اغتيال تويني كما لم يكن اغتيال الحريري أول عمليات إرهاب، عصفت بهذا البلد الذي استطاع بإجماع شعبه دحر الاحتلال الإسرائيلي وإجباره على الجلاء عن أرضه بعد أكثر من عشرين سنة.

مر لبنان منذ 14 فبراير/ شباط تاريخ اغتيال الحريري وحتى اليوم بهزات أمنية عنيفة أدت لتغييرات بواقعه السياسي أبرزها خروج القوات السورية منه، وإجراء انتخابات برلمانية كانت الغلبة فيها للاتجاه المناهض لسوريا، إلا أن هذا التغيير لم يصل لمستواه المرجو بإيجاد حكومة متناغمة متجانسة تعبر عن تطلعات الأكثرية البرلمانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن لبنان اليوم على مفترق طرق خطير خاصة أن التصريحات التي صدرت عن بعض القيادات السياسية كانت سباقة في توجيه الاتهام لسوريا في اغتيال التويني، لا بل ذهبت لأكثر من ذلك في الغمز من قناة بعض من تعتبرهم أصدقاء لسوريا والذين وقفوا ضد إنشاء محكمة دولية بقضية الحريري.

ومن شأن هذه المواقف أن تضع لبنان فوق برميل من البارود يمكنه أن ينفجر في أية لحظة ولكن انفجاره لن يبقى بإطاره اللبناني، إذ أنه سيصيب أطرافا كثيرة إقليمية ومحلية من واجبها الوطني والقومي المساعدة أكثر من أي وقت مضى في إظهار حقيقة ما يجري بلبنان ومن هو المستفيد الأول منه.

امنعوا اغتيال لبنان
أما افتتاحية الخليج الإماراتية فاعتبرت أن الأيدي الآثمة التي ترتكب جرائم الاغتيالات بلبنان هدفها اغتيال هذا البلد تدريجيا، مستهدفة وجوده من خلال العمل الدؤوب على ضرب وحدته وأمنه واستقراره وسلمه الأهلي ودوره الفاعل والحيوي وهويته وإرادته التي مكنته من إنهاء الحرب الأهلية وطرد الاحتلال الصهيوني وتكريس السلم الأهلي وإعادة الإعمار وتأمين الخروج السوري.

وقالت إن جريمة اغتيال تويني حلقة جديدة في سلسلة الاعتداءات الإرهابية التي ضربت لبنان منذ زلزال اغتيال الحريري إلى الآن، مستفيدة من انكشاف الوضع اللبناني أمام كل إجرام وعبث وتخريب لتحطيم حصانته الداخلية المتمثلة بوحدة بنيه وإرادتهم.

اغتيال جبران بعد العثور على قذائف في الشوف معقل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ومحاولة اغتيال أحد قياديي حزب الله في بعلبك وما سبقها من اغتيالات ومحاولات اغتيال، يؤكد أنه ليس هناك أحد في منأى أو مأمن من هذه الجرائم وأن الجميع مستهدفون وأن الحماية لا تتوافر إلا باستعادة وحدتهم الفعلية ومنع أية شقوق تنفذ منها الأيدي الإجرامية لتخريب لبنان والعودة به لسنوات الفتنة المشؤومة.

وأضافت الصحيفة أن الآن أكثر من أي وقت مضى اللبنانيون مطالبون بأن يتحملوا مسؤوليتهم الوطنية، وأن يكونوا على مستوى التحديات والمخاطر التي تتهددهم ولا تستثني أحدا منهم من قبل جهات خبيثة لا تريد للبنان أن يقف على قدميه ليأخذ دوره المهم بالمنطقة والعالم.

شهيد بوجه الأسد

"
وصلت الرسالة وهي واضحة لأن أحدهم (الرئيس بشار الأسد) قال للتلفزيون الروسي إن فرض عقوبات على دمشق سيزعزع الاستقرار بالشرق الأوسط وقد بدأت الزعزعة ولكن سنجيبهم وسنستمر في المطالبة بالحقيقة"
"
جنبلاط/الرأي العام الكويتية
من ناحيتها نقلت الرأي العام الكويتية عن الوزير مروان حمادة خال النائب تويني هجومه غير المسبوق على ما أسمته "النظام السوري والهيمنة العشوائية الدكتاتورية لبشار الأسد" متوجها إليه بالقول: بالفم الملآن إذا أرادوها هكذا فنحن نعرف كيف نرد أيضا.

وأشارت لإعلان رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط بأن رسالة الإرهاب الجديدة باغتيال تويني وصلت وهي نفسها حاولت اغتيال مروان حمادة وقتلت الحريري وحاوي وقصير، وحاولت اغتيال المر ومي شدياق والعشرات من المواطنين, وقال "وصلت الرسالة وهي واضحة لأن أحدهم (الرئيس بشار الأسد) قال للتلفزيون الروسي إن فرض عقوبات على دمشق سيزعزع الاستقرار بالشرق الأوسط, وقد بدأت الزعزعة ولكن سنجيبهم وسنستمر في المطالبة بالحقيقة".

كما أبرزت الرأي العام دعوة رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية سمير جعجع للتصدي للمحاولات المتكررة لمنع قيام دولة فعلية في لبنان، وقالت إنه شدد على ضرورة أن تعي الحكومة مسؤولياتها لأن الوضع لا يمكن أن يستمر على ما هو عليه مشيرا إلى اتجاه جدي للخروج من الحكومة إذا استمر الوضع الحكومي والمقررات الحكومية مميعة مثلما هي منذ شهر حتى الآن.

المصدر : الصحافة الخليجية