تويني شهيد الصحافة والاستقلال
آخر تحديث: 2005/12/13 الساعة 15:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/13 الساعة 15:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/13 هـ

تويني شهيد الصحافة والاستقلال

نعت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الثلاثاء من أسمته شهيد الصحافة والاستقلال والسيادة جبران تويني، وأكدت النهار أنه لم يمت والنهار مستمرة، فيما اتهمت المستقبل التي يملكها آل الحريري النظام الأمني السوري باغتياله.

"
كان يمكن لجبران أن يختار الطريق السهل لكنه أبى, ففي زمن الاستكانة والتبعية وتعفير الجباه اختار الطريق الصعب طريق الشجاعة والجسارة والصراحة والعنفوان لا يهادن لا يساوم لا يتنازل لا يتساهل
"
النهار
الثائر الحالم الكبير

أصدرت النهار التي كان جبران تويني رئيس مجلس إدارتها, ملحقا خاصا بمن وصفته بالثائر والحالم الكبير الذي لا يلجمه خطر ولا خوف، وكتبت في مقدمة الملحق ماذا عسانا نقول في جبران تويني الذي ودعنا أمس أوجع وداع؟... إنه كان واقفا في الصف ينتظر دوره في قافلة الشهداء, شهداء الحرية والاستقلال والسيادة.

وتضمن الملحق صورا عن طفولة جبران تويني وعلاقته بوالده غسان تويني ومقتطفات من أقواله وكتاباته.

أما عنوان الصفحة الرئيسية في الصحيفة فكان وبناء على توجيهات من غسان تويني الذي عاد ليلا من باريس وتوجه مباشرة إلى مقر الصحيفة وسط بيروت, جبران تويني لم يمت والنهار مستمرة.

وتحت عنوان "وعد وقسم" كتبت النهار أيضا "كان يمكن جبران تويني أن يختار الطريق السهل لكنه أبى، ففي زمن الاستكانة والتبعية وتعفير الجباه اختار الطريق الصعب, طريق الشجاعة والجسارة والصراحة والعنفوان، لا يهادن لا يساوم لا يتنازل لا يتساهل لأن خياره كان وعدا لشباب لبنان وكان قسما في ساحة 14 مارس/آذار".

قسم الوحدة
ونشرت الصحيفة نفسها نص القسم الذي قاله جبران تويني بساحة الشهداء يوم 14 مارس/آذار, وتقوم محطتا (إل بي سي والمستقبل) التلفزيونيتان ببثه على مدى ساعات اليوم "نقسم بالله العظيم, مسيحيين ومسلمين, أن نبقى موحدين إلى أبد الآبدين, دفاعا عن لبنان العظيم".

وفي مقال آخر اقترح المحلل إميل خوري حلا للخروج من مسلسل الاغتيالات بلبنان يتمثل في اختصار ولاية رئيس الجمهورية إميل لحود والدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة على أن يتم ذلك برعاية دولية, معتبرا أن المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق دولية وإنشاء محكمة دولية لم تعد كافية.

وفي السياق ذاته حملت المستقبل التي تملكها عائلة الحريري اتهاما مباشرا إلى سوريا بتنفيذ العملية، جاء فيه "النظام الأمني السوري يغتال جبران تويني".

وكتبت أن جبران تويني كان على القائمة السوداء التي قدمها الشاهد السوري في قضية اغتيال الحريري هسام هسام إلى اللجنة الدولية, وهزأت من المنطق السوري الذي يقول إن إسرائيل تصفي حاخاماتها.

وتوقفت عند معلومات عن إصدار الاستخبارات السورية أمرا إلى المتظاهرين تأييدا لدمشق في لبنان من أجل رفع صور لجبران تويني في زي حاخام صهيوني, ثم مسارعة سوريا -حسب الصحيفة- إلى اتهام إسرائيل بالجريمة.

"
جبران تويني كان يحارب الوصاية حتى عندما كانت الطبقة السياسية لا تزال تشيد بفضائل الخضوع لسوريا، واغتياله يهدف لدفع كل سكان هذا البلد لليأس
"
لوريان لوجور
قافلة الأحرار

عنونت البلد "جبران تويني شهيدا في قافلة الأحرار" وكتبت تقول "جبران تويني الذي أسرف في حب الحياة, يرحل مسرفا في حب الحرية ولبنان حتى الموت والاستشهاد".

كما نقلت السفير كلاما لغسان تويني ذكره لأسرة النهار ومفاده أن البكاء ممنوع, وجبران تويني لم يمت مشددا على مواصلة النضال.

وقالت ديلي ستار الناطقة بالإنجليزية: بالنسبة إلى القتلة, التهديد الحقيقي كان دائما الفكر الحر، بقتله أرادوا توجيه ضربة قاضية إلى النهار والفكر الحر.

وعنونت لوريان لوجور الناطقة بالفرنسية من جهتها "اغتيال بطل الحريات".

وأشارت إلى أن تويني كان يعلن أنه مهدد ومستهدف، وقالت إنه صحفي بشجاعة نادرة وجرأة في القول والكتابة, كان يحارب الوصاية حتى عندما كانت الطبقة السياسية لا تزال تشيد بفضائل الخضوع لسوريا. واعتبرت أن اغتياله يهدف لدفع كل سكان هذا البلد لليأس.

المصدر : الفرنسية,الصحافة اللبنانية