الكشف عن معتقل للتعذيب في العراق
آخر تحديث: 2005/12/12 الساعة 14:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/12 الساعة 14:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/12 هـ

الكشف عن معتقل للتعذيب في العراق

تعددت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم الاثنين، فبينما كشفت إحداها عن معتقل تابع لوزارة الداخلية العراقية يمارس فيه التعذيب، تحدثت أخرى عن المتنافسين الثلاثة الرئيسيين على رئاسة الوزراء في العراق، ونشرت ثالثة تعليقا يقترح كيفية التعاطي مع الملف الإيراني.

"
عملية بحث حكومية قامت عليها مجموعة من مغاوير وزارة الداخلية كشفت وجود 13 سجينا عانوا من عمليات تعذيب خطيرة تستدعي علاجا طبيا
"
مسؤولون/واشنطن بوست
سجن عراقي آخر
نسبت صحيفة واشنطن بوست إلى مسؤولين عراقيين وأميركيين قولهم إن عملية بحث حكومية قامت عليها مجموعة من مغاوير وزارة الداخلية كشفت وجود 13 سجينا عانوا من علميات تعذيب خطيرة تستدعي علاجا طبيا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عراقي يحظى بمعلومات مباشرة عن البحث قوله إنه تم العثور على ما بين 12 و13 معتقلا تعرضوا لتعذيب شديد بما فيه جلسات كهربائية ووسائل أخرى أدت إلى تحطيم عظامهم.

وعلق المتحدث الرسمي باسم الحكومة ليث كبة الليلة الفائتة قائلا إن الاكتشاف المتعلق بالسجن سيكون محل تحقيق، لكنه رفض التعليق على تلك المزاعم.

ويعتبر هذا المركز الذي تم البحث عنه يوم الخميس هو الثاني من نوعه الذي يؤكده المسؤولون الأميركيون والعراقيون، مشيرة إلى أن التعذيب في هذا المركز بدا أكثر قساوة حيث اشتملت وسائل التعذيب على كسر العظام والصدمات الكهربائية فضلا عن إطفاء السجائر على الرقبة والظهر.

وجاء هذا البحث الحثيث عن مثل تلك المراكز استجابة للضغوط الأميركية التي جاءت على لسان سفيرها خليل زلماي زاده والقائد العسكري جورج كيسي اللذين وجها انتقادات لاذعة للحكومة العراقية وطالبا ببذل مزيد من الجهود للكشف عن مثل تلك المراكز.

زملاء دراسة

"
ما يوحد زملاء المدرسة سابقا علاوي والمهدي والجلبي قد يكون أكثر أهمية مما يفرقهم
"
نيويورك تايمز
وفي الشأن العراقي أيضا أوردت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا من بغداد تسلط الضوء فيه على العلاقة التي تربط المتنافسين الثلاثة الرئيسيين على منصب رئاسة الوزراء هم إياد علاوي وأحمد الجلبي وعادل عبد المهدي، الذين كانوا زملاء في المدرسة المسيحية في الخمسينيات.

وقالت إن الثلاثة يحملون شعارات تنطوي على وجهات نظر مختلفة إزاء مستقبل العراق، فبينما ينادي علاوي بحكومة علمانية، يدعو المهدي إلى ديمقراطية ذات نمط إسلامي، أما الجلبي فيتبنى برنامجا يسعى لتطهير المجتمع من مناصري صدام حسين المخلوع.

واستطردت الصحيفة أن ما يوحد زملاء المدرسة سابقا قد يكون أكثر أهمية مما يفرقهم. وبعيدا عن الصراع في الطموحات الشخصية والشعارات، فإن علاوي والجلبي يقولان إنهما على استعداد لإبرام صفقات سياسية تقصي الاختلافات الفكرية، في حين يقول المهدي والجلبي إنهما يهدفان إلى تشكيل حكومة "وحدة وطنية" مع قادة العراق السياسيين الرئيسيين ومنهم إياد علاوي.

كيفية التعاطي مع إيران

"
إيران تشكل معضلة حقيقية حلولها أكثر صعوبة، ولكن المحاولة في ذلك قد تكون ناجعة عبر سياسة السيطرة على الحدث قبل حدوثه"
أيزيبيغ/لوس أنجلوس تايمز 
تحت عنوان "إيران استغلت الفجوة بين واشنطن وأوروبا" كتب إلين أيزيبيغ في صحيفة لوس أنجلوس تايمز مقالا يدعو فيه الغرب إلى توسيع دائرة استجابته الإستراتيجية في التعامل مع الملف الإيراني عبر عدة خطوات.

تكمن أولاها في بذل الولايات المتحدة وأوروبا جهودا كبيرة لتأمين دعم أكبر من الجانب الصيني والروسي إذا ما مضت إيران في مراوغتها.

أما الخطوة الثانية بحسب الكاتب فهي إشراك الولايات المتحدة لإيران في عدة قضايا تجمع الطرفين، دون الحاجة إلى خفض التوتر بشكل كامل، وذلك عبر السماح للسفير الأميركي في العراق بالشروع بمحادثات مع الإيرانيين تتعلق بالعراق.

ويشير الكاتب إلى أن تلك الخطوة من شأنها أن تظهر للإيرانيين أن قادتهم -وليس الأميركيين- هم الذين يعمقون عزلة وكوارث البلاد الاقتصادية.

والخطوة الأخيرة تتطلب من أوروبا بشكل خاص عدم التسامح في أي محاولة إيرانية تقصد من ورائها المراوغة، وذلك بإحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن دون النظر إلى التهديدات الإيرانية.

وخلص الكاتب إلى أن إيران تشكل معضلة حقيقية حلولها أكثر صعوبة، ولكن المحاولة في ذلك قد تكون ناجعة عبر سياسة السيطرة على الحدث قبل حدوثه.

غياب المحاسبة
كتب نات هينتوث مقالا في صحيفة واشنطن تايمز تحت عنوان "مزيدا من التهم بالتعذيب" يستعرض فيه تنامي المطالب لدى الدول الأوروبية بالكشف عن حقيقة ما إذ كانت وكالة المخابرات المركزية (سي آي إي) قد انتهكت سيادة بعض الدول وخرقت القوانين المناهضة للتعذيب، كما سرد بعض الكتابات التي شنت هجوما على الولايات المتحدة في هذا الشأن.

ويتساءل الكاتب عن غياب المحاسبة إزاء سجون "سي آي إي" وعما يحدث فيها وعما يحدث للمشتبه في ضلوعهم بما يسمى الإرهاب الذين ينقلون إلى بلاد تتغاضى عن التعذيب، معربا عن دهشته إزاء صمت الكونغرس لما يجري في هذا الشأن.

المصدر : الصحافة الأميركية