تعددت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الأحد، فكشفت عن أوامر إسرائيلية للجيش بالاستعداد لشن ضربة عسكرية لإيران في نهاية مارس/آذار القادم، كما تفاعلت قضية تسليم المشتبه فيهم إلى دول أخرى بغرض التعذيب عبر الكشف عن وثيقة تؤكد موافقة أوروبية على استخدام منشآت لمثل تلك العمليات، ولم تغفل اتفاقية التغيرات المناخية في كندا.

"
قوات الجيش الإسرائيلي تلقت أوامر من رئيس الوزراء أرييل شارون للاستعداد في نهاية شهر مارس/آذار القادم لشن هجوم على مواقع برامج التخصيب السرية في إيران
"
إسرائيليون/صنداي تايمز

هجوم إسرائيلي على إيران
نقلت صحيفة صنداي تايمز عن مسؤولين عسكريين قولهم إن قوات الجيش الإسرائيلي تلقت أوامر من رئيس الوزراء أرييل شارون للاستعداد في نهاية شهر مارس/آذار القادم لشن هجوم على مواقع برامج تخصيب اليورانيوم السرية في إيران.

وجاءت تلك الأوامر عقب تحذير المخابرات الإسرائيلية للحكومة من أن إيران كانت تعمل على التخصيب في منشآت يعتقد أنها صغيرة ومحجوبة في مناطق مدنية.

وقالت الصحيفة إن مراوغة إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إزاء عمليات التفتيش، وخطاب رئيسها العدواني الذي طالب بنقل إسرائيل إلى أوروبا، ساهما في تصعيد التوتر.

وتعتقد مصادر في وزارة الدفاع الإسرائيلية أن نهاية مارس ستكون نقطة اللاعودة بالنسبة لإيران حيث سيكون بمقدور إيران تخصيب اليورانيوم بكميات كافية لبناء رؤوس نووية في غضون سنتين أو أربع سنوات.

ووفقا للمصادر العسكرية الإسرائيلية فإن إسرائيل ستستخدم قواتها الجوية والأرضية معا ضد عدة أهداف نووية بهدف تعطيل البرامج الإيرانية لسنوات.

وأكد المصدر أن العملية ستكون ناجحة 100% على غرار تدمير القوات المصرية الجوية الذي تم خلال ثلاث ساعات في يونيو/تموز عام 1967.

"
الاتحاد الأوروبي سمح سرا للولايات المتحدة باستخدام منشآته المرورية لنقل المشتبه فيهم عام 2003، وهذا الكشف يتنافى مع الانكار الأوروبي المتكرر لمثل تلك العمليات
"
ديلي تلغراف
وثيقة سرية
كشفت صحيفة ديلي تلغراف عن وثيقة لم تنشر بعد تفيد أن الاتحاد الأوروبي سمح سرا للولايات المتحدة باستخدام منشآته المرورية لنقل المشتبه فيهم عام 2003، مشيرة إلى أن هذا الكشف يتنافى مع الإنكار الأوروبي المتكرر لمثل تلك العمليات.

وقد جرى الاتفاق بين أوروبا وأميركا عبر محادثات في أثينا في الوقت الذي كانت تناقش فيه الحرب على الإرهاب.

وكان الاجتماع الذي جرى في 22 من يناير/كانون الثاني عام 2003 قد دوّنته اليونان التي ترأست الاتحاد الأوروبي عقب محادثاتها مع الوفد الأميركي برئاسة مسؤول في وزارة العدل.

وقالت الصحيفة إن مسؤولين أوروبيين أكدوا أن الوثيقة كاملة تداولتها جميع الحكومات الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، لافتة إلى أن الوثيقة التي كانت تحت عنوان "أجندة جديدة لعبور الأطلسي" تناقش مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات وتسليم المشتبه فيهم إلى حكومات أخرى.

حرب خاسرة
قالت صحيفة صنداي تايمز في افتتاحيتها إن الرئيس الأميركي جورج بوش بإلهام من الفكرة القائلة إن الولايات المتحدة "مدينة مشعة من فوق التلة"- كانت لديه رؤية نبيلة إزاء تعزيز الديمقراطية وإرساء حكم القانون في الشرق الأوسط، حيث بنيت الأمة الأميركية على رفضها للعدالة العشوائية، غير أن السماح بالتعذيب يعد خيانة للآباء الجمهوريين المؤسسين لهذه الأمة.

وقالت الصحيفة إن نزول الحكومات الغربية منزلة الإرهابيين من خلال أعمالها عقب أحداث 11سبتمبر/أيلول جعل المعركة التي تعتمد على أهداف سياسية وعسكرية خاسرة.

واستشهدت الصحيفة باعتقال ناشط السلام نورمان كيمبر الذي ما زال مصيره غامضا في العراق، إذ إن خاطفيه يرون في ذك نفس الخلفية الأخلاقية التي يتمتع بها بعض الحلفاء الغربيين الذين يعتقلون العرب، وأشارت إلى أن استخدام التعذيب يعد إذنا لوحشية الخاطفين.

"
قامت M16 بالتعاون مع  سي آي أيه بتسليم طالب إثيوبي يقيم في لندن إلى المغرب للتعذيب
"
ذي غارديان
ومن جانبها قالت صحيفة ذي غاردين إن المخابرات الحربية M16 البريطانية بالتعاون مع وكالة المخابرات المركزية (سي آي أيه) قامت بتسليم طالب إثيوبي يقيم في لندن إلى المغرب للتعذيب.

وقالت إن بنيان محمد (27 عاما) زعم أنه تعرض للتعذيب الوحشي على أيدي M16 و سي آي أيه, وقال إنه قضى أكثر من ثلاث سنوات في مواقع سوداء تابعة لها.

كما أكد محمد أنه خضع لوسائل تعذيب وحشية في المغرب، منها تعليقه ساعات من معصميه فضلا عن استخدام المشرط وتجريحه في صدره والأماكن الحساسة. وبعد اعتقال محمد في باكستان حذره مسؤولون بريطانيون من أنه سيرسل إلى بلد يبيح التعذيب.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوكالات الغربية كانت تعتقد أنه كان جزءا من مؤامرة في ابتياع اليورانيوم في آسيا وجلبه إلى أميركا لصنع "قنبلة قذرة" بالتعاون مع خوسي باديلا الذي يقبع في غوانتانامو.

وعقب توقيعه على هذه الاعترافات أوحى محمد لمحاميه أنه قام بذلك تحت وطأة التعذيب وأنه لم يلتق بباديلا قط.

الفضل لبريطانيا

"
ثمة درس ينبغي على بلير أن يتعلمه وهو أن الولايات المتحدة عملت كل ما في وسعها لتقويض المفاوضات التي تتعلق بالتغيرات المناخية في كندا
"
ذي إندبندنت
خصصت صحيفة ذي إندبندنت افتتاحيتها للحديث عن الاتفاقية التي تم التوصل إليها في مونتريال بكندا ووصفتها بأنها أكبر تطور في مكافحة الانحباس الحراري.

وأضافت أن تلك الاتفاقية جاءت ثمرة الجهود الدولية التي وقفت في وجه الرئيس الأميركي وكشفت خداعه، مشيرة إلى أنها المرة الأولى التي تتوصل فيها دول العالم بما فيها الدول المعارضة بشدة مثل الولايات المتحدة إلى اتفاق إزاء التغيرات المناخية.

واعتبرت الصحيفة أن الفضل في ذلك يعود لبريطانيا وجهود رئيس وزرائها توني بلير الذي قرر بشجاعة أن تكون تلك القضية على رأس أوليات أجندته إبان رئاسته للاتحاد الأوروبي ودول الثماني، الأمر الذي شحن الرأي العام العالمي بأهمية التغير المناخي.

ولفتت الصحيفة إلى درس ينبغي على بلير أن يتعلمه وهو أن الولايات المتحدة عملت كل ما في وسعها لتقويض تلك المفاوضات.

المصدر : الصحافة البريطانية