اهتمت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الاثنين بتطورات الوضع بالعراق وأفغانستان معتبرة أن جهود بوش لكسب كلا الحربين بأسرع وأرخص ما يمكن ردت كيده في نحره, وعن زياد قطان المتهم بقضية اختفاء ملايين الدولارات من وزارة الدفاع العراقية, فضلا عن حديثها عن صورة فرنسا المدمرة.

"
 أميركا مطالبة بإنفاق مبالغ هائلة من المال في أفغانستان, والطريق هناك طويل ووعر
"
السفير الأميركي بأفغانستان
سحب القوات
كتب جون ديهل مقالا بصحيفة واشنطن بوست تساءل فيه عما إذا كان سحب القوات الأميركية من أفغانستان والعراق، الثمن الذي يلزم على الولايات المتحدة دفعه للخروج من تلك الدوامة.

وذكر الكاتب أن سفيري أميركا إلى أفغانستان والعراق كانا في واشنطن خلال العشرة أيام الماضية, حيث قدما خططا لإجراء تصحيحات على السياسات الخارجية للولايات المتحدة الأميركية هي في أمسّ الحاجة إليها.

وأشار ديهل إلى أن هذين الدبلوماسيين استنتجا أن جهود الرئيس جورج بوش لكسب حربين بسرعة كبيرة ودون نفقات كبيرة ردت كيده في نحره, خاصة أن الخبراء يعتقدون أن أميركا ستكون مجبرة على إنفاق مزيد من المال والتحلي بمزيد من الصبر في كلتا الحربين.

ونسب المعلق إلى رونالد نيومان سفير أميركا في أفغانستان قوله إن أميركا مطالبة بإنفاق مبالغ هائلة من المال في ذلك البلد, مشيرا إلى أن الطريق هناك طويل ووعر.

وقال ديهل إن مشكلة نيومان هي أن أفغانستان يبدو أفضل حالا من العراق وإن كانت لا تسيطر سوى على العاصمة, وإعادة البناء مترنحة وأباطرة المخدرات يسيطرون على أجزاء واسعة من البلاد ولا يزال الموظفون الأكفاء غير المرتشين عملة نادرة جدا.

أما في العراق فنقل الكاتب عن سفير الولايات المتحدة هناك زلماي خليل زاده قوله إن السياسة الأميركية هناك بدأت الآن تسير في الاتجاه الصحيح, بعد أن استطاعت أميركا أن تضم السُنة إلى المسلسل السياسي.

ولكن خليل زاده يرى أن بدء سحب القوات الأميركية من ذلك البلد سيمثل العامل الحاسم في كسب الوقت وتصحيح أخطاء الماضي, متنبئا بأن تبدأ تلك العملية العام القادم.

"
المحققون الأميركيون اكتشفوا أن قطان الذي كان مسؤولا عن تجهيز الجيش العراقي دفع مئات ملايين الدولارات من الأموال العراقية في عقود سرية ووهمية
"
لوس أنجلوس تايمز
قطان واختلاس الأموال
قالت لوس أنجلوس تايمز إن المحققين الأميركيين اكتشفوا أن زياد قطان الذي كان مسؤولا عن تجهيز الجيش العراقي، دفع مئات الملايين من الدولارات من الأموال العراقية في عقود سرية ووهمية.

وأضافت أن المحققين أكدوا أنه حتى وإن كانت أغلبية الأشياء التي اشتراها قطان مفيدة، إلا أنه اشترى أشياء عديمة الفائدة أو دفع مبالغ زائدة أو أبرم صفقات لم يسلم أي شيء على إثرها.

وذكرت الصحيفة أن الصفقات التي تحوم حولها الشكوك شملت مروحيات روسية عتيقة وسيارات نقل بولندية مخفضة القوى, مما أعاق تطور القوات العراقية.

ونقلت عن قطان, الذي وقع 83 عقدا تجاريا بقيمة 3.1 مليارات دولار, قوله إنه يواجه حملة تشويه واسعة رغم أنه لم يفعل سوى العمل تحت الضغوط الأميركية والعراقية الملحة لتأمين الحصول على التجهيزات بأسرع وقت ممكن.

السجون السرية
نسبت واشنطن بوست لمسؤولين بمنظمة أمنستي إنترناشيونال قولها إن ثلاثة مواطنين يمنيين اعتقلوا عام 2003، حولوا إلى أماكن احتجاز يعتقد أنها جزء من نظام السجون السرية الذي تستعمله CIA.

وذكرت المنظمة أن الثلاثة لم يعذبوا جسديا بينما كانوا بالسجن الاحتياطي في أميركا لكنهم وصفوا كيف اختطفوا بطائرات إلى مواقع مجهولة حيث كان أميركيون في لباس مدني يحققون معهم, وكان حراسهم يلبسون بدلات "نينجا" سوداء ويتخاطبون فيما بينهم بالإشارات.

وأشارت إلى أن هؤلاء المعتقلين لم يحظوا خلال احتجازهم المنعزل بزيارة الصليب الأحمر الدولي، ولا قابلوا محاميهم ولا كانت لهم أية علاقة بالعالم الخارجي.

وقالت إن المحتجزين لم يعرفوا أين حطت بهم الطائرة، إلا أن الوقت الذي استغرقته الرحلة يجعلهم يعتقدون أنها حطت بإحدى دول الشرق الأوسط أو أوروبا.

وأوضحت أمنستي إلى أن هذه المعتقلات ربما تكون تلك السجون السرية التي كشفت عنها الصحافة, مضيفة أن هؤلاء السجناء قضوا أكثر من سنة لا يدرون البلد الذي يوجدون فيه ولا الليل أو النهار ولا ما إذا كان هناك مطر أم لا، ولم يكلموا أحدا سوى المحققين معهم الذين كانوا يحدثونهم عبر مترجم.

"
أحداث فرنسا أظهرت المشاعر الحقيقية للجيل الثاني والثالث من المسلمين الفرنسيين الذين يحسون بالتهميش ولا يرون أن شعار (حرية-مساواة-إخاء) يشملهم
"
يو إس أيه توداي
صورة فرنسا
تحت عنوان "صورة فرنسا المدمرة" قالت يو إس أيه توداي في افتتاحيتها اليوم، إن الصدمات الوطنية تأخذ أشكالا مختلفة فقد تأتي بشكل كوارث طبيعية كما وقع بإعصار كاترينا.

وأشارت إلى أن الرعشة بالنسبة لفرنسا جاءت في شكل احتجاجات وزجاجات حارقة، انطلقت من ضواحي باريس التي تسكنها أغلبية مسلمة لتنتشر في كل أنحاء البلاد.

وذكرت الصحيفة أن هناك من كان يصيح "هذه بغداد" و"هيا للجهاد" مما سيمثل نذيرا للدول الأوروبية التي تسكنها أقليات إسلامية.

وأضافت أن الصدمات الوطنية قد تجعل الدول تستيقظ على حقائق قبيحة توجد بداخلها، وكانت تحاول جاهدة عدم مواجهتها.

وأوضحت يو إس أيه توداي أن هذه الأحداث أظهرت المشاعر الحقيقية للجيل الثاني والثالث من المسلمين الفرنسيين الذين يحسون بالتهميش ولا يرون أن شعار الدولة الفرنسية (حرية-مساواة-إخاء) يشملهم.

المصدر : الصحافة الأميركية