مطالب بأن تطال العدالة الدولية إسرائيل
آخر تحديث: 2005/11/29 الساعة 12:30 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/29 الساعة 12:30 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/28 هـ

مطالب بأن تطال العدالة الدولية إسرائيل

اهتمت الصحف الخليجية الصادرة اليوم السبت باستئناف محاكمة الرئيس العراق المخلوع صدام حسين أمس, وطالبت بأن تطال العدالة الدولية التي تصر على محاكمته ما تقوم به إسرائيل ضد الفلسطينيين، كما تطرقت إلى انضمام شمعون بيريز للحزب الجديد الذي أسسه شارون.

"
ثمة حاجة لفعل عربي لوقف الازدواجية والكيل بمكيالين لكي يصدق البشر ولو لمرة واحدة أن هناك من يحرص على حقوق الإنسان وعلى العدالة والمساواة
"
الخليج الإماراتية
محاكمة مجرمي الحرب

تساءلت افتتاحية الخليج الإماراتية عن متى ينتصب ميزان الحق والعدل بالعالم وتتحرك الشرعية الدولية متحررة من أسر الهيمنة الأميركية لتحاكم مجرمي الحرب في الكيان الصهيوني على ما ارتكبوه بفلسطين ضد شعبها من مذابح، خصوصا السنوات الخمس الأخيرة، والتي ازدادت تحت مظلة الحملات العسكرية التي تشنها إدارة الرئيس جورج بوش؟

وتشير إلى أن الأرقام منذ عام 2000 للآن تتحدث عن حوالي 50 ألف شهيد وجريح وآلاف الأسرى والمشردين وتدمير آلاف المنازل وإبادة آلاف الدونمات الزراعية والأشجار وذلك كله بآلة القتل والدمار الصهيونية.

وتقول إن محاكمة صدام حسين واجبة ولا بد أن تتواصل وكذلك التحقيق بجريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري لكشف القتلة ومحاكمتهم، وفي موازاة ذلك لتأخذ الأمور مجراها وليتحرك من يجب أن يتحرك لإرساء العدالة الدولية وينظر لما تشهده فلسطين على أيدي الإرهابيين الصهاينة من قتل وتدمير وتشريد وابتلاع للمزيد من الأراضي وتدنيس وتهويد للمقدسات.

وتلفت الصحيفة إلى أنه ثمة حاجة لفعل عربي في هذا المجال ولوقف الازدواجية والكيل بمكيالين لكي يصدق البشر ولو لمرة واحدة أن هناك من يحرص على حقوق الإنسان وعلى العدالة والمساواة، وعلى إعلان شأن الشرعية الدولية ومنظماتها وقراراتها واستردادها صدقيتها واحترامها.

محاكمة تحتاج إلى وقفة!
اعتبرت افتتاحية الشرق القطرية أن كل ما هو متعلق بغزو العراق سواء أسبابه وتداعياته منذ بدء العمليات فيه وحتى لحظة محاكمة صدام حسين يفتقد للحبكة وربما أيضا المصداقية.

وتشير إلى أنه سرعان ما ثبت كذب الادعاءات الأميركية بشأن أسلحة الدمار الشامل بعد احتلال البلاد، وجاء الآن الدور على محاكمة صدام، رغم أن التهمة وهى ما يطلق عليها وصف مذبحة الدجيل تم اختيارها بعناية لأنها حسب ما يقال تضمن حكم الإعدام لصدام.

ومع استئناف الجولة الجديدة من المحاكمة أمس كانت هناك صدمة جديدة تضاف لسابقاتها من تصفية وهروب المحامين خوفا من الانتقام، وكانت الصدمة شهادة المتوفى وضاح الشيخ وكان من المفترض أن يكون شاهد الإثبات في جرائم صدام بقرية الدجيل إذ أكد الشاهد أن القتلى لم يتعدوا 3 أو 4 فقط وليس 148 قتيلا، وأن أحد هؤلاء القتلى من السنة، أي أن ما قيل من ادعاء عن اضطهاد للشيعة سقط هو الآخر.

أبرز ما قال صدام
من جانبها لخصت صحيفة الوطن الكويتية أبرز ما قاله صدام حسين للقاضي أمس لدى استئناف محاكمته حيث قال: "بسم الله الرحمن الرحيم "أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين" صدق الله العظيم، من الأهم حقوق المتهم عندما يكون في بناية كهذه البناية التصنيع العسكري وهي التي جعلت محكمة الآن أن تكون تحت إشراف المحكمة كاملا من حيث الشؤون الإدارية.

القاضي: وهي هكذا!

صدام: لماذا ينتزع مني قلمي وأوراقي التي تحتاجها المحكمة، كيف أدافع عن نفسي كيف يدافع المتهم إذا كان يجرد من القلم ليس فقط لصدام حسين.. أنا أريد قلمي وأوراقي.

القاضي: سترد إليك.

صدام: جيء بي للباب وأنا مقيد بالكلبجة طوال الوقت وفي نفس الوقت المصعد عطلان وبيدي القرآن الكريم وأوراقي.. والحرس لم يتعاملوا معي بشكل جيد.

القاضي: احضروا أوراقا وأقلاما له

صدام يرد: لا أريدك أن تناديهم.. بل أريدك أن تأمرهم فهم في بلادنا وأنت صاحب سيادة.. أنت عراقي وهم محتلون أجانب وغزاة.

"
شارون وبيريز على مدى عمرهما الطويل اتفقا على الكثير من المحطات منذ أن اغتصبت فلسطين من قبل إسرائيل وشنها الاعتداءات على الدول العربية واحتلالها المزيد من الأراضي وتشريد المزيد من السكان
"
الوطن السعودية
حليفا السر يلتقيان علنا

لم تستغرب الوطن السعودية في افتتاحيتها انضمام زعيم حزب العمل الإسرائيلي السابق شمعون بيريز لحزب إلى الأمام الذي شكله زعيم حزب الليكود السابق أرييل شارون بعد أن أخرجته القاعدة الحزبية من زعامة الحزب.

وقالت إن الرجلين على مدى عمرهما الطويل اتفقا على الكثير من المحطات منذ أن اغتصبت فلسطين من قبل إسرائيل، وبعد ذلك شنها الاعتداءات على الدول العربية واحتلالها المزيد من الأراضي وتشريد المزيد من السكان.

وأضافت: لا غرابة إذا التقى الرجلان اللذان خذلهما حزباهما وأبعداهما عن الزعامة، فلكل منهما نهجه الخاص الذي يلتقي في النهاية في العداء للعرب.

فشارون صاحب أشهر مجازر العصر في صبرا وشاتيلا 1982 أدانته لجنة كاهانا، وأعيد للسلطة بأصوات المتشددين الإسرائيليين، وبيريز صاحب مجزرة قانا ضد الأطفال والنساء والشيوخ داخل مقر للأمم المتحدة جنوب لبنان 1996، التقيا في آخر أيامهما ولا يزال عندهما أمل في ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني رغم العسل الممزوج بالسم الذي يحاولان دسه في طعام المجتمع الدولي.

المصدر : الصحافة الخليجية