رأت بعض الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الثلاثاء أن اللقاء غير المتوقع الذي عقد الاثنين بين رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع في برشلونة بمثابة فتح صفحة جديدة ومؤشر إيجابي على تحسن العلاقات المتوترة بين البلدين لكنه يستدعي المتابعة.

"
لبنان وسوريا تعهدا بفتح صفحة جديدة في علاقاتهما إثر محادثات غير متوقعة جرت بين الشرع والسنيورة على هامش القمة الأوروبية المتوسطية في برشلونة
"
الأنوار
العبرة في المتابعة

كتبت صحيفة الأنوار في افتتاحيتها أن العبرة في فتح الصفحة الجديدة يكون في المتابعة والنتائج، وأن لا شيء يعزز الإعلان عن لبنانية مزارع شبعا -وهو ليس الأول في الخطب والمراسلات- سوى إكمال هذه الخطوة بوثيقة رسمية تقدمها دمشق وبيروت إلى الأمم المتحدة.

وقالت إن لبنان وسوريا تعهدا الاثنين بفتح صفحة جديدة في العلاقات بينهما إثر محادثات غير متوقعة جرت بين فاروق الشرع وفؤاد السنيورة على هامش القمة الأوروبية المتوسطية (يوروميد) بمدينة برشلونة الإسبانية.

وأشارت إلى أن الشرع أكد خلال اللقاء لبنانية مزارع شبعا المتنازع عليها في جنوب لبنان للمرة الأولى منذ انسحاب قوات بلاده من لبنان في أبريل/نيسان الماضي.

وتعتبر الأمم المتحدة مزارع شبعا التي تواصل إسرائيل احتلالها وتطالب بيروت بالسيادة عليها, أراضي سورية وتطالب الدولتان بوثائق رسمية لتأكيد لبنانيتها.

محطة أساسية
من جانبها أشارت صحيفة اللواء إلى أن لقاء السنيورة الشرع فتح صفحة جديدة في العلاقات من شأنها أن ترخي ذيولها على تعزيز الاستقرار الداخلي وحلحلة المسائل العالقة بين البلدين من ترسيم الحدود إلى الإقرار بلبنانية مزارع شبعا.

أما صحيفة الشرق فقد كتبت في افتتاحيتها أن ما نتج عن اللقاء مهم للغاية على اعتبار أن نتائجه ستكون محطة أساسية في إزالة الكثير من التباينات بين البلدين الشقيقين.

وأضافت أن اللقاء لم يكن مخططا له لكن صدفة خير من ألف ميعاد لأنه حقق المرجو منه بهدوء وروية وعقلانية أظهرها الطرفان، ووضعت نتائجه في خانة البداية المطلوبة لإزالة كل الالتباسات التي اعترت العلاقات.

"
إعلان الشرع لبنانية مزارع شبعا أمام حشد دولي يدعم موقف حزب الله في لحظة سياسية يزداد فيها ضغط المجتمع الدولي على لبنان لبسط سيطرته على الحدود الجنوبية
"
البلد
الأول بعد الهجوم

في الشأن ذاته لفتت صحيفة البلد إلى أن اللقاء هو الأول بين السنيورة ومسؤول سوري كبير منذ هجوم الأسد على السنيورة.

وذكرت أن الرئيس السوري بشار الأسد كان قد اتهم قبل ثلاثة أسابيع رئيس الوزراء اللبناني بأنه "عبد مأمور لعبد مأمور", في إشارة إلى الدول الغربية وفي مقدمها الولايات المتحدة وفرنسا حسب الصحيفة.

وقالت إن الأسد هاجم بشدة مناصري الحريري في لبنان وقال إنهم حولوا دم الحريري إلى بورصة تحقق مالا ومناصب.

ورأت الصحيفة أن إعلان الشرع لبنانية مزارع شبعا أمام هذا الحشد الدولي يدعم موقف حزب الله في لحظة سياسية يزداد فيها ضغط المجتمع الدولي على لبنان لبسط سيطرته على الحدود الجنوبية انطلاقا من موقف الأمم المتحدة القائل بأن مزارع شبعا سورية وأن القرار 425 قد تم تنفيذه بالكامل.

المصدر : الصحافة اللبنانية