دفاع صدام حوّل المحاكمة إلى لعبة سياسية
آخر تحديث: 2005/11/29 الساعة 12:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/29 الساعة 12:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/28 هـ

دفاع صدام حوّل المحاكمة إلى لعبة سياسية

انصب اهتمام الصحف الأميركية اليوم الثلاثاء على الشأن العراقي، فاعتبرت إحداها محاكمة صدام لعبة سياسية لجأ إليها فريق الدفاع عنه ولكنها تدينه، وسردت أخرى الوقائع التي شوهت سمعة أميركا مسلطة الضوء على استخدام الفسفور الأبيض المحظور، وأوردت تقريرا تؤكد فيه تسلل مليشيات الشيعة إلى الشرطة العراقية.

"
اللعبة السياسية التي لجأ إليها الدفاع تدفع نحو الحقيقة وهي أن إدانة صدام واضحة كل الوضوح ولن يخلي سبيله إلا محكمة فاشلة
"
واشنطن تايمز
محاكمة صدام
علقت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها على محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قائلة إن هيئة الدفاع لجأت إلى الوسائل السياسية في محاولة لتقويض المحكمة العليا العراقية، عبر تحويل المحاكمة إلى محكمة استعراضية بدلا من مواجهة الحقائق.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس هيئة الدفاع خليل الدليمي أعلن عن إستراتيجية تطعن بشرعية المحاكمة بطرق قانونية، مشيرة إلى أن دخول وزير العدل الأميركي الأسبق رامزي كلارك يعكس الرغبة بتحويل الانتباه من القضايا القانونية إلى النواحي السياسية.

ومضت تقول إن إضافة رامزي لم تجعل طريقة الدفاع شيئا يتجاوز مجرد الحماية القانونية للمتهم فحسب، بل شجعت على دخول المسرح السياسي في قاعة المحكمة.

ولتفتت الصحيفة النظر إلى أن اللعبة السياسية التي لجأ إليها الدفاع تدفع نحو حقيقة واحدة وهي أن إدانة صدام واضحة كل الوضوح ولن يخلي سبيله إلا محكمة فاشلة.

الفسفور الأبيض

"
استخدام الفسفور في الفلوجة أثار تساؤلات حيال مدى الحذر الذي توخاه الجيش في تجنب الخسائر في أوساط المدنيين، ولوث المصداقية الأميركية إزاء المعاهدات الدولية وقواعد الحرب
"
نيويورك تايمز
تحت عنوان "هز واخبز" خصصت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها للحديث مجددا عن فضيحة استخدام الفسفور الأبيض في الفلوجة، وأخذت تسرد في المقدمة الوقائع التي تسببت في تدمير الصورة الأميركية وعرضت حياة أرواح العسكريين إلى الخطر.

وأول هذه الوقائع كما تقول الصحيفة غياب تعددية الجانب، ثم الإخفاق التام لما بعد الحرب الذي أوقع سمعة المخططين العسكريين في الوحل ونجم عنه خسائر غير مبررة.

كما أن أسطورة أسلحة الدمار الشامل قوضت مصداقية الولايات المتحدة وحتى الرئيس جورج بوش نفسه، فضلا عن أن إساءة معاملة السجناء سحبت الأرضية الأخلاقية للبلاد.

ثم أتت إلى استخدام الفسفور الأبيض معلقة على ذلك بالقول إن استخدامه أثار تساؤلات حيال مدى الحذر الذي توخاه الجيش في تجنب الخسائر في أوساط المدنيين، ولوث المصداقية الأميركية إزاء المعاهدات الدولية وقواعد الحرب.

وذكرت الصحيفة بأن الولايات المتحدة حدّت من استخدام المواد الحارقة مثل الفسفور الأبيض عقب حرب فيتنام ووقعت عام 1983 على ميثاق دولي يحظر استخدامه ضد المدنيين، مشيرة إلى أن بعض الجرائم التي نسبت لصدام حسين استخدامه ضد الأكراد عام 1991.

وأعربت نيويورك تايمز عن أسفها لالتزام الجيش الصمت حيال تلك القضية دون فتح تحقيق فيها، مشيرة إلى أن المتحدث باسم وزارة الدفاع قال إن الجيش اتخذ إجراءات استثنائية لخفض الخسائر المدنية دون أن يذكر ماهيتها.

وخلصت إلى أنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تقود العالم وليس أن تجر قدمه، لأنها على صواب ولأننا جميعا بمن فينا نحن الأميركيين نعيش في عالم توصف فيه بعض التصرفات بأنها وحشية حتى وإن كانت في الحرب، ولهذا السبب لا بد من حظر التعذيب في السجون الأميركية ووقف استخدام الفسفور الأبيض.

مليشيات في ظل الشرطة

"
عدد من مليشيات الشيعة انخرط في صفوف الشرطة العراقية لتنفيذ عمليات قتل طائفية تحت مظلة القانون
"
لوس أنجلوس تايمز
أوردت صحيفة لوس أنجلوس تايمز تقريرا من العراق تقول فيه نقلا عن وثائق وعشرات المقابلات مع عناصر من مختلف الأطياف، أن عددا من مليشيات الشيعة انخرط في صفوف الشرطة العراقية لتنفيذ عمليات قتل طائفية تحت مظلة القانون.

وقالت الصحيفة إن إساءة المعاملة تثير طيفا من الانتقام المنظم لهجمات قام بها "متمردون" سنة أسفرت عن مقتل مئات الشيعة.

وأشارت تقارير المشرحة في بغداد إلى أن عشرات الجثث وصلت إليها في نفس الوقت أسبوعيا بمن فيهم العشرات المقيدين بأغلال الشرطة.

ورغم أن أحدا لا يعلم عدد المليشيات التي تسللت إلى صفوف الشرطة العراقية، فإن شهود العيان صرحوا بأن ثمة عددا كبيرا من عمليات الاعتقال والتعذيب التي لم توثق.

المصدر : الصحافة الأميركية