جيش ما بعد الحرب
آخر تحديث: 2005/11/28 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/27 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير الدفاع الأميركي يصل إلى بغداد في زيارة لم يعلن عنها مسبقا
آخر تحديث: 2005/11/28 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/27 هـ

جيش ما بعد الحرب

تنوعت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم الاثنين، فبينما رحبت إحداها باقتراحات وزارة الدفاع الأميركية بإعداد جيش ما بعد الحرب تحت اسم عمليات الاستقرار، أبرزت ثانية مخاوف الأفغانيين والأميركيين من تنسيق محتمل بين طالبان ومصادر من الخارج، كما حذرت ثالثة واشنطن من تقديم تنازلات غير مبررة لطهران.

"
عمليات الاستقرار ليست هي الدواء، ولكنها إذا ما استخدمت بحكمة فإنها ستعكس الفرق بين المهمة المنجزة بنجاح وبين مستنقع لا نهاية له
"
نيويورك تايمز
عمليات الاستقرار
قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها تحت عنوان "جيش ما بعد الحرب" إن العراق كان تجربة مفيدة للجيش الأميركي وينبغي أن يكون درسا تربويا أيضا، مشيرة إلى ضرورة الوعي بوجود ما هو أكثر أهمية من إطلاق العنان لماكينة أقوى جيش في العالم ضد جيش من العالم الثالث، لدى العزم بتغيير نظام معين.

وأضافت أن الخطوة التالية التي لا يستغنى عنها هي بناء الشعب ومشاريع على نطاق واسع تتطلب حلفاء يتصفون بإرادة قوية فضلا عن قوات أميركية متدربة بشكل مختلف.

ورحبت الصحيفة بما يوليه وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد من اهتمام كبير لاقتراحات تهدف إلى إعداد قوات خاصة تحت اسم "عمليات الاستقرار"، وتحمل أهداف تضاهي القتال التقليدي أهمية.

واعتبرت الصحيفة تلك الخطوة مؤشرا إلى تطور مرحب به يأتي من قبل البنتاغون الذي طالما كان يقلل من أهمية تأمين النواحي الأمنية طويلة الأمد وأعمال البناء كونها تقع على كاهل آخرين يقومون به عقب انهاء القوات الأميركية لمهامها.

وتعنى عمليات الاستقرار بتوفير الأمن الذي يعد أساسا للمضي في البناء السياسي والمادي، حيث يستخدم فيها مهندسون مدربون ومتخصصون في الشؤون المدنية ومتحدثون بلغات مختلفة فضلا عن عناصر مدربة من الشرطة والجيش تعمل بالتنسيق مع مسؤولي الخدمات الأجنبية ووكالات الإغاثة.

وخلصت إلى أن عمليات الاستقرار ليست هي الدواء، ولكنها إذا ما استخدمت بحكمة فإنها ستعكس الفرق بين المهمة المنجزة بنجاح وبين مستنقع لا نهاية له.

"
ما يميز الهجمات في أفغانستان هو استخدام الانتحاريين بعد أن كان أمرا نادرا، وهو ما يقوم به تنظيم القاعدة في العراق
"
واشنطن بوست

سمة الهجمات في أفغانستان
أوردت صحيفة واشنطن بوست تقريرا من أفغانستان تقول فيه إن الهجمات الأخيرة التي عصفت بالبلاد أججت مخاوف المسؤولين الأفغانيين والدوليين من أن مسلحي طالبان يتلقون دعما من الخارج بهدف تنفيذ هجمات تأخذ الشكل المتبع في العراق.

وأشارت الصحيفة إلى أن الهجمات الأخيرة بما فيها تسعة انفجارات هزت البلاد، أظهرت مستويات غير اعتيادية من التنسيق والتبادل التكنولوجي والتعطش للدم.

وأضاف المسؤولون أن رجال الدين والقضاة وضباط الشرطة وعمال الإغاثة الدوليين وقعوا فريسة للعنف رغم أن الأهداف العامة هي القوات العسكرية والمنشآت التابعة لها.

وأشارت الصحيفة إلى أن ما يميز الهجمات هو استخدام الانتحاريين بعد أن كان أمرا نادرا في أفغانستان، وهو ما يقوم به تنظيم القاعدة في العراق.

استرضاء رجال الدين الإيرانيين

"
الحالة الإيرانية مضطربة بما فيه الكفاية دون تقديم واشنطن لتنازلات غير مبررة لطهران
"
واشنطن تايمز
هكذا عنونت صحيفة واشنطن تايمز افتتاحيتها التي خصصتها للحديث عن الملف الإيراني، وأعربت عن خيبة أملها في التراجع إزاء البرنامج النووي الإيراني سواء أكان على الجانب الأميركي الذي كان على أشده في خطاب الرئيس الاتحادي لعام 2005، أم الجانب الأوروبي الذي مال إلى الدبلوماسية البحتة.

وأشارت إلى أن الإيرانيين باتوا واثقين من أن الديمقراطية الغربية أضعف من أن تتخذ إجراء ضد طهران، وتشهد شللا كاملا بسبب احتمال ارتفاع أسعار النفط إذا ما رفع ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي.

وحذرت الصحيفة واشنطن من بعض التصريحات التي وصفتها بأنها غير مدروسة كتلك التي صدرت عن أحد المسؤولين الذين رافقوا الرئيس في زيارته إلى كوريا الجنوبية حين قال "يمكن لإيران أن تحتفظ بحقها في تخصيب والمضي في الوقود النووي".

ولكن الصحيفة قالت إن معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية التي تمنح مثل تلك الحقوق، تشترط على أعضائها عدم الغش والتستر على نشاطاتها، وهي ما قامت به إيران لعقدين من الزمان.

وخلصت إلى أن هذه الحالة مضطربة بما فيه الكفاية دون تقديم تنازلات غير مبررة لطهران.

المصدر : الصحافة الأميركية