الصفقة والحقيقة المنقوصة
آخر تحديث: 2005/11/27 الساعة 11:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/27 الساعة 11:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/26 هـ

الصفقة والحقيقة المنقوصة

اهتمت الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأحد بما اعتبرته إحداها صفقة وحقيقة منقوصة بشأن استجواب المسؤولين الأمنيين السوريين، وعرج بعضها على الندم الأميركي على الحرب، كما تناولت أخرى ندوة الحوار المتوسطي.

خطوة على الطريق

"
قرار دمشق الموافقة على التحقيق مع خمسة مسؤولين أمنيين في فيينا حسم مكان الاستجواب، ولكنه ربما يكون إيذانا ببدء العد العكسي الغربي لتصعيد الهجوم عليها
"
الخليج الإماراتية

قالت الوطن السعودية إن دمشق استجابت أخيراً لدعوات العقل وقبلت فيينا مكاناً لاستجواب عدد من مسؤوليها الأمنيين، راجية أن يكون في ذلك القبول تجنيب لسوريا وشعبها لعنة العقوبات الاقتصادية.

وأشارت الصحيفة إلى أن التطورات التي تلت مرحلة اغتيال الحريري والخروج السريع للقوات السورية من لبنان، أوحيا بما لا يدع مجالاً للشك أن بعض رموز الوجود السوري الأمني في لبنان متورطون في عملية الاغتيال.

وانتهت إلى أنه إذا كان المسؤولون السوريون قد اتخذوا قرار تقديم بعض المسؤولين إلى العدالة الدولية لتجنيب شعبهم وبلادهم ويلات العقوبات الاقتصادية والسياسية، فإن الأحرى بهم إكمال المشوار إلى نهايته بغض النظر عن قرب هذه الأسماء من مركز القرار السياسي في دمشق، كما أن على مجلس الأمن ولجنة ميليس أن يسيرا في التحقيق إلى نهايته كي تكون حقيقة من قتل رفيق الحريري كاملة.

وفي نفس الموضوع أوردت الخليج في افتتاحيتها تحت عنوان "خطوة على الطريق الصحيح" أن قرار دمشق بالموافقة على التحقيق مع خمسة مسؤولين أمنيين في فيينا حسم مكان الاستجواب، ولكنه ربما يكون إيذانا ببدء العد العكسي الغربي لتصعيد الهجوم عليها.

ومع ذلك ذكرت أن اتفاق اللحظة الأخيرة أكد جدية التعاطي السوري الإيجابي مع لجنة ديتليف ميليس والحفاظ على كرامة دمشق من جهة، وتخلي ميليس عن الشكليات والدخول في الأساسيات من جهة أخرى.

وأكدت الصحيفة أن قرار دمشق خطوة مهمة على طريق تنفيذ القرار 1636، ولقطع الطريق على ما تعدّ له الولايات المتحدة ضدها من إجراءات داخل مجلس الأمن وخارجه بهدف محاصرتها وعزلها لحملها على الإذعان لجملة من الشروط التي تتجاوز قضية اغتيال الحريري إلى الوضع في المنطقة كلها.

وختمت افتتاحيتها بأن دمشق إذا كانت قد نجحت حتى الآن في الخروج من عنق الزجاجة، فعليها أن تواصل الإصرار على التعاون مع لجنة ميليس وأن تنزع كل المبررات التي تقطع الطريق على الولايات المتحدة لتسييس القضية، خصوصاً أن هذه الأخيرة تقف على أهبة الاستعداد للانقضاض على سوريا.

"
أعتقد أنه ما كان ينبغي أن يكون هناك احتلال للعراق
"
وولفويتز/الرأي العام الكويتية
الأميركيون نادمون
قالت الرأي العام الكويتية إن الصحفي كريستوفر ديكي ذكر أنه التقى بول وولفويتز الذي يشغل منصب الرئيس الحالي للبنك الدولي، وسأله عن رأيه في الأوضاع العراقية وموقف الولايات المتحدة الأميركية، فأجابه وولفويتز "أعتقد أنه ما كان ينبغي أن يكون هناك احتلال للعراق".

وعلقت الصحيفة بأن وولفويتز كان مهندس غزو العراق وأنه من عتاة المحافظين الجدد في واشنطن، وكتب الكثير عن أهمية غزو العراق وفوائده للولايات المتحدة حتى أقنع الرئيس بوش.

ونبهت إلى أن هذا الرد يمثل حجم التورط الأميركي في غزو العراق الذي بدأ يتعزز بمعارضة شديدة يبديها الحزب الديمقراطي وبعض الجمهوريين لخطط بوش في العراق، بل ومطالبة بعضهم بالانسحاب الفوري، حتى أن أعداد الذين يعتقدون أن الحرب لم تكن امرأ يجدر القيام به قد ارتفعت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى 60% من الأميركيين.

ولاحظت الرأي العام أن تلك المعارضة لم تأت من فراغ ولكنها من توابيت الجنود الأميركيين التي تصل الولايات المتحدة يوميا، حيث وصل عدد القتلى إلى أكثر من 2100 جندي وعدد المصابين بجروح خطيرة أكثر من 15.500 جندي، كما ارتفعت حوادث التمرد والعنف من 150 حادثاً أسبوعيا إلى أكثر من 700 حادث خلال العام الماضي.

"
منطقة الخليج تمر بمنعطف خطير تتأكد معه الحاجة إلى الحوار مع واحدة من كبرى المؤسسات الغربية المؤثرة في القرار الدولي كحلف الناتو بل والتعاون معه
"
الشرق القطرية
حوار صُنّاع القرار
بررت الشرق القطرية استضافة الدوحة للمؤتمر الحادي عشر للنواب البرلمانيين بدول الناتو والبحر المتوسط، بأنه يجدد للعالم الاهتمام الكبير بالحوار بين جميع القوى الفاعلة في العلاقات الدولية، للتوصل إلى رؤى مشتركة لمرتكزات حماية منطقة الخليج من الأخطار التي تتهددها.

وأشارت الصحيفة إلى أن المنطقة تمر بمنعطف خطير تتأكد معه الحاجة إلى الحوار مع واحدة من كبرى المؤسسات الغربية المؤثرة في القرار الدولي كحلف شمال الأطلسي (الناتو) بل والتعاون معه للوصول إلى الطريق الصحيح لاستقرار المنطقة.

وانتهت إلى أن هذا اللقاء شكل فرصة مهمة لتوظيف تلك المؤسسة الفاعلة في صنع القرار الدولي -أي حلف الناتو- في سبيل تحقيق غاية حضارية للفهم المتبادل، خاصة أن الحوار يمتد ليشمل العلاقة بين الدين والديمقراطية.

المصدر : الصحافة الخليجية