وثيقة الميرور أظهرت خطورة العلاقة بين بوش وبلير
آخر تحديث: 2005/11/23 الساعة 16:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/23 الساعة 16:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/21 هـ

وثيقة الميرور أظهرت خطورة العلاقة بين بوش وبلير

تحدثت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأربعاء عن قضية قصف الجزيرة, فاعتبر معلق في إحداها إطلاع  بوش لبليرعلى ذلك مؤشرا على خطورة علاقتهما, كما تحدثت عن نية أميركا سحب ألوية من قواتها من العراق سنة 2006, وذكرت أن الإدارة الأميركية لا تزال بعد أربع سنوات من هجمات 11/9 تبحث عن إستراتيجية لاعتقال وعقاب من تتهمهم بالإرهاب.

"
رئيس الوزراء البريطاني توني بلير نجح في تجنيب المنطقة كارثة سياسية بثنيه بوش عن قصف الجزيرة, لكن هذه المسألة تظهر مدى خطورة علاقته معه
"
كامبل/نيويورك تايمز
قصف الجزيرة
ذكرت صحيفة واشنطن بوست الخبر الذي أوردته صحيفة ديلي ميرور البريطانية والذي يفيد حسب وثيقة سرية بأن بوش خطط لقصف مقر قناة الجزيرة في قطر.

ونسبت الصحيفة لدبلوماسي أميركي رفيع في واشنطن قوله إن هذه القصة ربما كانت مزاحا من بوش, واصفا الذي كتبها بالغباء, ومؤكدا أنها الآن ستكون "قصة يتحدث بشأنها الناس لأيام عدة".

كما نسبت لمسؤول رفيع المستوى في الاستخبارات الأميركية قوله إنه كان من الواضح أن البيت الأبيض ظل دائما يرى في قناة الجزيرة مشكلة, مضيفا أن CIA أعدت خططا لمجابهتها, بما في ذلك محاولة زرع أشخاص بين طاقمها لكنها لم تحصل أبدا على إذن مباشر لتنفيذ تلك الخطط, وأضاف ذلك المسؤول أن قصف المقر في قطر لم يطرح للنقاش أبدا.

أما نيويورك تايمز فنقلت عن متحدث الشؤون الخارجية في حزب الديمقراطيين الليبراليين في بريطانيا سير منزيز كامبل قوله تعليقا على هذه القضية إن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير نجح في تجنيب المنطقة كارثة سياسية, لكن هذه المسألة تظهر مدى خطورة علاقته مع بوش".

سحب ألوية
نسبت صحيفة واشنطن بوست لعدد من الضباط السامين في الجيش الأميركي قولهم إن وزارة الدفاع الأميركية تنوي تقليص عدد قواتها في العراق بداية العام المقبل وذلك بسحب ثلاثة ألوية قتالية من أصل 18 لواء مرابطا الآن في العراق, مع الاحتفاظ بواحدة من هذه الأولوية "جاهزة" في الكويت لاستخدامها في حالة حاجة القوات في العراق إليها.

كما قالت إن تلك الوزارة حددت سلسلة من "وقفات القرارات" خلال العام 2006 للتفكير في مزيد من عمليات التقليص, في ظل سيناريو "متفائل نسبيا", مما سيسمح بالإبقاء على 10 ألوية فقط أي أقل من 100 ألف جندي مع حلول نهاية العام المقبل.

ونسبت لضابط سام مشارك في رسم خطة الانسحاب قوله إن هناك تخوفا لدى أصحاب القرار الأميركيين من أن ينظر إلى إعادة انتشار قواتهم في الكويت على أنه بداية بناء قوة ضرب جديدة في المنطقة.

وذكرت الصحيفة أن كل الضباط الذين تحدثوا عن سحب بعض القوات أكدوا أن ذلك لن يتم إلا بعد انتخابات 15 ديسمبر/كانون الأول القادم في العراق.

"
أميركا موجودة الآن في وضع غامض لا تحسد عليه فالجمهوريون لا يمكنهم الدفاع بمصداقية عن الحرب والديمقراطيون لا يمكنهم أن يتجرؤوا على الدعوة الصريحة لإنهائها, مما يعني استمرار هذه الحرب على كل حال
"
مايرسون/واشنطن بوست
لا نهاية للحرب
وفي موضوع ذي صلة كتب هارولد مايرسون تعليقا في صحيفة واشنطن بوست قال فيه إن الرئيس الأميركي المهدد بخسارة أغلبيته في الكونغرس حاول خلال الأسبوعين الماضيين إقناع الرأي العام الأميركي بأن الذين يثيرون الشكوك حول احتمال تلاعبه بالمعلومات الاستخباراتية قبيل غزو العراق يههددون الجيش الأميركي في العراق.

وقال المعلق إن هذه الخطة تشبه تماما أسلوب الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون خلال حرب فيتنام, حيث كان يعتبر انتقاد الحرب هناك احتقارا للقوات المسلحة وللأمة الأميركية.

وختم المعلق بقوله إن أميركا موجودة الآن في وضع غامض لا تحسد عليه فالجمهوريون لا يمكنهم الدفاع بمصداقية عن الحرب والديمقراطيون لا يمكنهم أن يتجرؤوا على الدعوة الصريحة لإنهائها, مما يعني استمرار هذه الحرب على كل حال.

تخبط مستمر
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الحكومة الأميركية لا تزال بعد أربع سنوات على أحداث 11/9 لم تقر إستراتيجية واضحة ومتينة بشأن اعتقال ومعاقبة الأشخاص الذين تتهمهم بالإرهاب, مشيرة إلى أن ما قامت به حتى الآن في هذا الإطار لا يزال عملا في طور الإنجاز, اتسم ببداية خاطئة وبتردد في القبول بتحدي دعاوى الجهاز التنفيذي أمام المحاكم.

وفي الإطار نفسه قالت صحيفة يو إس أي توداي إنه بعد ثلاث سنوات طوال أعطي جوزي باديلا أخيرا الحق في أن توجه إليه تهمة تمكنه من أن يحاكم أمام محكمة أميركية.

وذكرت الصحيفة أن الإدارة الأميركية غيرت التهمة التي وجهت لباديلا ثلاث مرات, فكانت أولا محاولته تفجير "قنبلة قذرة", ثم أصبحت "تخطيطه لتفجير بنايات في الخارج", قبل أن تحدد الآن في اتهامه بالتآمر "للقتل والتشويه والاختطاف" دون أي ذكر لما جاء في الاتهامات الأولى.

واعتبرت الصحيفة أن تغيير الإدارة الأميركية لطريقة تعاملها مع قضية باديلا كان متأخرا, لكنه يمثل نصرا لسلطة القانون, كما أنه مؤشر على أن الإدارة الأميركية تنوي بالفعل إعادة التفكير في سلطتها المفترضة لاعتقال مواطن دون محاكمة إلى ما لا نهاية, دون أن تكون ملزمة بالرد على المحاكم التي تستدعيها في إطار مثل هذه القضايا.

وقالت إن قرار بوش السماح بتحويل باديلا من سجن عسكري إلى سجن فدرالي, جعلت الرئيس الأميركي يتحاشى صراعا مع المحكمة العليا كان في الغالب على الظن- سيخسره.

المصدر : الصحافة الأميركية
كلمات مفتاحية: