لا يزال الوضع في العراق يستحوذ على جل تغطيات الصحف البريطانية التي تحدثت إحداها اليوم الثلاثاء عن غنائم أميركا وبريطانيا من الحرب على العراق, وذكرت أخرى أن وراء استخدام الفسفور الأبيض جرائم حرب داخل جرائم حرب أخرى, كما اعتبرت إحداها انسحاب شارون من الليكود بمثابة تحول صقر إلى حمامة انتهازية.

"
العراقيون يواجهون خسارة حوالي 200 مليار دولار من ثروة بلدهم إذا ما تم تطبيق خطة أميركية لتسليم مؤسسات بريطانية وأميركية متعددة الجنسيات مهمة استخراج النفط العراقي ابتداء من السنة القادمة
"
ثورتون/إندبندنت
غنائم الحرب
تحت هذا العنوان كتب مراسل صحيفة إندبندنت للشؤون الاقتصادية فيليب ثورتون مقالا قال فيه إن العراقيين يواجهون خسارة حوالي 200 مليار دولار من ثروة بلدهم إذا ما تم تطبيق خطة أميركية لتسليم مؤسسات بريطانية وأميركية متعددة الجنسيات مهمة استخراج النفط العراقي ابتداء من السنة القادمة.

ونسب المراسل إلى تقرير لمجموعات ضغط بريطانية وأميركية تحذيره من أن العراق إذا ما سمح للمؤسسات الأجنبية بأخذ نصيب من احتياطه النفطي فإن ذلك يعني أنه قد وقع في "فخ استعماري قديم".

وذكر أن هذا التقرير سيوقظ بدون شك المخاوف بأن الهدف الحقيقي من حرب 2003 على العراق هو السيطرة على النفط, مشيرا إلى أن العراق يمتلك ثالث أضخم احتياطي معروف من النفط في العالم.

وقالت المجموعات إنها جمعت تفاصيل كثيرة تؤكد أن الحكومتين الأميركية والبريطانية تمارس ضغوطا هائلة على الحكومة العراقية للتعاقد مع مؤسسات أجنبية لإعادة بناء الصناعة النفطية في البلاد, الأمر الذي جعل تلك الحكومة تعلن عن خطط للبحث عن استثمارات أجنبية للاستثمار في هذا المجال بعد الانتخابات التي ستجرى الشهر القادم.

ونقل المراسل عن مدير مؤسسة الاقتصاديات الحديثة غير الحكومية آندو سيمس قوله إنه من الواضح الآن أن بريطانيا وأميركا مصممتان على السيطرة على نسبة كبيرة من احتياط النفط العالمي, مما يعني أن العراق بدلا من أن يدشن بداية مرحلة جديدة وجد نفسه محصورا في الفخ القديم للاستعمار الذي سيكلفه الغالي والنفيس في المستقبل المنظور.

وفي تعليق آخر في نفس الصحافة قال ليونالد دويل إن المؤسسات البترولية الكبيرة بي بي وإكسون وشفرون وشيل كانت كلها تواقة إلى الرجوع إلى العراق بعد أن طردهم قرار تأميم الموارد العراقية من هذا البلد سنة 1972, مشيرا إلى أن ما يؤخر رجوعهم الآن ليس سوى الحالة الأمنية.

وأكد المعلق أن الولايات المتحدة حرصت على أن تكون القوانين العراقية التي تولت الإشراف على كتابتها ملائمة لأهدافها الاقتصادية في البلد.

"
السؤال الذي يطرح نفسه هو هل هناك أي شكل من الجريمة لم تقترفه قوات التحالف في العراق؟
"
مونبيو/غارديان
جرائم الحرب
كتب جورج مونبيو تعليقا في صحيفة غارديان قال فيه إن غيوم الفسفور الأبيض الذي استخدمته أميركا في الفلوجة التي كان يسكنها 50 ألف مواطن تخفي جرائم حرب في جرائم حرب.

وأورد المعلق ما جاء في وثائق كشف عنها الصحفي غبرييل زامباريني تظهر أن السلطات الأميركية اتهمت النظام العراقي البائد باستخدام أسلحة كيميائية تعتمد على الفسفور الأبيض ضد المتمردين الأكراد في محافظتي أربيل ودهوك.

واعتبر مونبيو أن الأميركيين كانوا يعتبرون استخدام مثل هذه الأسلحة محظورا, مشيرا إلى أن علينا أن لا ننسى أن استخدام الأميركيين لهذه الأسلحة الكيميائية جريمة حرب في جريمة حرب, إذ أن غزو العراق والإغارة على الفلوجة كلاهما أعمال ظلم لا شرعية لها.

وبعد سرده لبعض الأعمال البشعة التي تعرض لها العراقيون على أيدي الأميركيين والبريطانيين تساءل الكاتب عما إذا كان هناك أي شكل من الجريمة لم تقترفه قوات التحالف في العراق.

"
شارون انضم إلى ستة أحزاب سياسية, وهو يجسد الانتهازية السياسية بكل ما في الكلمة من معنى
"
شافيس/تايمز
صقر يتحول إلى حمامة انتهازية
تحت هذا العنوان كتب ريتشارد بيستون تقريرا في صحيفة تايمز قال فيه إن قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إدارة ظهره لليمين الإسرائيلي وإعادة تموضع نفسه ليصبح رجل السلام ليس سوى آخر تغير في التحولات العجيبة لذلك الجندي المتهور الذي تحول إلى سياسي.

وقال المعلق إن شارون البالغ من العمر 77 عاما والذي كان الجميع ينتظر إعلانه عن تقاعده, أثبت مرة أخرى أنه لم يفقد لا قدرته على مناورة خصومه السياسيين ولا شغفه بالسلطة.

ونقل بيسون عن السياسي الإسرائيلي زيف شافيتس قوله إن شارون حسب علمه انضم إلى ستة أحزاب سياسية, مشيرا إلى أنه يجسد الانتهازية السياسية بكل ما في الكلمة من معنى.

إنفلونزا الطيور
نسبت صحيفة ديلي تلغراف إلى أطباء في جهاز الصحة القومي قولهم إن تاميفلو العقار الخاص بإنفلونزا الطيور قد نفد بحيث لم يعد يوجد منه سوى ما يكفي لعدة أيام فقط.

وقالت الصحيفة إن الأطباء حذروا من أن تخوف المواطنين جعلهم يشترون كميات كبيرة من هذا الدواء مما ينذر بنقصه إذا ما تحول هذا المرض إلى وباء بين البشر, مشيرة إلى أن العجزة والمدرسين والشرطة لم يعد هناك ما يكفي لتلقيحهم ضد هذا المرض.

المصدر : الصحافة البريطانية