تحدثت صحيفة القدس العربي في تقرير لها اليوم الاثنين عن انتشار ملصقات جدارية في بغداد تمثل صور الضحايا في سجن الجادرية الذي جرى الكشف عنه مؤخرا وتم اتهام وزارة الداخلية بالإشراف عليه وتعذيب السجناء فيه، وأدى إلى تداعيات على صعيد الشارع السياسي العراقي.
 
ففي بغداد وخاصة في مناطق الأعظمية والعامرية ظهرت صور ألصقت على الجدران تمثل ضحايا تم تعذيبهم في سجن الجادرية وقد ظهرت عليهم آثار التعذيب، في حين أبدى سياسيون تخوفاتهم من أن تؤدي هذه الحملة الإعلامية إلى تصعيد الصراع الداخلي في العراق بما يمكن أن يؤثر على نتائج أي اتفاق يمكن أن يخرج عن مؤتمر الوفاق العراقي الذي ينعقد في القاهرة الآن.
 
وكانت ملصقات قد ظهرت في منطقة الأعظمية ذات الأغلبية السنية وهي تمثل صور الضحية عمر أحمد الذي ينتمي إلى المنطقة وتم العثور على جثته أخيرا في مشرحة بغداد وعليها آثار تعذيب بشعة، بينما ألصقت صور الضحايا الآخرين في شوارع أحياء العامرية والغزالية والشعب والبنوك والدورة وغيرها من مناطق بغداد.
 
وفي إطار حرب الملصقات التي بدأت تنتشر في بغداد مع تصاعد أعمال العنف والرد عليها وفي حمى التنافس في الانتخابات المقبلة، أقدم شباب من منطقة مدينة الصدر ذات الأغلبية الشيعية المؤيدة لمقتدى الصدر على حرق صور الدعايات الإعلانية وتمزيق اللافتات التابعة لرئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي، ووزير دفاع حكومته حازم الشعلان.

وعلل الكثير من أبناء مدينة الصدر بأن إحراق الصور يأتي على خلفية اتهام أهالي المدينة لعلاوي والشعلان بقيامهما بضرب مدينة النجف إبان أحداث العام الماضي ومحاصرة الصدريين فيها، وأن الأهالي هناك يرون أن علاوي أحد أبرز خصومهم ولا يستحق رفع صوره في تلك المدينة التي قتل عدد من شبابها في معارك النجف.

المصدر : القدس العربي