الانتخابات بالسيوف والسلاسل
آخر تحديث: 2005/11/21 الساعة 17:42 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/21 الساعة 17:42 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/20 هـ

الانتخابات بالسيوف والسلاسل

أفردت الصحف المصرية اليوم الاثنين مساحة واسعة ليوم الاقتراع على المرحلة الثانية لمجلس الشعب، وقد تفاوتت نظرتها لما جرى, فبينما رأت صحف معارضة أن الانتخابات تمت بالسيوف والجنازير (السلاسل), خففت الصحف الرسمية من الأمر وذكرت أن الاقتراع جرى بنزاهة وشفافية.
 
أحداث دامية
"
الحزب الوطني فقد أعصابه في انتخابات المرحلة الثانية لمجلس الشعب ولجأ إلى استخدام "البلطجية" لإرهاب الناخبين والمرشحين والمراقبين
"
الوفد
فقد أوردت صحيفة الوفد أن الحزب الوطني فقد أعصابه في انتخابات المرحلة الثانية لمجلس الشعب، ولجأ الى استخدام "البلطجية" لإرهاب الناخبين والمرشحين والمراقبين، والسيطرة على لجان التصويت بالسيوف والسلاسل والرصاص المطاطي والزجاجات الحارقة.
 
وجاء فيها أن الانتخابات شهدت أحداثا دامية مخزية سقط خلالها قتلى وجرحى وانتشرت الفوضى في عدد من المحافظات، وساد الذعر بين المواطنين، وأن أحداث العنف الدامي جرت بين أنصار بعض المرشحين من الحزب الوطني والمستقلين على مسمع ومرأى من أجهزة الأمن التي انقسمت إلى صنفين الأول تجاهل الأحداث، والثاني قام بتأييد مرشحي الحزب الوطني والدعاية له وحث الجماهير أمام أبواب اللجان الانتخابية على التصويت لصالح مرشحي الحزب الحاكم.
 
وأضافت أن جولة في المحافظات التسع التي أجريت فيها الانتخابات تكشف عن سيطرة "البلطجية" و"المسجلين خطر" على العملية الانتخابية برمتها، مما تسبب في وقوع أحداث دامية، إضافة إلى الهجوم على مقار اللجان الانتخابية بالجنازير (بالسلاسل) والسيوف لمنع المواطنين من التصويت لصالح المرشحين المنافسين للحزب الوطني.
 
عنف وكباب
"
الانتخابات الحالية تميزت على سابقاتها بدرجة عالية من الشفافية والنزاهة تمثلت في حيادية الأجهزة الحكومية، والتزام جهاز الأمن بمهمة حماية وسلامة الناخبين
"
الجمهورية
أما صحيفة الأهرام فقد عممت المسؤولية عما جرى وكتبت تحت عنوان "العنف من الجميع" أن منظمات المجتمع المدني‏‏ وحقوق الإنسان‏ رصدت عددا من شكاوى الناخبين والانتهاكات والتجاوزات في سير العملية الانتخابية تمثلت في ارتفاع أحداث العنف و"البلطجة" من قبل أنصار المرشحين المتنافسين، من الوطني‏‏ وأحزاب المعارضة والإخوان المحظورة‏,‏ ومن الاعتداء على الناخبين والمراقبين‏,‏ وتزايد ظاهرة الرشاوى الانتخابية‏.
 
كما أبرزت أيضا من أخبار يوم الاقتراع وفي شأن غير بعيد عن ظاهرة الرشاوى أن المرشحين وأنصارهم في السويس تعاقدوا مع ‏30‏ محلا لبيع المشويات بحسابات مفتوحة لتقديم الوجبات للناخبين طوال يوم الاقتراع‏,‏ وأن الكميات التي جرى استهلاكها قدرت بنحو طن من الكباب والأسماك والجمبري‏.‏
 
نزاهة وشفافية
وفي نبرة أكثر تخفيفا قالت صحيفة الجمهورية إن هذه الانتخابات تميزت على سابقاتها بدرجة عالية من الشفافية والنزاهة تمثلت في حيادية الأجهزة الحكومية، والتزام جهاز الأمن بمهمة حماية وسلامة الناخبين، والسماح لمراقبي المجتمع المدني بتسجيل ما يقع من مخالفات.
 
لكن الصحيفة استدركت أن المرحلة الثانية من الانتخابات اتسمت بالعنف والسخونة لما شابها من مشاجرات مست أرواح الناخبين، تسبب فيها بعض "البلطجية" ممن يتكسبون عادة في مثل هذه المناسبات، وهو ما اضطر أجهزة الأمن للتدخل ووضع الأمور في نصابها.
 
"
أثبتت الصناديق رغم كل ما شاب العملية الانتخابية أن سيطرة الحزب الحاكم على قلوب الناخبين ما هي إلا أكذوبة كبيرة وأن الواقع يشي بكونه حزب أقلية يضم مجموعة من لوبيات الفساد
"
مجدي شندي/الأسبوع
وأكدت أنه لا ينبغي أن تثير هذه التجاوزات القلق على سلامة العملية الانتخابية بل على العكس فهي تؤكد ضرورة وضع المزيد من الضوابط حتى يتمكن الناخب من اختيار مرشحه في أمان تام، دون تدخل أو ضغط من أحد.
 
لوبيات الفساد
نبرة التفاؤل تلك سادت أحد مقالات صحيفة الأسبوع لكن في نظرة من زاوية أخرى حيث رأى في النتائج التي انتهت إليها الانتخابات النيابية المصرية رغم حالات التزوير والبلطجة أملا للمتعطشين إلى الحرية.
 
وأورد كاتب المقال مجدي شندي أن المصريين لم يكونوا يحلمون بأن تؤدي هذه الانتخابات إلى برلمان يعبر عن إرادتهم بنسبة 100%، ولا بأن يسلم الحزب الوطني الحكم لتيار بديل تفرزه صناديق الاقتراع، وأن كلما حلم به أكثر المتفائلين هو أن تتبدد من الأذهان فكرة حزب الأغلبية الذي يكتسح الساحة ويلعب وحيدا دون شراكة حقيقية من أي تيار آخر.
 
ورأى أن هذا الهدف المرحلي قد تحقق، وأثبتت الصناديق رغم كل ما شابها من تحفظات أن سيطرة الحزب الحاكم على قلوب الناخبين ما هي إلا أكذوبة كبيرة، وأن الواقع يشي بكونه حزب أقلية يضم مجموعة من المستفيدين وأصحاب المصالح ولوبيات الفساد يحتمون ببريق السلطة ونفوذها ويستخدمون موارد الدولة في صنع أمجاد سياسية زائفة.
المصدر : الصحافة المصرية
كلمات مفتاحية: