سلطت الصحف العراقية اليوم الأحد الضوء على السجال الحاد بين الفصائل العراقية في اليوم الأول من اجتماعات القاهرة, وبينما أكد بعضها أن الخلافات في وجهات النظر كانت مخيبة للآمال، رأى البعض الآخر من بين عدة أمور أنه لا خلاف بين العراقيين وأن المشكلة الأساسية هي الوجود الأجنبي.
 
خيبة أمل
"
على الرغم من الأمنيات المتناثرة بالعودة إلى بغداد بشكل موحد فقد كان الخلاف في وجهات النظر سيد الموقف
"
الصباح
قالت الصباح الحكومية إنه على الرغم من الأمنيات المتناثرة بالعودة إلى بغداد بشكل موحد، فقد كان الخلاف في وجهات النظر سيد الموقف في الجلسة الافتتاحية العلنية وفي الجلسة السرية التي استغرقت خمس ساعات كاملة.
 
وأوضحت الصحيفة أن الجلسة الافتتاحية للاجتماع التحضيري شهدت سجالا علنيا بين الأمين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري ورئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري، مبرزة أن نقاط الخلاف بين الرجلين لم تكن مفاجئة لكن خيبة الأمل حلت محل المفاجأة. 
 
وأوردت أن الضاري قال في ختام كلمته التي ألقاها أمام الاجتماع "يؤسفني ما سمعته من بعض العبارات التي وردت في خطاب الجعفري فهي مخيبة للآمال في التوصل إلى تفاهم واتفاق جدي بين العراقيين".
 
وتابع يقول إن "عدم الاعتراف بالواقع هو الطاغي على هذه الكلمة وروح الإقصاء واضحة فيها، كما أن الجعفري عرض الواقع في العراق بصورة وردية والحال ليست كذلك".
 
الوجود الأميركي
"
إذا كان ثمة ما يدعو إلى بقاء القوات الأميركية زمنا تحكمه وقائع الأرض ومعطيات الساحة فلا بد أن يقابل هذا البقاء قانون أو قوانين صارمة تحكم السلوك وتحدد طبيعة التعامل مع العراقيين أصحاب الأرض
"
الصباح الجديد
أما صحيفة الصباح الجديد المستقلة فقد اعتبرت أن لا خلاف بين العراقيين، وأن الذي جرى في المؤتمر هو "حديث بالهاجس الوطني على أن الوجود الأجنبي بغض النظر عن مسمياته يشكل شرخا نفسيا على حركة النضال العراقي وتاريخه السياسي المشرف".
 
وأوضحت الصحيفة أنه من بين مشكلات لا أول لها ولا آخر أغرقت البلد في مصاعب يوصف أغلبها بالمستعصية يحتل الوجود الأميركي أو القوات المتعددة الجنسيات إحدى أبرز القضايا التي تشغل بال العراقيين على المستويات كافة, ليس لأنها تتميز بالحساسية العالية فقط بل لأنها قبل ذلك أكثر تعقيدا وتشعبا وتداخلا مما قد توحي به نظرة سطحية أو متعجلة.
 
ورأت أنه "إذا كان ثمة ما يدعو إلى بقاء هذه القوات زمنا تحكمه وقائع الأرض ومعطيات الساحة فلا بد أن يقابل هذا البقاء قانون أو قوانين صارمة تحكم السلوك وتحدد طبيعة التعامل مع العراقيين على أنهم هم وليس سواهم أصحاب الأرض.
 
من أجل العراق
كما انتقدت صحيفة الفرات المستقلة أيضا هذه السجالات ورأت أن "العراقيين يريدون ممن يمثلونهم في هذه الاجتماعات أن يضعوا مصالح العراق في المقدمة، داعية إلى وقف الفتنة وإعادة ثقة العراقيين بأنفسهم ووطنهم ومستقبلهم والانتهاء من هذه المرحلة الشاذة من تاريخ العراق.
"
العراقيون يريدون ممن يمثلونهم في الاجتماعات أن يضعوا مصالح العراق في المقدمة 
"
الفرات المستقلة
ورأت أنه بتمسك الأطراف بأجندتها وحساباتها وشكوكها ونواياها سوف يستمر نزيف الدم ومسلسل العنف وبقاء الاحتلال إلى أن يسقط آخر مواطن عراقي.
 
وتوجهت الصحيفة إلى الفرقاء العراقيين المجتمعين في القاهرة قائلة: "فلنطو صفحة الماضي ونبدأ من جديد باسم الله من أجل العراق وطننا جميعا ومن أجل شعب العراق المنكوب, نرجوكم أن لا تخيبوا الأمل". 
 
عماد الوطن
ومن جهتها رأت صحيفة المؤتمر لسان حال حزب المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه نائب رئيس الوزراء أحمد الجلبي أن العراق لا يحتاج إلى مؤتمرات توافق اليوم, بقدر حاجته إلى خطاب عقلاني واضح يجعل من الخلاف والاختلاف رحمة.
 
كما ذكرت أن الأولوية هي للدفاع عن المواطن العراقي الذي عانى وما زال يعاني من التغييب المتعمد لصوته وبعدها فليتم الدفاع عن الوطن، مؤكدة أن المواطن أساس عماد الوطن وليس العكس.

المصدر : الفرنسية