انصب اهتمام الصحف البريطانية اليوم الأحد على الشأن العراقي وتداعياته على الساحة البريطانية فاعتبرت أن الانسحاب في الوقت الراهن خيانة للعراقيين، وتطرقت إلى الخطوات التمهيدية للانسحاب التي تتخذها القوات البريطانية من تطهير لقوات الشرطة العراقية، كما أشارت إلى محاكمة القادة البريطانيين المتورطين في إساءة معاملة العراقيين.

"
الانسحاب من العراق في الوقت الراهن عمل جبان ولا يتسم بالأخلاق، لأن ذلك يعتبر خيانة للعراقيين الذي جازفوا بحياتهم من أجل مستقبل أفضل
"
ذي أوبزيرفر
لا تخن العراق
تحت هذا العنوان قالت ذي أوبزيرفر في افتتاحيتها إن الملف العراقي سمم على مدى عامين ونصف العام العملية السياسية في لندن وواشنطن، مشيرة إلى أنه تسبب في خفض تدهور شعبية الرئيس الأميركي جورج بوش وأدى إلى نمو معارضة قوية ضد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في لندن.

وأضافت أنه من السهولة بمكان الانضمام إلى النداءات التي تطالب بانسحاب بريطانيا والولايات المتحدة الفوري من العراق، غير أن ذلك لن يؤدي إلى تراجع في العنف.

وتابعت قائلة إن الانسحاب الفوري ربما يفضي إلى عنف داخلي قد يشق طريقه أيضا إلى الدول المجاورة مثل السعودية وإيران، مضيفة أن الانسحاب قد يزعزع الاستقرار بدلا من تحقيق الإصلاح السياسي.

واعتبرت الصحيفة أن الانسحاب في الوقت الراهن عمل جبان لا يتسم بالأخلاق وأنه خيانة للعراقيين الذي جازفوا بحياتهم من أجل مستقبل أفضل، لافتة النظر إلى أن بناء الشعوب يتطلب الصبر ولا يحتمل الإصلاح الفوري.

القوات الجوية البريطانية
كشفت صنداي تلغراف أن القوات الجوية البريطانية (SAS) قتلت ثلاثة ممن كانوا يشرعون في تنفيذ عمليات انتحارية في بغداد، كجزء من العمليات السرية التي تنفذها القوات في العراق.

"
القوات البريطانية تقوم حاليا بعمليات تطهير واعتقالات في صفوف الشرطة العراقية كخطوة تمهيدية لخفض القوات البريطانية في البصرة
"
صنداي تايمز
وقالت الصحيفة إن من وصفتهم بالإرهابيين الثلاثة قتلوا في يوليو/تموز الماضي على أيدي قناصي قوات SAS، حيث كان كل منهم يرتدي سترة محملة بالمتفجرات لاستهداف مقاه ومطاعم يتردد عليها عناصر القوات العراقية الخاصة.

وتحت عنوان "بريطانيا تشن حملة تطهير في صفوف الشرطة العراقية" قالت صنداي تايمز إن القوات البريطانية تقوم حاليا بعمليات تطهير واعتقالات في صفوف الشرطة العراقية كخطوة تمهيدية لخفض القوات البريطانية في البصرة.

وينظر إلى هذه العمليات كمرحلة هامة تأتي ضمن إستراتيجية للخروج من العراق، وخفض وجودها بحلول منتصف العام القادم.

وتهدف عمليات التطهير لخفض 5 آلاف جندي من مجموع 8500، وعودة ما تبقى إلى خمسة أو ستة معسكرات إستراتيجية.

وذكرت صنداي تلغراف أن القائد العسكري البريطاني الكولونيل تيم كولينز قام بتدريب جنود على استخدام الفسفور الأبيض ضد الأعداء.

وأشارت إلى أن هذا الاعتراف الذي جاء في سيرة كولينز الذاتية يتنافى مع مزاعم وزارة الدفاع البريطانية التي تنطوي على أن مثل تلك الأسلحة لم تستخدم إلا لخلق ستار دخاني، وليس كأسلحة حارقة.

لا أحد فوق القانون

"
الرتبة العسكرية لن تحمي صاحبها إذا ما توفرت الأدلة الدامغة على تورطه في حالات إساءة المعاملة بالعراق
"
سميث/ذي أوبزيرفر
وفي إطار الجدل القائم بشأن محاكمة قادة مرموقين في الجيش البريطاني، أفادت ذي أوبزيرفر أن النائب العام البريطاني اللورد غولد سميث حذر القادة من أنهم لن يكونوا فوق القانون.

وقال النائب العام في مقابلة حصرية مع الصحيفة، إن الرتبة العسكرية لن تحمي صاحبها إذا ما توفرت الأدلة الدامغة على تورطه في حالات إساءة المعاملة بالعراق.

وأشارت ذي أوبزيرفر إلى أن قضية الكولونيل جورج ميندونكا المتهم بالإهمال في واجبه إزاء مقتل العراقي في سبتمبر/أيلول 2003، باتت تسبب قلقا في أوساط موظفي الجيش.

القبض على فنان بريطاني
ذكرت ذي أوبزيرفر أيضا أن نجم الروك غاري غليتر اعتقل بفيتنام أمس لمحاولته الهروب من البلاد، عقب اتهامه بارتكاب الفاحشة مع فتاتين صغيرتين اصطحبهما إلى شقته المستأجرة.

وقالت الصحيفة إن القبض عليه جاء أثناء محاولته الصعود إلى الطائرة متوجها إلى بانكوك، حيث أوقفه ضابط الجوازات الذي توجس من التشابه بين اسم النجم بجواز سفره وبين ما كتب بالصحف عن النجم المطلوب للشرطة.

المصدر : الصحافة البريطانية