تخوفت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأربعاء من أن تؤدي الأحداث التي تجري بالمنطقة العربية إلى حرب عالمية ثالثة ستكون نهاية التاريخ، وأشارت إلى تواصل مسلسل إعادة رسم الخرائط المصيرية من خلال تقرير ميليس المهدد لسوريا، وتعزيز هذه المخاوف بتصريح للرئيس العراقي جلال الطالباني.

"
في حال وقوع حرب عالمية ثالثة لا قدر الله ستكون حرب فناء لأن ترسانة أسلحة الدمار الشمال الموجودة الآن قادرة على إفناء الحياة أكثر من 20 مرة
"
الوطن السعودية
نهاية التاريخ

أشارت افتتاحية الوطن السعودية إلى أن العالم شهد ولا يزال يشهد تغيرا جذريا منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة والتي شكلت مفاصلة حاسمة في تاريخه، لأن ما استتبع ذلك الزلزال من أحداث هو الذي مهد للراهن الأمني والسياسي الذي يعيشه العالم اليوم.

وتقول إن ما يعرف بالحرب على الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 تسببت في تحويل الإرهاب نفسه لظاهرة عابرة للقارات وتوسيع رقعة عمل الإرهابيين، كما تسببت تلك الحملة العالمية المبهمة في تعريفها وأهدافها، في هز شجرة الدبابير بعنف لتستيقظ كل الخلايا النائمة وتنتشر بأصقاع الأرض، الأمر الذي حول القاعدة من مجرد تنظيم إلى أيديولوجيا.

وتضيف أن الحرب التي قادتها واشنطن على العراق كانت بمثابة القشة التي ربما ستقصم ظهر السلام والأمن الدوليين في أي لحظة لأنها وضعت المنطقة بأسرها على برميل بارود، وامتدت تداعياتها لتشمل سوريا التي تتعرض هذه الأيام لضغوط متزايدة من الغرب إضافة لتفجر الأوضاع بالأراضي المحتلة.

وتنبه الصحيفة إلى أنه في حال وقوع حرب عالمية ثالثة لا قدر الله فستكون هذه المرة حرب فناء، لأن ترسانة أسلحة الدمار الشمال الموجودة الآن قادرة على إفناء الحياة بالأرض أكثر من 20 مرة، وستكون نهاية التاريخ هذه المرة حتمية ولكن على خلاف ما يقول به فوكوياما.

الغفلات العربية الكبرى
في صحيفة البيان الإماراتية يقول الكاتب التونسي أحمد القديدي إن في قلب العروبة التاريخية أي في سوريا ولبنان تتلاحق الأحداث الخطيرة ويتواصل مسلسل إعادة رسم الخرائط المصيرية من خلال تقرير ميليس المهدد لسوريا والذي يكرر طريقة تقرير هانس بليكس للعراق، والعرب كأنهم نيام أو في غفلة من تلك الغفلات الكبرى التي سجلها تاريخهم منذ فشل محاولات الإصلاح في القرن التاسع عشر.

وقال إن الفكر السياسي العربي تعطل أمام موجات الأخطار المحدقة بكل العرب مهما شعروا بالأمان الكاذب في ظل الانضمام للعولمة الخادعة وتصديق المنطق الطاغي بقوة السلاح والتخويف والترهيب، فسوريا اليوم بمأزق لن تساعد على النجاة منه أوضاعها الداخلية المتأزمة.

وأشار إلى أنها في نظر المنظرين الغربيين المتطرفين باب لضرب إيران وإحكام الحصار حول العراق وتسوية الملف الفلسطيني حسب المصالح الإسرائيلية لا حسب قانون العدالة الدولية ومصلحة السلام العالمي ومنطق الأمن الإقليمي.

وتساءل الكاتب "أين التنسيق العربي في حده الأدنى حول الموقف السوري من أجل ترشيده ونحن ندرك أن تقرير ميليس ليس إلا خواطر وتكهنات وليس حكما باتا باستنتاجات لا تقبل الدحض؟ ثم أين الإجماع العربي في مهمة عمرو موسى بالعراق؟ وأين المساندة العربية العاجلة للرئيس الفلسطيني (محمود عباس) أبو مازن وهو يواجه عودة شبح الحرب الأهلية لوطنه؟

إن كل هذه المعضلات متصلة ببعضها بعضا تلزم في النهاية جميع العرب من المحيط إلى الخليج كما علمونا في المدارس حينما كانت المدارس تعلمنا الانتماء للعروبة في جيل سابق".

"
سمعنا بوش في آخر تصريح له عن العراق يؤكد أن العمل العسكري خيار ضد سوريا لحل أزمة التسلل المزعومة عبر الحدود
"
الشرق القطرية
الطالباني يعزز المخاوف

من جانبها قالت افتتاحية الشرق القطرية إن تصريح الرئيس العراقي جلال الطالباني الذي لمح فيه لأول مرة بإمكانية استخدام الأراضي العراقية قاعدة لضرب سوريا سهم ليس الأخير لكنه الأحدث من جملة السهام التي يتم غرزها في جسد سوريا منذ جريمة اغتيال رفيق الحريري.

وأشارت إلى أن التصريح العراقي إذا تم وضعه في إطاره العام المتزامن مع صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1636 الذي تم تمريره لوضع دمشق بين كفي الكماشة يعزز مخاوفنا من تخطيط الولايات المتحدة لضربة عسكرية وشيكة للشقيقة سوريا.

وتطالب الصحيفة الرئيس العراقي كباقي نظرائه العرب بعدم السماح بتمرير مخطط من هذا القبيل، وعدم الاكتفاء بالتبرير والنأي عن تحمل المسؤولية، بعيدا عن التحامل الأميركي على سوريا واتهامها لها بالسماح للمقاتلين الأجانب بالعبور للعراق لتنفيذ عمليات ضد القوات الأميركية، وقد سمعنا بوش في آخر تصريح له عن العراق يؤكد أن العمل العسكري خيار ضد سوريا لحل أزمة التسلل هذه المزعومة عبر الحدود.

300 معتقلة فلسطينية

"
نسب التعليم مرتفعة بين النساء الفلسطينيات مقابل انخفاض في فرص العمل ومتوسط الدخل للمعيلات منهن
"

سميرة أبو غزالة/الرأي العام

أكدت رئيسة اتحاد المرأة الفلسطينية في مصر سميرة أبو غزالة أن من حق الفلسطينيات وجود بناء تشريعي قوي يضمن حقوقهن ويخلصهن من الضغوط الإسرائيلية والأوامر العسكرية المتعلقة بالاعتقالات السرية، وأوضحت للرأي العام الكويتية أنه يجب النظر للوزيرات الفلسطينيات بعيدا عن نظرية الجندر وعدم تحميلهن فوق الطاقة.

وأشارت إلى أن المرأة الفلسطينية متمسكة بعاداتها وهذا أمر من شأنه حفظ التراث الفلسطيني الاجتماعي ذاتيا، أما التراث الرسمي التاريخي فشددت على أن مهمة حفظه منوطة بالهيئات المؤسسية الدولية والوطنية.

وقالت إن فلسطين قدر كل أبنائها بمن فيهم عرب 1948، مبينة أن نسب التعليم مرتفعة بين النساء الفلسطينيات مقابل انخفاض في فرص العمل ومتوسط الدخل للمعيلات منهن, وقدرت عدد المعتقلات في السجون الإسرائيلية بـ300 فلسطينية.

المصدر : الصحافة الخليجية