عملات إسرائيلية مزيفة يتم تداولها في مكة المكرمة
ذكرت صحيفة الحياة اللندنية الصادرة اليوم الأربعاء أن السلطات السعودية رصدت في مكة خلال شهر رمضان احتمال تداول عملة إسرائيلية مزورة سبق أن تكرر صرفها بسوق الصرافة المحلية في مواسم عمرة وحج مضت.

وقال عامل صرافة قرب الحرم المكي الشريف إن استفسارا رسميا جاءهم من السلطات المسؤولة عما إذا تم صرف الشيكل الإسرائيلي خلال هذه الفترة أم لا.

وأكد صرافون في تصريحات للصحيفة أن لديهم قناعة تعززت في الأعوام السابقة بخطورة التعامل مع العملة الإسرائيلية لكونها محل تزوير لا يمكن التعرف عليه.

وقالت الصحيفة إن العملة الإسرائيلية تصل مكة المكرمة من خلال وفود المعتمرين القادمين من الأراضي الفلسطينية المحتلة، خصوصا من يسمون عرب 48 ويحملها بشكل محدود فلسطينيو 67.

ورجح مسؤولون في القطاع المصرفي الرسمي أن يقبل بعض الصرافين نقد العملة الإسرائيلية ويتكسب منها في سوق سوداء خفية.

وتقول الصحيفة بحسب أنظمة الصرافة السعودية فلا يقبل تداول أي عملة بصورة رسمية مع دولة لا ترتبط معها باتفاقات تعاون اقتصادي طبيعية، لكن لا يوجد نص يحدد حظر العملة الإسرائيلية بشكل استثنائي.

وتنقل عن معتمرين فلسطينيين أنهم في فترة ما قبل عام 1997 كانوا يضعون ما يحملونه من نقود إسرائيلية في صناديق أمانات الحدود، بناء على طلب موظفي سلطة الحدود السعودية الأردنية.

بيد أن مسألة حملها معهم حاليا تركت لتقدير وإدراك المعتمرين والحجاج الفلسطينيين أنفسهم لأنظمة البلاد.

واطلعت الحياة على بعض فئات العملة الإسرائيلية التي كان يحملها معتمرون من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقال أحدهم "أعوذ بالله من أن أتعامل بالشيكل داخل مكة أو أي من الأراضي السعودية".

بدوره أكد عامل صرافة أن محلهم تعرض أكثر من مرة لمشكلة صرف العملة الإسرائيلية التي ظهر في ما بعد أنها مزورة، وقال إن موسم الحج خصوصا يشهد محاولات كثيرة لصرف الشيكل مقابل الريال.

وبحسب نتائج جولة ميدانية على صرافي العملات في المنطقة المركزية للمسجد الحرام ومناطق أخرى في مكة، فإن معظمهم يرفضون تداول الشيكل أو صرفه. لكنهم يرشدون السائل إلى أن يتوجه لهذا الصراف أو ذاك، مع ملامح ازدراء واضحة على قسماتهم.

المصدر : الحياة اللندنية