السجون السرية لسي.آي.إيه .. مواقع سوداء
آخر تحديث: 2005/11/2 الساعة 14:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/2 الساعة 14:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/1 هـ

السجون السرية لسي.آي.إيه .. مواقع سوداء

تناولت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأربعاء الجدل المتنامي بشأن أخلاقية وشرعية احتجاز وكالة الاستخبارات سي.آي.أي للمتهمين بالإرهاب في سجون سرية, وعن فتح الجيش الأميركي مدرسة في العراق لتحضير القادمين الجدد من جنوده للتصدي لتقنيات المقاومة, وتساءلت ثالثة عما يجب على الإنسان فعله إذا اقترب منه طائر مصاب بإنفلونزا الطيور.

"
سي.آي.أي أعدت نظاما سريا لاحتجاز المتهمين بالإرهاب منذ أربع سنوات ويشمل مواقع في ثماني دول, فضلا عن مركز صغير في سجن غوانتانامو بكوبا
"
واشنطن بوست
السجون السرية
نسبت صحيفة واشنطن بوست لمسؤولين أميركيين وأجانب على اطلاع بترتيبات احتجاز وكالة الاستخبارات الأميركية (سي.آي.أي) لمتهمين بالإرهاب في الخارج قولهم إنها تستخدم مجمعا من العهد السوفياتي في دول أوروبا الشرقية كمعتقل سري تخفي فيه وتستجوب أهم معتقلي القاعدة الموجودين بحوزتها.

كما نسبت لمجموعة من الدبلوماسيين الأجانب وعملاء الاستخبارات القدامى والحاليين قولهم إن ذلك المعتقل السري جزء من نظام سري للاحتجازأعدته سي.آي.أي منذ نحو أربع سنوات وشمل مواقع في ثماني دول تشمل تايلند وأفغانستان وعددا من الدول الديمقراطية في أوروبا الشرقية, هذا فضلا عن مركز صغير في سجن غوانتانامو بكوبا.

وقالت الصحيفة إن هذه الشبكة الدولية الخفية لمواقع الاحتجاز تعتبر عاملا مركزيا في حرب سي.آي.أي غير التقليدية ضد الإرهاب, مشيرة إلى أن معرفة وجود هذه الأماكن -التي يرمز إلى ملفها "بالمواقع السوداء"- مقتصرة على عدد محدود من المسؤولين في الولايات المتحدة, إضافة إلى رئيس كل دولة مضيفة لها وثلة قليلة من ضباطه الأمنيين.

وذكرت أن سي.آي.أي والبيت الأبيض أقنعا الكونغرس تحت ذريعة الأمن القومي بعدم مطالبة الوكالة بالإجابة علنا عما يتعلق بظروف احتجاز هؤلاء الأشخاص أو هويتهم أو الطرق المستخدمة في استجوابهم أو قرار الإبقاء عليهم محتجزين ومدة ذلك.

وقالت الصحيفة إنه في الوقت الذي نشرت فيه وزارة الدفاع الأميركية مجلدات من التقارير العلنية والشهادات حول الممارسات المنتهجة في معتقلاتها على إثر فضيحة أبو غريب, فإن سي.آي.أي لم تعترف حتى بوجود مواقعها السوداء لأن ذلك قد يمثل تحديا للحكومة الأميركية خصوصا في المحاكم الأجنبية ويزيد من مخاطر التعرض للشجب السياسي، ليس على المستوى المحلي فحسب وإنما على المستوى الدولي كذلك.

وأشارت إلى أنها لم تنشر أسماء الدول التي توجد بها هذه المعتقلات بطلب من مسؤولين أميركيين بارزين, بدعوى أن نشر أسماء تلك الدول قد تقوض جهود مكافحة الإرهاب في تلك البلدان وفي بلدان أخرى, وقد تجعل الإرهابيين يستهدفون تلك المعتقلات.

"
إننا لا نريد أن نقضي على عدو واحد ونخلق لنا خمسة أعداء بدلا منه
"
جنرال أميركي بالعراق/نيويورك تايمز
مدرسة عسكرية
نسبت صحيفة نيويورك تايمز لضباط أميركيين سامين قولهم إن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كيسي وصل به القلق الناجم عن المرونة والفاعلية القتالية المتزايدة للمقاتلين بأن أمر بإنشاء مدرسة عسكرية جديدة لتدريب الضباط الأميركيين الجدد على الوسائل التي يستخدمها المقاتلون العراقيون ضد القوات الأميركية.

وقالت الصحيفة إن المدرسة التي ستفتتح أبوابها بعد أيام في مدينة التاجي شمال بغداد ستدرب ضباط الجيش والمارينز القادمين إلى العراق فور وصولهم على كيفية القيام بالدوريات وتقنيات العثور على الألغام وتدميرها, فضلا عن التعريف بالأشكال المختلفة للعمليات التي يقوم بها المتمردون.

وأضافت أن هذا التدريب يهدف أيضا إلى تدريب الجنود على الدقة في استهداف العدو, لتجنب خلق أعداء جدد بسبب الإضرار بالمدنيين.

ونقلت في هذا الإطار عن أحد الجنرالات في العراق قوله "إننا لا نريد أن نقضي على عدو واحد ونخلق لنا خمسة أعداء بدلا منه".

إنفلونزا الطيور

"
لا يوجد لقاح مؤكد للحماية من إنفلونزا الطيور في أميركا, وإذا توفر فلا يوجد سوى مصنع واحد لإنتاجه, وحتى بعد أن ينتج فليس هناك خطط للتوزيع السريع
"
يو.أس.أي توداي
تحت عنوان "ما ذا لو أن إنفلونزا الطيور أصابت طائرا قريبا منك؟" كتبت صحيفة يو.أس.أي توداي افتتاحية قالت فيها: لو أن إنفلونزا الطيور انتشرت الآن في الولايات المتحدة فليس هناك أي لقاح مؤكد يمكنه الحماية منها.

وأشارت إلى أنه حتى لو كان هناك لقاح فلا يوجد في أميركا سوى مصنع واحد يمكنه إنتاجه، ما يعني أن تلك العملية ستأخذ أشهرا, وحتى بعد أن ينتج فإن أغلب الولايات والمدن الأميركية لم ترسم بعد خططا للتوزيع السريع له.

بعد هذه الصورة القاتمة قالت الصحيفة إن الخبر السار هو أن هذا المرض لم يصل بعد الولايات المتحدة, كما أن الرئيس الأميركي أعلن تخصيص سبعة مليارات دولار لتخزين الأدوية المضادة للفيروسات وإعادة بناء صناعة الولايات المتحدة الخاصة بالتطعيم وتسريع إنتاج اللقاحات وتطوير الرقابة الخاصة بالإنفلونزا محليا وتوزيع اللقاحات.

لكن الصحيفة ذكرت أنه حتى وإن كانت خطوات الرئيس هذه مهمة فإن فاعليتها تتوقف على متى سيصل هذا المرض إلى أميركا, حيث إن خطط بوش ستأخذ سنوات عدة قبل أن تصبح واقعا على الأرض.

المصدر : الصحافة الأميركية