حكمة لبنانية بحجم الصدمة القادمة من سوريا
آخر تحديث: 2005/11/17 الساعة 15:16 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/17 الساعة 15:16 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/16 هـ

حكمة لبنانية بحجم الصدمة القادمة من سوريا

أشارت بعض الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الخميس لبروز أصحاب الحكمة من العقلاء ودعاة الأخوة مع سوريا للعمل على محاصرة الخواطر الملتهبة وتهدئة ردود الفعل ما أثاره خطاب الرئيس، وانتقاد بعض الكتاب ما سموه حلفا ثلاثيا لسوريا، ومجريات التحقيق بشأن اغتيال الحريري.

"
العروبيون كانت صدمتهم أكبر من غيرهم من اللبنانيين لأنهم أمضوا سنوات طوالا يدافعون عن علاقات الأخوة والتكامل مع الشقيقة سوريا كخطوة أساسية لتحقيق الحلم الذي أصبح مستحيلا بإقامة دولة الوحدة العربية الكبرى
"
اللواء
حكمة بحجم الصدمة

لم تستغرب افتتاحية اللواء أن يثير خطاب الرئيس بشار الأسد ما أثاره من ردود فعل واسعة بالأوساط اللبنانية، لأن الكلام جاء من الشقيق والجار الأقرب للوطن الصغير، والمواقف صادرة عن قمة السلطة بدمشق، والانتقادات طالت شرائح اجتماعية وقوى سياسية ورموزا وطنية لها مكانتها في المعادلة اللبنانية وتتمتع بدور فاعل في الحياة السياسية اليومية.

وقالت إن العروبيين كانت صدمتهم أكبر من غيرهم من اللبنانيين لأنهم أمضوا سنوات طوالا يدافعون عن علاقات الأخوة والتكامل مع الشقيقة سوريا كخطوة أساسية لتحقيق الحلم الذي أصبح مستحيلا بإقامة دولة الوحدة العربية الكبرى.

وأشارت لبروز أصحاب الحكمة من العقلاء ودعاة الأخوة مع سوريا للعمل على محاصرة الخواطر الملتهبة وتهدئة ردود الفعل المختلفة، وإبقائها في إطار متماسك من الهدوء والتبصر، واستمرار الحرص على إنقاذ العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط الشعبين الشقيقين، وأثبتت تجارب ونكسات الماضي أنها أقوى من الخلافات العابرة مهما اشتدت رياحها.

لا للحلف الثلاثي الجديد
في الشأن نفسه قال الكاتب في صحيفة النهار جبران تويني "يبدو أن قرار الهجوم على لبنان الذي أعلنه الرئيس بشار الأسد في خطابه الأخير جدي وقد بدأ النظام السوري التخطيط له لنسف الاستقرار على الساحة اللبنانية".

ومما لا شك فيه أن النظام البعثي الأمني السوري يهدف من هذه الخطة لمحاولة وضع يده على لبنان مرة جديدة، وفرض وصايته على أهله من خلال ضرب ما أنجزته انتفاضة الاستقلال بعد اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه.

وأضاف أن الواضح أن هذا النظام يتكل خصوصا في خطته هذه على تحالفه الأساسي والوحيد مع النظام الإيراني الذي بات ينسق مع دمشق بشكل دائم ومنتظم، على مستوى المواقف العربية والإقليمية أو الدولية، وذلك في ضوء إستراتيجية إيرانية واضحة حيال المنطقة، حسب الكاتب.

وأشار إلى أن النظام السوري اليوم يسعى تنفيذا لتلك الخطة لإعادة تجميع ما تبقى من قوى متعاملة معه على الساحة اللبنانية وفي مقدمها الرئيس لحود، وذلك بهدف إيجاد أمر واقع لبناني جديد انطلاقا من الحرب التي أعلنها الرئيس الأسد على لبنان السيادة والحرية والاستقلال في خطابه الأخير.

التحقيق خارج لبنان
قال رئيس الوزراء اللبناني لصحيفة السفير إنه لم يطلع على شيء جديد بشأن الاتصالات السورية مع لجنة التحقيق في اغتيال الرئيس الحريري، وإن "كل هذه الأمور تتم أصلا دون التشاور معنا وليست لنا علاقة بها، وحتى عندما قامت سوريا بالتواصل مع لجنة التحقيق لم تسألنا رأينا ولا هي فعلت ذلك سابقا".

وعن موقف لبنان من السجال حول مكان الاستجوابات لمسؤولين سوريين قال "لا أعتقد أن هناك من يسألنا رأينا بموضوع من غير اختصاصنا، لكننا لا نرغب بتعقيد الأمر، ونعتقد أن التحقيق هو المهم وليس مكانه، وإذا ما سئلنا فأنا لا أرغب بأن يكون في لبنان بل أفضل أن يتم في مكان آخر، والمهم أن نصل للحقيقة".

كما نقلت عن النائب وليد جنبلاط رفضه التحدث مع أحد في سوريا لأنه لم يعد هناك كبار بالنظام السوري المتهم بقتل الرئيس الحريري حتى تثبت براءته، حسب قوله.

وأشار إلى أن سوريا ليست متهمة كما يقول الرئيس بشار الأسد بل بعض من فيها مشتبه به، ونحن لا نريد أن نقيم حوارا مع النظام السوري طالما أن التحقيق لم ينته ولا نستطيع أن نتنازل عن الحقيقة.

"
الأزمة القائمة والموقف السياسي من موضوع المازوت وأداء الحكومة في بعض الملفات السياسية كالقرار 1559 شيء والكلام عن إسقاط الحكومة وانسحاب وزراء حزب الله وحركة أمل منها شيء آخر هو غير وارد راهنا
"
محمد رعد/الأنوار
مواقف حزبية

الخبر الرئيس في صحيفة الأنوار كما في غيرها هو أن أزمة أسعار المازوت والحديث عن تحريك الشارع استأثرا بالاهتمام، وقالت إن التيار الوطني الحر وحزب الله نفيا أن يكونا وجها أي دعوة للتظاهر، وحذر نواب من الأكثرية من أن الذي يفلت الشارع قد لا يستطيع أن يضبطه في ما بعد.

وأشارت لصدور بيان عن التيار الوطني الحر اتهم فيه بعض الأوساط بالوقاحة لاتهامه وممثليه بالعمل على زعزعة الاستقرار الداخلي وفقا لسيناريوهات غير واقعية آخرها الاتهام بتحضيره لمظاهرة تقوم بنشر الفوضى بالشارع.

وقال إن التيار ورغم معارضته للحكومة في سياستها الاقتصادية خصوصا غيابها الفاضح عن معالجة الأزمات التي يتخبط بها الشعب يهمه أن يؤكد أنه لم ولن يشارك بأي عمل من شأنه زعزعة الاستقرار الداخلي والإساءة لسيادة لبنان أو أي تحرك شعبي محق يستغل بعيدا عن أهدافه المعلنة.

من جهة أخرى وحول موقف حزب الله نقلت الصحيفة عن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن الأزمة القائمة والموقف السياسي من موضوع المازوت وأداء الحكومة في بعض الملفات السياسية كالقرار 1559 شيء والكلام عن إسقاط الحكومة وانسحاب وزراء الحزب وحركة أمل منها شيء آخر هو غير وارد راهنا.

المصدر : الصحافة اللبنانية